احتجتُ، في اليومَين الأخيرَين، إلى إعادة قراءة كتاب جون بريك: "الحياة هبة مقدّسة" (صدر عن تعاونيّة النور الأرثوذكسيّة). رسّخ فيَّ هذا الكتاب، منذ قراءتي الأولى له، أن أجمع دائمًا بين الأخلاق وحياة الشركة. لا شيء يحمي الإنسان من الذهاب إلى المأساة (الانتحار أو الإجهاض...)، مثل أن ينفتح على أناسٍ يحبّونه. أدعو إلى قراءة هذا الكتاب: ...
إقرأ المزيدسبيل إلى العيد
ذكرتُ لكم من قبل أنّني مفتون بكتاب "السلّميّ". من كلماته التي لا تتركني: "ليس للرهبان على الأرض عيد" (٧: ٣٨). أردّدها دائمًا حرّةً من التخصيص إن من الجماعة التي يذكرها أو من العيد الذي يقصده. هل أستكبر على مجّانيّة الخير الذي تعطينا إيّاه أعيادُنا الكنسيّة؟ لا، حاشا!، بل أستجدي الوصول إلى "العيد" الذي يكتمل في ...
إقرأ المزيدمريم
يا مريم البتول، يا فرح العالم المنظور وغير المنظور، مَن مثلك؟ ها أمامنا التاريخ كلّه، إنسانًا إنسانًا. لم يُذكَر في التاريخ أنّ إنسانًا آخر، غيرك، استحقّ أن يُقال فيه ما قيل فيك. يا مَن هي أرفع كرامةً من الملائكة، لمَن من الناس غيرك جعل الله بطنًا أرحب من السماوات؟ ما سرّك؟ العالم كلّه، في تاريخنا ...
إقرأ المزيدإلى المؤمنين بالفصح
سأخبركم اليوم عن ضيقة عرفتها كنيسة أورشليم على زمان بولس. قام اليهود على أتراب لهم اعتنقوا المسيحيّة، وطردوهم من وظائفهم. آلاف العائلات جاعت. كان الرسول يعمل على تأسيس الكنائس في الأرض. القاعدة، التي قامت عليها بشارته، أنّ المسيح قام. فهم المسيحيّون أنّ هذه الحقيقة تأبى الموت بأشكاله كافّة، الجوع والمرض والجهل... أخذ بولس حياة المؤمنين ...
إقرأ المزيدالرعاية الراشدة
قلتُ لصديقٍ أثقُ بحكمته: "أميل إلى الاعتقاد أنّنا، بمعظمنا، لا نعرف أن نميّز بين رعاية الفاجر ومسايرته. هل نرى أنّ وجوده معنا خير من أن يكون ضدّنا؟ بِمَ يخيفنا فجوره؟ هل نستند إلى أنّ الطاهرين منطبعون على تهذيب أبديّ (أي سيتفهّموننا)؟"! أجابني: "مسايرة الفاجر من روح هذا العالم"! أخافني جوابه. كيف نسمح "للعالم" بأن يتغلغل ...
إقرأ المزيدصومٌ في الأزمة
يبدأ اليوم "صوم أربعينيّ مقدّس" ينتهي بعيد الميلاد المجيد (٢٥ كانون الأوّل). الأصوام، في كنيستنا، تعبق بها كلّها رائحةُ الفصح. كلّها سَيْرٌ إلى "العيد"، إلى الحدث، إلى العبور من الموت إلى الحياة، أي إلى عمق الانكشاف أنّ الله هو حياتي. هذا العالم، أيًّا كانت صعوباتُهُ، يُتجاوز، يُرتقى فيه إلى الأسمى، إلى مذاق العناق الأبديّ. هل ...
إقرأ المزيدلبنان المستقلّ
معظمنا في لبنان منهَكون. اكتمل تعبُنا من الحاضر وخوفُنا من الآتي الذي لا نعرف عنه سوى أنّه الأعظم! لا أريد، الآن، في هذه السطور، أن أبكي على أوجاعنا، أو أن أستعرض الواقع الذي نعيشه، سياسيًّا وأمنيًّا وصحّيًّا واجتماعيًّا... كلّنا نعرف أنّ أزماتنا، ما دمنا نتعاطى نتائجها، لا حلّ لها. إطعام الجوعى مثلاً، لا ينهي الجوع. ...
إقرأ المزيدوجود طارئ
زاد عددُ منصّات التواصل التي تتعاطى تبليغ الكلمة بوعي واستقامة. لا أعمّم. هناك منصّات، يقودها أفراد أو مجموعات، لها تفوّقاتها في ارتجال التفاهة! لا أودّعكم، اليوم. أعرف أن ليس وجودي في هذه الصفحة طارئًا فقط، بل في عالم الكتابة أيضًا. ما الذي رماني على أوراق أوقعتني في أحابيلها؟ هناك أشياء تفرض ذاتها عليك من دون ...
إقرأ المزيدإلى أن نلتقي
لا أعرف شبابًا، مثل أعضاء حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة، قادرين على أن يحقّقوا، على مدى أنطاكية كلّها، أنّ المسيحيّةَ لقاءُ وجوه. هذا تعبُ القدّيسين. عندما كان الأخ عماد حصني في المستشفى، (تنذكر وما تنعاد)، صارت غرفته ملتقى للإخوة في لبنان وسورية. ما من أمر أسمى من أن تبقى هذه الحقيقة يقظةً فينا دائمًا. قبل الحرب في ...
إقرأ المزيدسرُّ البقاء
عش واثقًا بأنّك إنسان عابر. في هذه الحياة، كلّ شيء باطل. "باطل الأباطيل، كلّ شيء باطل" (الجامعة ١: ٢). إن كنتَ تحبّ أن تعمل من أجل "يومٍ آتٍ"، أمران يساعدانك على استقامة مسعاك. الأوّل أن تحيا ترى إلى باب قبرك مفتوحًا. ثمّ أن تعمل على أن يكتشف الناس أنّ الله أوجدَنا جميعًا أحرارًا. إن رأيتَ ...
إقرأ المزيد