الرهبان وجهٌ إلى فوق، سَنَدٌ ودواء. منذ أيّام، أُعطيتُ أن أزور بعض رهبان في ديرهم. هذا من مطارح الصداقة التي تحمي من كلّ وهْم يريد أن يقنعنا بأنّ الدنيا أبديّة. في الدير، يسمح الله لك بأن تلتقط بلاغة أنّ هذا الزمان عابر. هنا الحياة تنتمي إلى زمان آخر، إلى الأبد. أخذتنا أحاديث متنوِّعة. الوعي يخرج ...
إقرأ المزيدالروحُ إنْ قال!
صباح اليوم، التقيتُ بالمعتمَد البطريركيّ لأبرشيّة جبيل والبترون، أفرام متروبوليت طرابلس والكورة. أعرف الرجل منذ مطلع التزامي. التقينا، في هذه السنين، على أمور كثيرة وطّدت علاقتي به. ولكنّ لقاءنا اليوم حرَّكتْهُ دعوتُهُ الكهنةَ إلى استشاراتٍ تتعلّقُ بانتخاب مطران جديد على "جبل لبنان". "أبونا أفرام" يعلمُ جيّدًا أنّ الكنيسة لا تُدار فقط من فوق. الشورى اعتراف ...
إقرأ المزيدبطنُ الأمّ
قال لي صديقي: "عندما أكون في ضيق، ألجأ إلى أمّي". هذا رجل يكبرني بنحو عشر سنين. عرفتُهُ يتيمًا. لا أخفي عنكم، شدَّني قولُهُ. استدعاني إلى التفكير في أمّي. كانت أمّي، إن شعرتْ بأنّني في ضيق، تحملني معها إلى "مخدعها" (متّى ٦: ٦). هذا كان أسلوبها في المساندة. لم يذكر لي صديقي شيئًا عن صلاةِ أمِّهِ ...
إقرأ المزيد٢١ آذار
تمامًا منذ أربع سنوات من اليوم، استيقظتُ على صوتِ صديقٍ يهنّئني على افتتاح هذه الصفحة. استوضحتُهُ. أوضح. ثمّ علمتُ من صوتِ صديقٍ آخر أنّه هو الذي قدَّم لي هذه الانطلاقة هديّةً! دائمًا، كان اعتقادي أن ما من أحدٍ يعرف نفسه حقًّا إن لم يأتِ دومًا من محبّة إخوته له. لا أعتقد أنّ هناك، في الكون ...
إقرأ المزيدوجه لبنان
كنّا نعزّي في قاعة كنيسة! دخل مرشَّحان إلى النيابة. دنا جاري منّي، وقال: "انظر إلى المرشَّحين. كلّهم، قبل الانتخابات، تتقلّص أكتافهم، وتتّسع وجوههم. هذه فترة فضّاحة، فعلاً! هل يمكن أحدًا أن يحلّ هذا اللغز؟ قل لي: كيف يبدو طالبو المجد في الدنيا، عندما يريدون، يعلمون أنّ للمجد ربًّا لا يفرِّق بين الناس، كبارًا وصغارًا؟". توقَّفَ ...
إقرأ المزيدلا تشتم!
في زماننا، باتت الشتيمة "محطّةَ كلام". الملاحظ أنّ معظم الناس، كبارًا وصغارًا، باتوا، إن تكلّموا، يمرّرون، بين الكلمة والكلمة، كلمةً قبيحة! أمس، قال لي أحدُ الأصدقاء: "إن لم يشتم الإنسان اليوم، يُعتبَر متخلِّفًا"! تصوّروا! منذ كنتُ فتًى، كنتُ أستقبح أن أسمع أحدًا يشتم. ممّا كان يقتلني مثلاً أن أرى أبًا يعلّم ابنه أن يشتم، ثمّ، ...
إقرأ المزيدعزاء ودواء
كنتُ حاضرًا. قال له: "سمعتُ أنّ بعض الناس يتلسّنون عليك". أجابه: "منذ أن التزمتُ، تعلّمتُ ألاّ أنتظر أن يشكر فيَّ أحد، أو يرى (فيَّ) آخر شيئًا صالحًا. الذي يعنيني من جميع الناس أن يُحَبّ الربّ فقط. الذي يُحِبّ الربّ، يمكنه أن يقول (عنّي) ما يشاء"! هذا الكلام، الذي سمعتُهُ اليوم، كان لي عزاءً ودواء.
إقرأ المزيدإلى ماغي، رَزان، نور ورنا
قال لي أبوكنّ وأبونا، مرّةً، في إحدى جلساتنا بعد أن أكمل دراساته العليا في الخارج: "إن لم يُرنا الله أنّه استجاب لما طلبناه منه، يكنْ قد أعدّ لنا شيئًا أفضل". هذا يختصر تسليم الأب جورج مسّوح حياته لله. أعتقد أنّ أكثر ما نعوزه لمواجهة هذا الغياب الجارح أن نبقيه حيًّا في ما سمعناه يقوله. هذا ...
إقرأ المزيدوالدة بتول!
ثمّة في كنيستنا عقيدتان تتعلّقان بمريم: "والدة الإله" و"الدائمة البتوليّة". الأولى ثبَّتَها المجمعُ المسكونيُّ الثالث العام ٤٣١، والثانية المجمعُ الخامس العام ٥٥٣. الذين تابعوا "خدمة المديح" في الصوم، لم يفتهم السؤال المدوّي: "كيف استطعتِ (يا مريم) أن تلدي، وتلبثي عذراء (بتولاً)؟". الخدمةُ دعتنا إلى أن "نتعجّب من السرّ". هذه أودّ أن نراها دعوةً إلى الصليب ...
إقرأ المزيدعطاء الله
- تسحرني، في صلاة النوم الكبرى، آية المزمور: "أنر عينيَّ لئلاّ أنام إلى الموت، لئلاّ يقول عدوّي: قد قويتُ عليه" (١٢: ٣ و٤). أنّى لإنسانٍ أن يُعطى أن يرى أنّ معركة الله ضدّ الشرّ هي معركته الشخصيّة؟! لاحظوا هذا المرنّم المجاهد. إنّه لا يعتبر العدوَّ عدوَّه
إقرأ المزيد