نحيا عمرنا لا ننظر إلى خطايانا الفعليّة. سأخبركم هذه القصّة: التحقت فتاةٌ طيّبةٌ بدير. أحبّتها الراهبات، وكانت لها رئيستهنّ أمًّا أخرى. كلّ شيء كان يقول إنّها التحقت بالدير، لتبقى. في أمسيّة صالحة، سألتها الرئيسة عن تكريسها. قالت لها الفتاة إنّها خاطئة لا تستحقّ هذه النعمة. صدم موقفُها راهبات الدير اللواتي كنّ كلّهن واثقاتٍ بنقاوتها. سألتها ...
إقرأ المزيدمريم المصريّة
القدّيسة مريم المصريّة، أينما ذُكرت، تريك أنّك بعيدٌ عن "البيت الأبويّ". ما سرّ هذه المرأة العجيبة التي استُدعيت إلى أن تتربّع على عرش الأحد الخامس من الصوم الكبير؟ في صلوات هذَين اليومَين، أمس واليوم، ردّدت الكنيسة ما كشفته في يوم عيدها (١ نيسان). قالت عنها إنّها، بعد أن أتمّت زيارة كنيسة القيامة في فلسطين، عبرت ...
إقرأ المزيدمعنى الحياة
في عرض الفرق بين الخوف والرهبة، جاء على ألسنة العرب أنّ: "الرهبة هي طول الخوف واستمراره. ثمّ قيل للراهب: راهب، لأنّه يديم الخوف". هذا التعريف المعلوم بالراهب، يوافقنا أن نراه يخصّنا كلّنا بأجمعنا. كلّنا معنيّون بأن نرهب الله دائمًا، أي أن نذكر أنّه، حاضرًا "الآن وهنا"، مخلّصٌ وديّانٌ بآنٍ واحد. لا شيء أبلغ من الوعي ...
إقرأ المزيدرزان، صديقتي
أثمّن رزان، صديقتي، لأسباب كثيرة. سأذكر لكم اليوم سببًا منها، شيئًا من عطرها الثمين. إنّها، في أيّ حوار تخوضه، أيًّا كان موقعها فيه، معك أو عليك، لا تترك وراءها سوى ودّها. اللطف أمير. قياسًا على ما نراه في العالم، أرى صديقتي فريدة! العالم، إن بسطتَهُ كلَّهُ أمامك بكباره وصغاره، الناس فيه معظمهم حبيبُ الذي يشبهه ...
إقرأ المزيدمن معرفة إلى المعرفة
هل يحقّ لواعظ أن يُطلق من منبر الكنيسة كلامًا استعاره من عالم الأدب؟ ذكّرني بهذا السؤال كاهن، يحيا في الغرب، استشهد، في عظةٍ ألقاها في واحدٍ من آحادِ التهيئةِ للصومِ الكبير، بمقاطع من رواية "You Can’t Go Home Again" لـ"توماس وولف"، ورواية "A Christmas Carol" لـ"تشارلز ديكنز". أعرف وعّاظا كبارًا استشهدوا بأقوالٍ من خارج تراث ...
إقرأ المزيدحياة البرّ
كثيرًا ما نظلمُ الشيطانَ بِنَسْبِنا إليه شرورًا نحن مسؤولون عنها! نحن عادةً نحبّ تبرير خطايانا، الهروب من الاعتراف بها، إلصاقها بآخر. هذا هو مكر الخطيئة! تذكرون آدم وحوّاء. كلّ منهما، عندما ارتكبا الخطيئة، وجد آخر ألصقها به: آدم ألصقها بحوّاء، وحوّاء بالحيّة (تكوين ٣: ١٢ و١٣). لا أتناسى أنّ الشيطان وسواس كبير. كلّ ما أقوله ...
إقرأ المزيدالنور أعظم
منذ عقود، شاع، في مدى أنطاكية، أن يتفاخر بعضٌ بآبائهم الروحيّين. هذا أنتج، هنا وهناك، سقوطًا في "زيّ العلاقات" وفي "تحزّبات وتكبّرات". لا أعمّم الغضب. لا أتجاوز مظاهر الوعي. على جرح هذا التفاخر، هناك إخوة كان لهم نعمةً أن يتحرّكوا إلى مصالحة أنّ الكنيسة هي عائلة. النور أعظم! الأسئلة المحرجة تحاصرني. هل للآباء الروحيّين ما ...
إقرأ المزيدقصد النعمة
لا تهزأ بضعف إنسان. فكّر في ضعفاتك. هذه أنت تعرفها. أيّ ضعف في أيّ إنسان آخر، ربّما تصيب في تقديره، وربّما تخطئ. ذكّر نفسك دائمًا بأنّ ضعفات الآخرين لا أحد يعرفها قبل تدخُّل النعمة. هذا يجب أن يعني لك أنّ للنعمة في تدخُّلها قصدًا. ما قصد النعمة في كشف ضعف إنسان؟ أن "نحتمل الضعف" (رومية ...
إقرأ المزيدشفاء الزمان
الصوم الكبير انفتاحٌ على الأبديّة، إصلاحٌ للزمان الذي كسره آدم. خلق الله الإنسان، ليحيا إلى الأبد. أخطأ آدم. صار يموت. كَسَرَتْ خطيئتُهُ زمانَهُ. صارت له نهاية. هذا ما أتى المسيحُ يشفينا منه. ظهر الصومُ للتمرُّس بأنّ الله يريدنا معه أبدًا. لنأخذ، مثلاً، مواضيع آحاد الصوم. الأحد الأوّل هو لانتصار الإيقونة. هذه من لاهوت الأبد، هذه ...
إقرأ المزيدمع الأفضل
بقي معي من ذلك الاجتماع بضعُ كلمات حافظة. كنّا مجموعة شباب نعقد اجتماعنا الأسبوعيّ في قاعة كنيستنا. في نهاية الاجتماع، سألَنا المسؤولُ عنّا: "أريدكم أن تجيبوني عمّا برأيكم يمكن أن تفعله آفة الكبرياء بالإنسان". لم يصبر علينا، بل أطلقنا في الكلام فورًا. ثلاثة أجابوا. قال الأوّل: "تطفئ حبّنا لله وللناس". تبعه الثاني: "تعطّل قدرتنا على ...
إقرأ المزيد
