5فبراير

مَثَل الفرّيسيّ والعشّار

في صغري، كانت أمّي تقعدنا، أختي وأنا، قربها في ليالي الشتاء، تغطّينا معها في حِرامها، وتسترسل معنا في قصّ الحكايات. الحكايات، لمَن كانت سلوتهم مثلي، قبل أن تكون مواضيعَها، هي شخصٌ يحبّك. منافع الحكاية تتبع ما أذكرُهُ لكم، دائمًا. هذا يعطيني أن أتكلّم قليلاً على حكاية (مَثَل) الفرّيسيّ والعشّار (لوقا ١٨: ١٠- ١٤)، التي قرأتها علينا الكنيسة اليوم في مستهلّ هذه الفترة التي تدعونا فيها إلى أن نتهيّأ للصوم. تعرفون الحكاية. الحكايةُ صدمةُ التاريخِ إلى الأبد. لكنّنا لا نفهم شيئًا من فكر يسوع إن لم نقرّ أنّه، في حكاياته جملةً، لم يكن هدفه أن يُبقي العالم في صدمة، بل أن ينفعنا بمحبّته. لم يمدّ لسامعيه حِرامًا يردّ عنهم بردَ الغربة عن الحقّ، بل قلبَهُ. الحكاية انكشاف أنّ يسوع، الذي يعرف الإنسان، يريدنا كلّنا أن نتوب إلى صدره. في هذا الاستهلال، تقول الكنيسة لنا، من جديد، إنّ يسوع هو أمّنا وأبونا!

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading