كنتُ أعتقد أنّه لا يوجد أحد في الدنيا يريدك أن تحيا مثل أبيك وأمّك. كلمة يسوع "أتيتُ لتكون لهم حياة…" (يوحنّا ١٠: ١٠)، كانت واحدًا من إثباتاتي لنفسي على أبوّته للعالمين. ولكنّي، في هذا الصيف، اكتشفتُ اكتشافًا جديدًا. اكتشفتُ أنّ الابن الحقيقيّ أيضًا لا همّ له مع أبوَيه سوى أن تكون لهما حياة. لا أذكر ...
إقرأ المزيدالطاعة
وقعت عيناي عرَضًا على هذا المثل العربيّ: "مَن أطاع عصاك، فقد عصاك". رأيتُ من المفيد أن أنقله إلى سطوري، للحفظ وتعميم المنفعة. الصورة صريحة. المثل ينتقد، بقسوةٍ ظاهرة، استحضار الناس بالقوّة إلى الطاعة. يقول، في هذا التشبيه البليغ، إنّ هذا لا ينتج طاعةً، بل عصيانًا. ما سرّ الطاعة؟ دعونا أوّلاً نستبعد، من هذه العجلة، الحياة ...
إقرأ المزيدالعنصرة
اجتهدتُ، بما كتبتُهُ عن الأعياد التي عبرت، في أن أنحصر في مضامين العيد. أردتُ العيد أن يمدّ ذاته إلى مخابئنا، أن يزعزع خوفنا، ويخطفنا إلى سلامه. اليوم، وصلنا إلى العنصرة، إلى العيد الذي يجعل الأعياد الحاضرة والآتية عيدًا قائمًا "الآن وهنا"، بل الذي يجعل كلّ ما يخصّنا قائمًا في الله. هذا عيد الروح الذي ينزل ...
إقرأ المزيدقصّة مريم المصريّة
سُمِّيت مريم. هناك مريم من الناصرة يشتهي الكون أن يتمثّل بها. ولكنّ هذه، التي من مصر، خرجت على اسمها. عاشت شبابها في الفسق. ثمّ في يوم، نظّم بعضُ قومها رحلةً إلى فلسطين من أجل السجود للصليب. التحقت بالرحلة تقصد التسلية التي فيها دمارُها. لم تكن تعرف أنّ شفيعتها تنتظرُها هناك على بابِ الكنيسة، حيث الصليب. ...
إقرأ المزيدنؤمن ونشهد
أعلى كشف لحقيقة الفصح هو خبر القبر الفارغ. ما قاله بولس عن الترائيات الكثيرة، أي إظهار يسوع نفسه حيًّا للرسل ولأكثر من خمسمئة أخ (١كورنثوس ١٥: ٥- ٨)، ثمّ ما قالته الأناجيل، يتابع حقيقة القبر الذي خرج منه يسوع حيًّا. هل هو تواضع القائم أن يحكي إنجيله عن آلامه بتفاصيل معلومة يتجنّبُها في الفصح؟ الحدث ...
إقرأ المزيدالعيد لنا كلّنا
الصوم الأربعينيّ كلّه إصرار على أن نستمرّ في الصوم حتّى النهاية، أي حتّى عيد الفصح. هذا الأحد، الذي عيّدنا فيه للسجود للصليب، مثال صارخ على ذلك. العيد، في تفاصيله، يستدعي النهاية. زيّاح الصليب، الورود، السجود والتقبيل…، كلّها من عطايا الأسبوع العظيم. الخدمة، كما هي، تحثّنا على أن نكمل انطلاقنا بفرحٍ إلى الفرح. هذا دربنا إلى ...
إقرأ المزيدكيف نصل إلى الفصح؟
هذا سؤال طرحه أحد أصدقائي على أخ كبير منذ نحو أربعين سنة. كنّا في الصوم الكبير. أصارحكم. استغربتُ السؤال! ألسنا، في الصوم، في طريقنا إلى الفصح؟! ولكنّ أخانا قَبِلَهُ بجدّيّةٍ ما زالت أمامي. أذكر جوابه. قال: "إن لم نكتسب فضيلة التواضع، نعبر العيد إلى رتابة جديدة". قبل يومَين، ردّني إلى هذا الجواب واحدٌ من الإخوة ...
إقرأ المزيدكلمة إلى الكهنة
هي كلمة أخاطبكم فيها إخوةً من غير كنيسة في أرض أنطاكية. الحياة هنا لا تكون ذاتَها من دونكم. هل الاغتراب لنا؟ وضعُنا اليوم صعوبتُهُ صعوبتان. صعوبة الوضع العامّ، الاقتصاديّ والسياسيّ…، وصعوبة الوباء. أناس كثيرون بيننا ابتعدوا عن حياة كنيستهم، خوفًا أو من شدّة التعب. مَن سيساعدهم على مصالحة التزامهم؟ هذا يجيب عنه الأنبياء الذين يعلمون ...
إقرأ المزيدرحلة جديدة
سنمشي غدًا في رحلةٍ نخالُ أنّنا نعرفها. ولكنّ الله، للصائمين، مرافقات مجدِّدة. إن استطعنا أن نفهم أنّ هذا الصوم الكبير سبيل إلى معانقة المسيح الحيّ (متّى ٢٨: ١٦)، يكون كلّ ما يطلبه الله فيه منّا جديدًا لنا. بلى، الصلاة نعرفُها. نعرف ما نأكل فيه وما لا نأكل… كيف يكون المعروف جديدًا؟ في الممارسةِ جوابُنا. الله ...
إقرأ المزيديوحنّا السلّميّ
في الأحد الفائت، دعانا يسوع إلى أن نحمل صليبه. قال ما يعني: "إن كنتم تريدون أن تتبعوني إلى فصحي، ثمّة شيء ينبغي لكم أن تميتوه فيكم". ماذا أراد يسوع بقوله؟ ما هو هذا الشيء الذي يريدنا أن نميته؟ قدّيس الأحد الرابع من الصوم، أبونا البارّ يوحنّا السلّميّ، هو معنا اليوم من أجل أن يجيبنا عن ...
إقرأ المزيد



