11يونيو

عيد جميع القدّيسين

هو عيد الكشف الفاعل أنّ الله أراد البشريّة جميعها معه في ملكوته. الذي يدقّق في العيد، لا سيّما في موقعه الكنسيّ في الأحد الأوّل بعد العنصرة، يلاحظ، من دون جهد، أنّ الكنيسة فيه أرادت أن تؤكّد علمها أنّها في الأرض تأتي من السماء، أي من رحابة السماء التي تتجاوز كلّ حدود… هذا أساس فكرنا أنّ القداسة ليست هي، في جوهرها، جهد بشريّ، بل عطيّة، هي عمل الروح القدس الذي يعطي البشر بسخاء ما يعطيهم قبولُهُ من صفاته. تذكرون كلمة بولس: "حيث روح الربّ، هناك حرّيّة" (٢كورنثوس ٣: ١٧). الكلمة لا تشير فقط إلى أنّ الروح حرّرنا في المسيح من قيود عهد قديم، بل أيضًا أنّه حرّ في انطلاقاته في الأرض من أجل أن يردّ الناس إلى قلبه. أعظم عطاء أن يدرك الإنسان، كلّ إنسان، هذا الحبّ الفصيح أنّ الله أراده له، ومعه.

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading