1ديسمبر

بلا أسف!

كان عندنا أستاذ يستصغرنا في صفّه. مدّعٍ! مريض! كان يردّد علينا، بعجرفةٍ ثقيلة لا تُحتمَل، أنّ "ابن أختي الصغير يعرف المادّة، التي أعلّمكم إيّاها، أفضل منكم جميعًا". يمكن! في صفّه، لا محلّ لغير ادّعاءاته. لا اعتراف بمواهب أحد. لا تشجيع. "أنا (هو) فقط"! وضعناه في رؤوسنا! اتّفقنا في الصفّ أن نستبق درس الدروس قبل أن يشرحها لنا. كنّا ندرسها وحدنا، ونحفظها عن ظهر قلب. لكسر الصعوبات، استعنّا برفاقٍ كبارٍ لنا. كلّنا كنّا نرجّح أنّ ابن أخته، في مادّته، أفضل منه أيضًا! لا تسألوني كيف مرّت عليه تلك السنة. الذي أقوله لكم، بلا أسف، إنّها كانت الأخيرة له في مدرستنا!

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading