الذين يرون في قراءة الكتب المقدَّسة حياةً، لا يفوتهم أنّ كلمةً من كلماتها يمكنها أن تخطف قارئها إلى عالمها المُعَدّ. لنأخذ مثلاً من بولس كلمة: "لأعرفه" (فيلبّي ٣: ١٠). كلمة واحدة تحكي قصّة حياة تمتدّ إلى سنين طويلة. سأفصّل ما تعنيه هذه الكلمة الواحدة، باختصار. اهتدى بولس إلى "الإيمان" على طريق دمشق قبل أن يكتب رسالته إلى أهل فيلبّي بنحو ربع قرن. الكلمة هنا لا تتجاوز المعرفة التي تهدينا إيّاها الخبرة، معرفة الربّ الذي تراءى لبولس على طريق دمشق (أعمال ٩: ١- ٦)، ولا خبرة سنواته التي كانت كلّها رؤًى (٢كورنثوس ١٢: ٧). الذي يقوله إنّ الإله، الذي يحيا له منذ اهتدائه، هو إله حيّ لا يقدر أحد، يحيا معه فعلاً، على أن يتوقّف عن طلب معرفته. ألا تستحقّ هذه الكلمة الواحدة أن ندعو أنفسنا إلى ضيافتها في كلّ يوم؟ هذه كلمة الكلمة.
اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.