أخالف الذين يعتقدون أنّ المسيحيّين، هنا وهناك، يقبلون بمعظمهم، عن معرفة، الأقنوم الإلهيّ الذي سبقني آخرون إلى تسميته: المجهولَ الكبير، أي الروح القدس. هناك مَن يعرفونه، لا شكّ. ولكن، هناك كثيرون لا يعرفون عنه شيئًا. لا أبالغ إن قلتُ إنّه حتّى أعضاء الحركات النهضويّة التي قامت على مصالحة فعل الروح في الكنائس جماعةً وأفرادًا، إن ...
إقرأ المزيدالعنصرة
الكلمة، التي تفرض ذاتها عليّ في هذا العيد العظيم، هي كلمة يسوع التي تحكي عن حضوره الأبديّ معنا: "لا أترككم يتامى" (يوحنّا ١٤: ١٨). هو يسوع الذي انكشف أنّه، بروحه، طريقنا إلى الله الآب. الذين منكم شاركوا في صلوات العيد يعرفون البُعد الثالوثيّ الذي يسيطر عليها. هذا فيه انكشاف قويّ أنّ لفظة "يتامى" ، في ...
إقرأ المزيديسوع
أخبرني صديقي رياض مفرّج، مرّةً، في لقاءٍ جمعَنا، أنّه قليلاً ما يسمع من منابر الكنيسة كهنةً يلفظون في عظاتهم اسم يسوع. هذا خبر للفحص العامّ. لم يقل حرفيًّا إنّ ذكر يسوع يدلّ على أنّ المنبر له، له وحده، لكلمته ولرحمته ولقدرته على دفعنا إلى أن نكون له، له وحده. لكنّي أعتقد أنّ هذا ما قصده، ...
إقرأ المزيدطروباريّة العنصرة
تردّني طروباريّة عيد العنصرة (مبارك أنت أيّها المسيح إلهنا…) إلى وجوه الإخوة في حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة في بيروت، إلى بيتهم العتيق في "الجبل الصغير" الذي كان يجمعنا في ثمانينات القرن الفائت. كنتُ، في مطلع التزامي، أبحث، في الالتزام، عن الدقّة في الالتزام. كان الإخوة في بيروت لا ينحصرون في أداء هذه الطروباريّة في اجتماعاتهم إذا ...
إقرأ المزيدعيد جميع القدّيسين
هو عيد الكشف الفاعل أنّ الله أراد البشريّة جميعها معه في ملكوته. الذي يدقّق في العيد، لا سيّما في موقعه الكنسيّ في الأحد الأوّل بعد العنصرة، يلاحظ، من دون جهد، أنّ الكنيسة فيه أرادت أن تؤكّد علمها أنّها في الأرض تأتي من السماء، أي من رحابة السماء التي تتجاوز كلّ حدود… هذا أساس فكرنا أنّ ...
إقرأ المزيدالعظة الحيّة
القدّيسون انطلاقُهم في مسرى الالتزام كلمةٌ للطاعة، ومنتهاهم كلمةٌ تروي بطلاقةٍ حرّة، من دون أن تستأذن أحدًا، مآثر عمل الروح القدس فيهم. هذا ما حرّكته فيَّ قراءتي الكتابَ المنتظَر: "المطران بولس بندلي، العظة الحيّة: أقوال، شهادات وحكايات" الذي أصدرته تعاونيّة النور الأرثوذكسيّة (أيّار ٢٠٢٣). لا يجمع الكتاب كلّ إرث المطران بولس، ما قاله وفعله أو ...
إقرأ المزيدالأحد الثالث بعد العنصرة
يعرف الإخوة الملتزمون أنّنا، في كنيستنا، ننسب معظم آحاد السنة إلى العنصرة. نقول الأحد الأوّل بعد العنصرة أو الثالث أو العشرين… هذا يضع أمامنا أن نعظّم اتّكالنا على عطايا الروح القدس الذي من دونه لا يُفهَم شيء من سرّ الحياة الجديدة أو يُعمَل أيّ شيء صالح. عمل الروح أن يقنعنا، أحدًا بعد أحد، أي في ...
إقرأ المزيدمن مذاق الأبد
ماذا عنى يسوع بقوله: "الكلامُ الذي كلّمتُكم به هو روحٌ وحياة" (يوحنّا ٦: ٦٣)؟ عنى أنّ الكلمة هي ما كشفَهُ الروحُ من معنى لها وهي الحياةُ بموجبها. إذًا، هما (المعنى والحياة) أمران لا ينفصلان. الذين درسوا الهرطقات، التي ظهرت في التاريخ، يعلمون أنّ أهلها أسقطوا على الكلمة ما اعتقدوه معناها. أن نؤمن أنّ معنى الكلمة ...
إقرأ المزيدمن أجل خلاص العالم
الكلام الصريح، في ليتورجيا عيد الصعود الإلهيّ، هو أنّ المسيح، بصعوده إلى السماء، لم ينتقل من مكان إلى آخر. الكلمة في الليتورجيا: "غير منفصل من مكان"، لا تشير فقط إلى أنّه "ثابت معنا" أو فينا هنا في هذه الأرض، بل أيضًا أنّه تمّم العمل الذي كمّله بموته وقيامته، أي تمّم هدم المسافة بين الأرض والسماء. ...
إقرأ المزيدأمّنا مريم المصريّة
لم أفهم معنى لقب "أمّنا"، الذي تعطيه الكنيسة للقدّيسة مريم المصريّة، قبل أن أقرأ سيرتها. علّمتني السيرة أنّ أمومتها لنا لا نكتسبها توارثًا، أي لأنّنا معها أعضاء في كنيسة واحدة، بل بتمثّلنا بها. أحلى ما في سيرة مريم أنّها، عندما كانت غارقةً في حمأة الرذيلة، قبلت، في لحظة مصيريّة، يد يسوع الممدودة إليها. منعتها اليد ...
إقرأ المزيد