الذين يرون في قراءة الكتب المقدَّسة حياةً، لا يفوتهم أنّ كلمةً من كلماتها يمكنها أن تخطف قارئها إلى عالمها المُعَدّ. لنأخذ مثلاً من بولس كلمة: "لأعرفه" (فيلبّي ٣: ١٠). كلمة واحدة تحكي قصّة حياة تمتدّ إلى سنين طويلة. سأفصّل ما تعنيه هذه الكلمة الواحدة، باختصار. اهتدى بولس إلى "الإيمان" على طريق دمشق قبل أن يكتب ...
إقرأ المزيدمسيحيّو سورية
صدمتني الأرقام التي تتداول عن عدد المسيحيّين في سورية اليوم! يقال إنّهم نحو ٣٠٠ ألف شخص. لا أخفي تعاظم الهجرة في السنوات الأخيرة، إن سألت: هل هذا رقم حقيقيّ، أو، مثل أيّ شيء في بلادنا، رقم سياسيّ صنعته تنازعات تتعلّق بالأكثريّة والأقلّيّة أهدافها معروفة؟ كان المثلّث الرحمة البطريرك إغناطيوس الرابع يقول إنّ أبرشيّته وحدها، أي ...
إقرأ المزيدعرض سخيّ
أمس، كنتُ أمشي قبل الظهر. رأيتُهُ يعبر من أمامي على درّاجة ناريّة صغيرة (Moto Vespa). تجاوزني قليلاً. ثمّ توقّف إلى جانب الطريق، وانتظر. اعتقدتُ أنّه تائه يريد مَن يدلّه على المكان الذي يقصده. هل يبدو من شكلي أنّني ممَّن يفرحهم أن يقدّموا هذه الخدمة لأيّ عابر سبيل؟ عندما وقفتُ أمامه، رأيتُ استغرابًا على وجهه. اعتذر ...
إقرأ المزيدتقليد من ذهب
ثمّة تقليد، يقول الروس إنّهم استلموه من القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم، يلزمهم أن يمدّوا، في سبت الأموات، موائد أمام بيوتهم لكلّ عابر جائع. هذا تحوّل حديثًا إلى تقدمات، أطعمةً وموادَّ غذائية، يحضرونها معهم إلى الكنيسة التي تغدو ملتقى للمقدِّمين وللفقراء الآخذين. الجميل في هذا أنّ المقدّم والآخذ لا يعرف أحدهما الآخر. هذا ملتقى المحبّة التي ...
إقرأ المزيدانفتاح الكبار
لا يأتيك الله دائمًا من أناسٍ من لونك. ليس لله لون وحيد. خفّفْ وساوسك. زد من انفتاحك. هذا يجعل حياتك بستانًا يشبه الفردوس. الكبار، الذين سبقوك، عاشوا ينتظرون الله دائمًا من كلّ مكان. لا تكون مستقيمًا إن لم تؤمن فعلاً بأنّه الحاضر في كلّ مكان والمالئ الكلّ، وتنفتح على أماكن حضوره. انفتح. لا تخف. كن ...
إقرأ المزيدالعنصرة
الكلمة، التي تفرض ذاتها عليّ في هذا العيد العظيم، هي كلمة يسوع التي تحكي عن حضوره الأبديّ معنا: "لا أترككم يتامى" (يوحنّا ١٤: ١٨). هو يسوع الذي انكشف أنّه، بروحه، طريقنا إلى الله الآب. الذين منكم شاركوا في صلوات العيد يعرفون البُعد الثالوثيّ الذي يسيطر عليها. هذا فيه انكشاف قويّ أنّ لفظة "يتامى" ، في ...
إقرأ المزيديسوع
أخبرني صديقي رياض مفرّج، مرّةً، في لقاءٍ جمعَنا، أنّه قليلاً ما يسمع من منابر الكنيسة كهنةً يلفظون في عظاتهم اسم يسوع. هذا خبر للفحص العامّ. لم يقل حرفيًّا إنّ ذكر يسوع يدلّ على أنّ المنبر له، له وحده، لكلمته ولرحمته ولقدرته على دفعنا إلى أن نكون له، له وحده. لكنّي أعتقد أنّ هذا ما قصده، ...
إقرأ المزيدثمر الروح
كان عليَّ أن أقود حلقةً أسبوعيّةً تجمعني إلى بعض إخوة معظمهم متزوّجون. اخترتُ لنفسي أن أعلّق على كلمات الرسول إلى أهل أفسس ٦: ١- ٤. يعلم قرّاء الرسالة أنّ بولس مهّد لكلامه على الزواج ثمّ على العائلة بدفعه المؤمنين إلى أن يمتلئوا بالروح (٥: ١٨). لا زواج صالحًا أو أبوّة وبنوّة صالحتَين من دون هذا ...
إقرأ المزيدنحن لغتنا!
ليس صحيحًا أنّ تغرّبنا عن هذا المدى يحدث فقط بسبب أوضاعنا السياسيّة وما إليها (الاقتصاديّة والأمنيّة…). نحن كثيرًا ما نغرّب أنفسنا في بلداننا في أشكال شرعيّة وغير شرعيّة. لا أتكلّم اليوم على هذه الحياديّة القاتلة أمام جنون أوطاننا، بل على كثير من أولادنا الذين يتركون لغتنا إلى لغات أخرى. لا أغيّر جدّيّة ما أقوله إن ...
إقرأ المزيدالكنيسة الراعية
الحياة الكنسيّة رعاية. الكلمة، لإخوة كثيرين، هي أن يكون لهم مَن يرعاهم دائمًا. الكلمة، بهذا المعنى، هي صحيحة، لا شكّ. لكنّها خطرة في آن. هي صحيحة، معروف لماذا. الإنسان، الذي يلقى مَن يرعاه دائمًا، يحيا في دفء أبديّ. ولكنّها خطرة أيضًا ، إذا قبلنا هذه الرعاية كما لو أنّها دفع لنا إلى أن نبقى قاصرين ...
إقرأ المزيد