هو عيد الكشف الفاعل أنّ الله أراد البشريّة جميعها معه في ملكوته. الذي يدقّق في العيد، لا سيّما في موقعه الكنسيّ في الأحد الأوّل بعد العنصرة، يلاحظ، من دون جهد، أنّ الكنيسة فيه أرادت أن تؤكّد علمها أنّها في الأرض تأتي من السماء، أي من رحابة السماء التي تتجاوز كلّ حدود… هذا أساس فكرنا أنّ القداسة ليست هي، في جوهرها، جهد بشريّ، بل عطيّة، هي عمل الروح القدس الذي يعطي البشر بسخاء ما يعطيهم قبولُهُ من صفاته. تذكرون كلمة بولس: "حيث روح الربّ، هناك حرّيّة" (٢كورنثوس ٣: ١٧). الكلمة لا تشير فقط إلى أنّ الروح حرّرنا في المسيح من قيود عهد قديم، بل أيضًا أنّه حرّ في انطلاقاته في الأرض من أجل أن يردّ الناس إلى قلبه. أعظم عطاء أن يدرك الإنسان، كلّ إنسان، هذا الحبّ الفصيح أنّ الله أراده له، ومعه.
عيد جميع القدّيسين
الحياة المسيحية الروح القدس العطايا الإلهية القداسة في المسيحية الكنيسة خاطرة يوميّة عيد جميع القديسين