7مارس

كرامة وطن

قبل أن يجتاحنا الوباء، شاركتُ في حفلِ تخرّجِ صديقٍ لي في مدرسته. المتحدّث الأساس في الحفل كان نائبًا في البرلمان اللبنانيّ. أصرّ في حديثه على التلاميذ المتخرّجين، الذين أنهوا المرحلة الثانويّة، أن يخرجوا من فورهم إلى دنيا العمل. سأنقل لكم حجّته. قال: "شبابنا اليوم يتسابقون إلى اختصاصات جامعيّة معروفة أُتخِمَ لبنان منها. هناك حِرَف، إن زاولوها، يمكن أن يحيوا بوَفْر". بعد انتهاء الحفل، سألتُ صديقي أن يعطيني رأيًا في ما سمعناه. أجابني: "منطقيّ. لكنّه لا يُعمَّم. لا يناسبني، مثلاً. أريد أن أذهب إلى الجامعة. طموحي أن أخرج من باب العلم إلى دنيا العمل". هذا لبنان. مَن يساعدنا على معرفة حاجات بلدنا الوظيفيّة؟ مَن يرسم للإنسان فيه أن يحيا بكرامة؟ هل من كرامة لوطن أفضل من أن يحيا بنوه بكرامة؟

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading