صدمتني الأرقام التي تتداول عن عدد المسيحيّين في سورية اليوم! يقال إنّهم نحو ٣٠٠ ألف شخص. لا أخفي تعاظم الهجرة في السنوات الأخيرة، إن سألت: هل هذا رقم حقيقيّ، أو، مثل أيّ شيء في بلادنا، رقم سياسيّ صنعته تنازعات تتعلّق بالأكثريّة والأقلّيّة أهدافها معروفة؟ كان المثلّث الرحمة البطريرك إغناطيوس الرابع يقول إنّ أبرشيّته وحدها، أي ...
إقرأ المزيدأفرصةُ توبة
يا الله، هل نستحقّ منك، في هذا اليوم الجديد، أن تزيدنا إدراكًا أنّ حياتَنا في الأرض إنْ هي سوى فرصةِ توبةٍ إليك؟ يا إلهًا لا يعرف إلاّ أن يُعطي، جُد علينا بالرحمة. الأيّام تركض بنا باتّجاه معروف. ولكنّك، في أيّامنا، عزاء عظيم وحياة مجدِّدة. حرِّرْنا من ضغط الزمان ومن حبّ الغرق في وحْل الدنيا. احمِنا ...
إقرأ المزيدعيد في كلّ أسبوع!
ليس من يومٍ يمضي من دون أن يخصّنا الله بهدايا تُغَلِّف حياتنا بجَمالها وتعزياتها. أمٌّ، قبل عيد ميلادها، قالت لأولادها: "هل تريدون أن تُهدوني، في عيدي، هديّةً تفرحني؟ ذكِّروني بأيّام طفولتكم! تعالوا معي إلى الكنيسة يوم الأحد"! أمس، وصل إليَّ خبر هذه الهديّة. لم أُرد ان أحتفظ بها لي وحدي. هذه هديّة بليغة في كشفها ...
إقرأ المزيدإلى إلياس ورديني
وصلَ إلينا وصفُ محبّيك لك بالبطل. لا يكفي أن أقول لك أثارني وصفُهم ثمّ أثَّرَ فيَّ. فما فعلتَهُ في إسطنبول عندما كَسَرَ الهمجيُّ الكافرُ فرحَ احتفالِكم بالسنةِ الجديدة، يُسجَدُ له فعلاً. هل تعلم، يا أخي البطل، بمَن ذكّرتنا بِرَمْيكَ جسدَكَ على حبيبتك، لتردَّ عنها رصاصَ الموتِ الغادر؟ ذكّرتنا بذاك المعلّم الجليليّ، يسوع، الذي افتدانا بدمه. ...
إقرأ المزيدلغة الشامتين!
مَن يفهم لغة الشامتين؟ مَن يفهم لغةً تخلو من الفرحِ مع الآخرين وبهم وعضدِ المحتاجِ منهم إلى عضد؟ أجل، الشماتة هجرٌ للغةِ الإنسانِ إلى لغةٍ أخرى، لغة الغابة بل لغة الموت! أيّ شيء ينقذنا من سلطان هذا الموت؟ أن نسترجع، الآن وهنا، أنّ دليل إنسانيتنا إنّما هو واحد: أن نقدر على المشاركة، مشاركة الآخرين في ...
إقرأ المزيدمن مذاق الأبد
ماذا عنى يسوع بقوله: "الكلامُ الذي كلّمتُكم به هو روحٌ وحياة" (يوحنّا ٦: ٦٣)؟ عنى أنّ الكلمة هي ما كشفَهُ الروحُ من معنى لها وهي الحياةُ بموجبها. إذًا، هما (المعنى والحياة) أمران لا ينفصلان. الذين درسوا الهرطقات، التي ظهرت في التاريخ، يعلمون أنّ أهلها أسقطوا على الكلمة ما اعتقدوه معناها. أن نؤمن أنّ معنى الكلمة ...
إقرأ المزيدالظهور الإلهيّ
عيد الظهور الإلهيّ، المعروف شعبيًّا بعيد الغطاس، يكشف أنّ التدبير الخلاصيّ هو عمل الله المثلّث الأقانيم. هذا يردّ كلّ هرطقة يعتقد أهلُها أنّ الله عندما أوجَدَنا كان آبًا، وعندما خلَّصَنا كان ابنًا، وعندما جاد علينا بالقداسة كان روحًا قدّوسًا (هرطقة صابليوس، مثلاً). ما جرى في الأردنّ اليوم، يقول إنّ الله الواحد المثلّث الأقانيم، الذي أوجد ...
إقرأ المزيدالمحبّة التي تشفي
أعظم أذيّة، يمكن أن يتعرّض لها إنسان، أن يرفض أن يحبّه الآخرون. هذه المحبّة، التي تشفي من الجنون، رفضُها أصعبُ من الجنون!
إقرأ المزيدحكايةُ السماء
قالتْ: "منذ صغرنا، تعلَّمْنا أنّ الله، في منتصف ليل "عيد الغطاس"، يفتح سماواته لأيِّ طلب نرفعه إليه! سؤالي لك: كم تبقى السماءُ مفتوحة؟ دقيقة؟ ساعة؟ الليل كلّه". تجنّبتُ أن أبتسم! الناسُ عاداتُهم! ثمّ أيّ سؤال، نسمعه، من واجبنا، أَأَعْجَبَنا أم لم يُعجبنا، أن نوضحه، ونجيب عنه. أخبرتُها حكايةَ السماء التي أقفلتْها خطايانا، والتي جاء المسيح، ...
إقرأ المزيداستتارٌ في ظلّ الشمس!
لستُ أباها في الجسد. وربّما تكون هي - مدَّ اللهُ في عمرِها - بعمرِ أمّي. ولكنّها، عندما رأتني أعبرُ من أمامها على الطريق في ظلّ الشمس التي كانت تسدلُ أشعّتَها علينا، أرجعتْ يدَها إلى خلفِ ظهرِها، وأخفتْ سيجارةً كانت تدخّنها. رأيتُها. وعرفتْ أنّني رأيتُها. هل أسرعتْ في استتارها حياءً؟ هل تعتقد أنّ الإنسان لا يُدخِّن ...
إقرأ المزيد



