لا عقل في أن نسعى إلى إلغاء إنسان لا يشبهنا. لا حرّيّة في الائتمار بالفرد أو بالصنم! قبول الاختلاف، في السياسة وغيرها، سبيل للارتقاء إلى كمال المعنى. أمس، أطلّ علينا جبران تويني يردّد "قسمه". الإنسان كلماته. لا أتكلّم على خطّ سياسيّ محدَّد. أقول إنّ جبران شهيد الكلمة، منذ خمس عشرة سنة، كتب آخر مقالة بدمه ...
إقرأ المزيدالحياة هبة مقدّسة
احتجتُ، في اليومَين الأخيرَين، إلى إعادة قراءة كتاب جون بريك: "الحياة هبة مقدّسة" (صدر عن تعاونيّة النور الأرثوذكسيّة). رسّخ فيَّ هذا الكتاب، منذ قراءتي الأولى له، أن أجمع دائمًا بين الأخلاق وحياة الشركة. لا شيء يحمي الإنسان من الذهاب إلى المأساة (الانتحار أو الإجهاض...)، مثل أن ينفتح على أناسٍ يحبّونه. أدعو إلى قراءة هذا الكتاب: ...
إقرأ المزيدإلى القرية
أعرف بعض أصدقاء قرّروا أن يقضوا، هذه السنة، فصل الشتاء في القرى التي ينحدرون منها (أو يُصيِّفون بها). لا أرى إيجابيّةً في زمان كوفيد ١٩. لكن، إلى حبّ القرية، لا شكّ في أنّ هذا الزمان (وما فرضه من نظام التعلّم عن بُعد)، هو محفّز على أخذ هذا القرار. هل حبّي للقرية يستكتبني هذه السطور؟ أصدقائي ...
إقرأ المزيدلبنان المحبوب
لا أُخفي عواطفي. لبنان شغفي. أحبّه عن قناعة. أحببتُهُ عمري بإخلاصٍ يقنعني. لا أعتقد أنّ الباقي من العمر سيقدر على تغيير قناعتي. هل أتنكّر لعيوب بلدنا الظاهرة؟ ليس قصدي أن أستغرق في استعراض عواطفي، بل أن أوبّخ الوهْم، وهْم هذا البلد الذي يريدنا أن نقتنع بأنّ مشاكلنا كلّها، كلّها كلّها، هي من الخارج. لا أعرف ...
إقرأ المزيدبلا أسف!
كان عندنا أستاذ يستصغرنا في صفّه. مدّعٍ! مريض! كان يردّد علينا، بعجرفةٍ ثقيلة لا تُحتمَل، أنّ "ابن أختي الصغير يعرف المادّة، التي أعلّمكم إيّاها، أفضل منكم جميعًا". يمكن! في صفّه، لا محلّ لغير ادّعاءاته. لا اعتراف بمواهب أحد. لا تشجيع. "أنا (هو) فقط"! وضعناه في رؤوسنا! اتّفقنا في الصفّ أن نستبق درس الدروس قبل أن ...
إقرأ المزيدعيب زوجَين
سأختفي اليوم وراء كاهنٍ صديق. روى لي قال: "سمعتُهما بحزنٍ وخجل. كانا قاعدَين أمامي، في مكتبي، يلوم كلٌّ منهما الآخرَ على عيبٍ يراه فيه. في أيّام كوفيد ١٩، اللقاءات بالناس صعبة. ولكنّ هذا المرض، الذي يصعّب علينا الحياة، ليس بشيء أمام صعوبات مَرَضِ الخلافات الزوجيّة. كان ناقصًا أن يتضاربا. لكنّهما لم يفعلا. احترما شيئًا فيهما، ...
إقرأ المزيدشركة الرواية
كان صديقاي الأب جورج مسّوح (رحمه الله) والأستاذ جورج ناصيف (حفظه الله)، يدمنان قراءةَ الرواية. كنتُ قبلَهما أعتبر الرواية مضيعة للوقت. أعاناني على أن أتوب عن هذا الاعتبار. كان واحدًا من اللذائذ عندي أن أسمع أيًّا منهما يتكلّم على روايةٍ أصاب من قراءتها. لم يكن ذوقنا في كلّ شيء واحدًا. ولكنّهما كانا معلِّمَين كبيرَين في ...
إقرأ المزيدسبيلُ غنًى
أيّ مساعدة تقدّمها إلى الآخرين، ثق بأنّها تعود عليك بالخير أيضًا. عَظِّمْ حضورك الفاعل بين الناس. هذا سبيل غنًى عظيم!
إقرأ المزيدسبيل إلى العيد
ذكرتُ لكم من قبل أنّني مفتون بكتاب "السلّميّ". من كلماته التي لا تتركني: "ليس للرهبان على الأرض عيد" (٧: ٣٨). أردّدها دائمًا حرّةً من التخصيص إن من الجماعة التي يذكرها أو من العيد الذي يقصده. هل أستكبر على مجّانيّة الخير الذي تعطينا إيّاه أعيادُنا الكنسيّة؟ لا، حاشا!، بل أستجدي الوصول إلى "العيد" الذي يكتمل في ...
إقرأ المزيدمشهدٌ للشكر
يوم الأحد، كنتُ راجعًا إلى بيتي في نحو الساعة الواحدة بعد الظهر. خطفني على الطريق مشهدُ فتياتٍ يدلّ مظهرهنّ على أنّهنّ يساعدننا في بيوتنا. الفتيات، سافراتٍ (أي، هنا، لا تغطّي وجوهَهنّ كمامة)، يأخذهنّ كلام كثير وفرح واثق. عناني هذا المشهد كثيرًا. اشتقتُ إلى الوجوه وإليها فرحةً. لا أتجاوز ضرورة الحماية من الوباء القاتل. أروي الأشياء ...
إقرأ المزيد