عيد بشارة والدة الإله يطلّ في الزمان على عيد ميلاد المسيح. ولكنّ المسيح، الذي جاء إلينا طفلاً من مريم، سيجيء إلينا، بمجده، في الفصح، في نهاية هذا الصوم الكبير وفي نهاية العالم أيضًا. عيد البشارة، من هذه الوجهة، بداءة عهد جديد يطلق النهاية الآتية. الحياة هنا في الأرض تمشي، في خط صريح، إلى نهايتها. هذا ...
إقرأ المزيدهويّة الحبّ!
كانت الساعة تقارب السادسة مساءً. شاهدتُهُ يخرج من باب بيت في مدخل بناء كنتُ أزور فيه صديقةً غلبها مرض حقود. كان يحمل بيده صينيّةً عليها طبق طعام بدا أنّه يستعجل إلى أكله. سلّمتُ عليه. ردّ على السلام بمثله. لم يكن وجه الرجل جديدًا عليّ. أعرف أنّه يعمل في إدارة البناء الذي كنتُ فيه. لا يحتاج ...
إقرأ المزيدنشاط الروح
أخذت حفيدتي الكبرى قرارًا أن تصوم هذه السنة الصوم الكبير، مثل الكبار، أي مثلما تأمر كنيستنا أن نصومه. أكتب هذه السطور عنها ولها، لليوم وللغد. هذا قرار الأبناء الذين يسعون إلى تعظيم الوعي أنّ الله، أي حبّه والإيمان الذي من عنده، أهمّ من هذه الحياة الدنيا كلّها بتفاصيلها. كيف لطفلة، لم تصل إلى منتصف سنتها ...
إقرأ المزيدمَثَل الفرّيسيّ والعشّار
في صغري، كانت أمّي تقعدنا، أختي وأنا، قربها في ليالي الشتاء، تغطّينا معها في حِرامها، وتسترسل معنا في قصّ الحكايات. الحكايات، لمَن كانت سلوتهم مثلي، قبل أن تكون مواضيعَها، هي شخصٌ يحبّك. منافع الحكاية تتبع ما أذكرُهُ لكم، دائمًا. هذا يعطيني أن أتكلّم قليلاً على حكاية (مَثَل) الفرّيسيّ والعشّار (لوقا ١٨: ١٠- ١٤)، التي قرأتها ...
إقرأ المزيدقبل الصوم
فترة التهيئة للصوم، التي تكتمل يوم الأحد المقبل، بعناوينها المعروفة، هي سلسلة مترابطة. الكنيسة، قبل الصوم بل كمدخلٍ له، تدفعنا إلى أن نركّز أنفسنا على فضائل أربع لا استقامة لنا من دونها: التواضع، التوبة، محبّة الفقراء، والمغفرة. هذا يساعدنا على تعظيم وعينا أنّ الصوم ليس هو حمية، بل حياة مع الله الذي يريد أن يأخذنا ...
إقرأ المزيدأحد الدينونة
موضوع هذا الأحد، في هذا الذهاب إلى الصوم الكبير، يفرض ذاته عليَّ، في كلّ سنة، لسببَين. الأوّل لكونه يقرّب النهاية، أي يجعلها أمامنا الآن في تاريخنا، قبل النهاية. التلاوة الإنجيليّة، التي نقرأها فيه (متّى ٢٥: ٣١- ٤٦)، تكشف أنّ الله سيقاضينا على الحبّ الذي فعلناه أو لم نفعله. هذا كشف الرحمة لكلّ الذين عيناهم في ...
إقرأ المزيدالتوبة فعلاً
مثل الابن الشاطر (لوقا ١٥: ١١- ٣٢)، الذي ثبت موقعه في ليتورجيا الأحد الثاني من فترة التهيئة للصوم الكبير، يكشف الهدف الكبير من الصوم. الصوم هو "دعوة عامّة" إلى التوبة. سأوضح. هذا المثل، مثل الابن الشاطر، هو، واقعيًّا، يحكي قصّة ابنَين شاطرَين. الابن الأصغر، الذي يظهر في المثل أنّه انشطر عن بيت أبيه، دعوة التوبة ...
إقرأ المزيدالكنيسة الحيّة
يبدأ المسيحيّون الكاثوليك اليوم سيرَهم إلى الفصح العظيم. في هذا اليوم، تجمع كنيستهم، في طقس خاصّ، بداءة الزمان إلى تمامه. تدعو المؤمنين إلى أن يذكروا أنّهم تراب فيما ترسم على جباههم علامة الصليب. لا يقدر الإنسان على أن يحفظ أنّ الله قادر على أن يوجده دائمًا من العدم من دون أن يعلّي نعمة حبّه لنا. ...
إقرأ المزيد
