سأعترف لكِ بأمر. عندما مسكتُ كتاب "فيلوكاليا الآباء النبهاء"، هممتُ أن أشكر لكِ علنًا تعبَكِ على تعريبه. ثمّ تراجعت! سأقول لِم تراجعت. أنت تعلمين أنّ هذا العمل الجبّار، الذي أنهيتِ الجزء الأوّل منه، ينام الكثيرون ويقومون على رجاء أن يقرأوه بلغتنا. أحبّ أن تعرفي أنّني، منذ نحو ربع قرن، قلتُ لبعضِ إخوة: "لا يعرِّب الفيلوكاليا ...
إقرأ المزيدهدايا الغلبة
دائمًا تلفتني، في خدم الأيّام الثلاثة الأولى من هذا الأسبوع، تناقضاتٌ جارحة. يوم الإثنين: نعيّد ليوسف الكلّيّ الحُسن، ثمّ نذكر التينة العقيمة التي لعنها الربّ. يوم الثلاثاء: عذارى حكيمات ومثلهنّ جاهلات. يوم الأربعاء: المرأة الخاطئة التي مسحت الربّ بالطيب ويهوذا الذي باع معلّمه بيعة عبد. هل الكنيسةُ تصرُّ على جَرحنا؟ لا، بل على شفائنا. العالم ...
إقرأ المزيدخدمة العهد الجديد
تكلَّمَ أسقفٌ مجاهدٌ في رسامةِ كاهنٍ قال: "عندما تعطيك الكنيسة أن تعلن كلام التأسيس في الخدمة الإلهيّة، أي: "خذوا كلوا هذا هو جسدي..."، تنتظر منك أنت أيضًا أن تعطي المؤمنين جسدك ودمك (أي أن تصرف نفسك في خدمتهم)". هذا كلام الوعي أنّ المسيح هو إيقونة الخدمة في العهد الجديد. أعطى المسيحُ نفسَهُ طعامًا. لا يحيا ...
إقرأ المزيدثقافة الله!
من واجبنا إنسانيًّا وإلهيًّا أن نزور، لا سيّما في العيد، الإخوة المكسورين، أي المريض والحزين والوحيد... الذي اختبر هذا الواجب، في هذا العيد مثلاً، لا بدّ من أنّه لاحظ الفرح الذي يخرج من وجوه مستقبليه عندما يُقال لهم: "المسيح قام!". كان أبي يقول: "إنّ الذي يفتقد المكسور في العيد يمدّ العيد، والذي يفتقده خارج العيد ...
إقرأ المزيدعبور إلى الفصح
قال يسوع لتلاميذه، مرارًا، إنّه سيموت قتلاً. هذا تنازلُ الكلمةِ إلى أن يشاركنا في كلّ ما نتعرّض له من ألم وانكسار وخيانة. أمام أيّ موت، أن يحزن الناس، هذا أمر طبيعيّ. ولكن، أمام موت يسوع، أمام الموت الخلاصيّ الذي فتح قلبنا على "نهاية" أخرى، لا يليق بنا سوى أن نفرح! "افرحوا في كلّ حين"، التي ...
إقرأ المزيدإلى Myriam Abraham
أشار إليَّ مدير هذه الصفحة أنّكِ، من بين جميع الذين تابعوا ما كتبتُهُ إلى المطران سلوان موسي منذ أيّام، وحدك وضعتِ، من رموز الانطباعات، الوجهَ الذي يبكي. أحزنك نقلُ المطران من الأرجنتين إلى جبل لبنان. أحترم حزنك. لكن، اسمحي لي أن أسألك: ألا يفتح لنا هذا الحزن عينه نوافذ على الفرح؟ سيّدتي، دموعك البليغة كَشَفَتْكِ. ...
إقرأ المزيدفي الفصح وبعده!
لا أذكر إن قلت لكم من قبل إنّني، مثل جميع الناس، أحبّ الأعياد. ولكنّني، في آن، أخاف منها! هل هذا ترسَّخَ فيَّ من شغفي بأدب المناسك؟ الرهبان، في شدّة الالتزام، أوضح. "ليس للرهبان على الأرض عيد". أعتقد أنّ الفصح، إن استنطقناه، لا يبخل علينا بقوله: "في الصوم، كانت وجوهكم كلّها إليَّ. لا أوصيكم بسوى أن ...
إقرأ المزيدالمسيح قام!
كان القدّيس سيرافيم ساروفسكي يحيّي الناس، في غير آن، بقوله: "يا فرحي، المسيح قام". هذه تحيّة العالِم أنّ فرح الفصح يطلع من الوجوه أيضًا. نحن، كنسيًّا، لا نعتقد أنّ الفصح، حدثًا، تنتهي مفاعيله بخروج يسوع من القبر في اليوم الثالث، بل نراه يفترض، ممّا يفترض، أن نخرج نحن أيضًا من أسر الطائفيّة والإثنيّة والطبقيّة والجنس ...
إقرأ المزيدالموقع الأعظم
استوقفني على الطريق. كان يعرفني واهتمامي بكنيسة الحيّ الذي يجمعنا. قال لي من دون تقديم: "أودّ أن أغدو مطرانًا. ماذا يعوزني؟". أجبتُهُ بما يناسب ... السؤال: "أن تحصل أوّلاً على إجازة في اللاهوت، ثمّ أن تبقى من دون زواج". قال بحماس المكتشف ضالّته: "هذان يجعلانني مطرانًا؟"! قلت: "لا. أنت، إن كنتَ نافعًا، تصبح كاهنًا. لكنّ ...
إقرأ المزيدعلك في الكنيسة!
صدمتني، منذ أيّام، رؤية بعض حبّات علكة ألصقها ماضغُها، (أو ماضغتُها)، تحت أحد مقاعد الكنيسة. طلبتُ من بعض شباب، كانوا حاضرين، أن يتفحّصوا المقاعد الأخرى. زادوا من صدمتي. اعذروني. أكلني غضبي! علكة! هل يُعقل؟ كانت أعقاب السجائر، إن رأيتُها مرميّةً في ساحة الكنيسة، تصيبني بدوار. ولكن، هذه الحبّات كادت تقضي عليَّ! لا أعلم إلى متى ...
إقرأ المزيد


