موضوع هذا الأحد، في هذا الذهاب إلى الصوم الكبير، يفرض ذاته عليَّ، في كلّ سنة، لسببَين. الأوّل لكونه يقرّب النهاية، أي يجعلها أمامنا الآن في تاريخنا، قبل النهاية. التلاوة الإنجيليّة، التي نقرأها فيه (متّى ٢٥: ٣١- ٤٦)، تكشف أنّ الله سيقاضينا على الحبّ الذي فعلناه أو لم نفعله. هذا كشف الرحمة لكلّ الذين عيناهم في هذه الحياة إلى الأبد. أمّا السبب الثاني، فهو يسوع نفسه الذي لا ينفكّ يتنازل. كيف لإله عظيم أن يجعل نفسه واحدًا مع المفتقرين في الأرض؟ هذه الكلمات القليلة (كنتُ جائعًا فأطعمتمونني…) هي التي تسيطر على كلّ كلام قاله المسيحيّون عن خدمة المحبّة، عبر أجيالهم. ليس من كلام على المحبّة من دون هذا الكلام. قلتُ من قبل إنّ الصوم لا يمشي من دون حبّ. الذي يهمل الحبّ، إن صام، يراوح مكانه. المحبّون وحدهم يمشون بثقة إلى الفصح، أقول: الفصح الأخير.
اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
