اجتمعتُ ببعض إخوة جامعيّين، شبابًا وصبايا. كان اجتماعنا لمواكبة التزام، بدأ يأخذهم، يتعلّق بحياة النهضة في كنيستهم. كنتُ قد هيّأتُ نفسي لأقول لهم إنّ اجتماعاتنا جسرٌ موضوع، لنعبر منه إلى علاقة شخصيّة بالربّ في شركة الكنيسة. ليست حياة النهضة ارتباطًا ببشر…، على أهمّيّة هذا الارتباط، بل هي أن نلتحق بيسوع إلهًا شخصيًّا لكلٍّ منّا، أو، ...
إقرأ المزيدأمام عاشقة
أخبرني صديق لي عمّا جرى معه في مدخل أحد مستشفيات بيروت. كان يريد أن يزور قريبًا له. الخبر للإصلاح. قال إنّه وقف أمام "موظَّفة الاستعلامات" يطلب أن يسأل عن الغرفة التي ينزل قريبه فيها. كانت الموظّفة قاعدةً في مكانها منشغلةً في مكالمة هاتفيّة. رأته. رفعت يدها تطلب أن ينتظر. كان صوتها مسموعًا. كانت تتّفق مع ...
إقرأ المزيدرجل نافع
كنتُ أمشي في شارع مقفَل. مرّ من أمامي رجل في سيارته قبل أن يتوقّف في آخر الشارع، ويختفي في بناء قريب. التزمتُ الشارع، ذهابًا وإيّابًا. عندي ساعة عليّ أن أنتهي منها. هذا الشارع، الذي اخترتُهُ، خيار ملائم. شارع هادئ تظلّله أشجار من جانبَيه. قبل أن أنتهي من مشيي، خرج الرجل عينه من البناء الذي دخله. ...
إقرأ المزيدسلام على الأحرار
أمامي أصدقاء أودّ أن أدفع إليهم هذا السلام. سلام على الأحرار! أجمل الناس في العالم هم الذين يواجهون الظلم في مواقف علنيّة، الذين يقولون، بصوت لا تأتأة فيه، إنّ هذا العالم ليس للسحل، ليس للموت، بل للحياة وانطلاقات الحرّيّة التي ترقّي الحياة إلى قصدها الموضوع. كلّ إنسان هو إنسان كامل. هذا لا يقوله اليوم الذين ...
إقرأ المزيدصلّوا للبنان
منذ أن تفتّحتُ على بعض وعي، أصلّي للبنان في كلّ يوم. أثق بأنّنا بالله وحده نسلم، ونعظم. هذه سياسة من نوع آخر، سياسة أعلى من كلّ سياسة في الأرض. تحرّكني إلى الصلاة أوجاعُنا الداخليّة التي يحتاج حلّها إلى أعاجيب وأطماعُ هذه "الدولة" الرعناء، المغتصبة، التي تتلذّذ بموتنا. لا أستبعد، في خيار الصلاة، أنّ الحروب تفترض ...
إقرأ المزيدوراء موسى
أمشي وراء موسى في إنشاده هو ومريم أخته والذين معهما. الله، الذي أعبده بروحي، هو "إله أبي" (خروج ١٥: ٢). هذا اطمئناني إلى الحقّ. الله يُتبَع في كشوفاته، في ما فعله من أعمال مجيدة حبًّا بالإنسان وخلاص الإنسان. لأبي أيضًا، كشفَ اللهُ ذاتَهُ. تربّى موسى في دار فرعون، في تلك الدار المدّعية أنّ هناك في ...
إقرأ المزيدلا شيء
الذي يعتقد فعلاً أنّه لا شيء، لا يقوى عليه أيّ شيء. لا نعمة يرى أنّه يستحقّها، ولا أذًى يرميه بعيدًا من سلامه.
إقرأ المزيدكرامة وطن
قبل أن يجتاحنا الوباء، شاركتُ في حفلِ تخرّجِ صديقٍ لي في مدرسته. المتحدّث الأساس في الحفل كان نائبًا في البرلمان اللبنانيّ. أصرّ في حديثه على التلاميذ المتخرّجين، الذين أنهوا المرحلة الثانويّة، أن يخرجوا من فورهم إلى دنيا العمل. سأنقل لكم حجّته. قال: "شبابنا اليوم يتسابقون إلى اختصاصات جامعيّة معروفة أُتخِمَ لبنان منها. هناك حِرَف، إن ...
إقرأ المزيدأفكار أمّي
تعوّدتْ أمّي، في سنيها الأخيرة، كلّما استطاعت، أن تترك شيئًا من أثرها في أماكن مخفيّة في بيتنا (تحت وسادة مقعد أو تحت فراش سرير…). ماذا كانت تترك؟ أشياءَ منها أو من أغراضها التي عادت لا تستعملها. مثلاً، شيئًا من شعرها الأبيض… هل كانت تعتقد أنّ الإنسان ينسى بسرعة؟ أعرف أشياءَ عديدةً كانت تجرح أمّي. أمّا ...
إقرأ المزيدانطلاق إلى الفصح
صار لي تقليدًا سنويًّا أن أقرأ، في مثل هذه الأيّام، كتاب الأب ألكسندر شميمن: "الصوم الكبير". الكتاب غاية في الأهمّيّة، إن على مستوى العلم، أي هنا المعرفة التي تتعلّق بـ"زمن التريودي"، أو قدرة كاتبه على اقتحام أعماقنا، من أجل أن يمدّ لنا غنَى أنّ العمق، عمقنا، هو موطن الله الأحبّ. الكتاب، كلّما قرأتُهُ، يتحدّاني بغناه، ...
إقرأ المزيد