لا أُخفي عواطفي. لبنان شغفي. أحبّه عن قناعة. أحببتُهُ عمري بإخلاصٍ يقنعني. لا أعتقد أنّ الباقي من العمر سيقدر على تغيير قناعتي. هل أتنكّر لعيوب بلدنا الظاهرة؟ ليس قصدي أن أستغرق في استعراض عواطفي، بل أن أوبّخ الوهْم، وهْم هذا البلد الذي يريدنا أن نقتنع بأنّ مشاكلنا كلّها، كلّها كلّها، هي من الخارج. لا أعرف ...
إقرأ المزيدمشهدٌ للشكر
يوم الأحد، كنتُ راجعًا إلى بيتي في نحو الساعة الواحدة بعد الظهر. خطفني على الطريق مشهدُ فتياتٍ يدلّ مظهرهنّ على أنّهنّ يساعدننا في بيوتنا. الفتيات، سافراتٍ (أي، هنا، لا تغطّي وجوهَهنّ كمامة)، يأخذهنّ كلام كثير وفرح واثق. عناني هذا المشهد كثيرًا. اشتقتُ إلى الوجوه وإليها فرحةً. لا أتجاوز ضرورة الحماية من الوباء القاتل. أروي الأشياء ...
إقرأ المزيدلبنان اليوم
نادرة هي الفضيلة في عالم السياسة. هذا أقوله صداقةً من دون إدانة. هل للبنان اليوم أن يقوم من هذا الدرك الذي أوصلنا أنفسَنا إليه؟ إنّه قائم في عيون تبتّلت حبًّا به وبقيامه، وقائم، في أقصى جَماله، على الرجاء. أليس الرجاء أعظم ما يدفعنا إلى تجديد الحياة؟ لا أغتصب حرّيّة أحد. أعرف أنّ الذين عادوا لا ...
إقرأ المزيدإقفال البلد
يُحكى، اليوم، عن ضرورة إقفال البلد. الوباء صار أقوى منّا. نسمع التهليل. نسمع الاعتراضات. المعترضون يشكُون الجوعَ والعجزَ عن تأمين مستحقّاتٍ تلاحقُهم كظلّهم... كلّنا نخاف الموت. لكنّ المشكلة، في هذه الأزمة، كما يمكن بسطها، هي في رؤيتنا إلى الوطن. في لبنان، تعوّدنا أن نحيا كما لو أنّ كلاًّ منّا وطن! مَن يقنعنا بأنّ الحياة في ...
إقرأ المزيدصومٌ في الأزمة
يبدأ اليوم "صوم أربعينيّ مقدّس" ينتهي بعيد الميلاد المجيد (٢٥ كانون الأوّل). الأصوام، في كنيستنا، تعبق بها كلّها رائحةُ الفصح. كلّها سَيْرٌ إلى "العيد"، إلى الحدث، إلى العبور من الموت إلى الحياة، أي إلى عمق الانكشاف أنّ الله هو حياتي. هذا العالم، أيًّا كانت صعوباتُهُ، يُتجاوز، يُرتقى فيه إلى الأسمى، إلى مذاق العناق الأبديّ. هل ...
إقرأ المزيدعلى رجاء اللقاء
عندي أصدقاء هاجروا إلى البعيد. إذا أخذتُ الحربَ في لبنان ثمّ الحربَ في سورية، يمكنني أن أقول، بحزن كبير، إنّ عددهم كبير. الذين ابتعدوا من أصدقائي، كلّهم، من دون استثناء، حملوا معهم إنجيلَهم وكتابَ صلواتِهم ووعدًا أنّهم سيعودون. أسمع أصوات مياه تتساقط! هل هي مياه عينَين من هناك، من عندهم، أو من هنا، من عندنا؟ ...
إقرأ المزيدلبنان المستقلّ
معظمنا في لبنان منهَكون. اكتمل تعبُنا من الحاضر وخوفُنا من الآتي الذي لا نعرف عنه سوى أنّه الأعظم! لا أريد، الآن، في هذه السطور، أن أبكي على أوجاعنا، أو أن أستعرض الواقع الذي نعيشه، سياسيًّا وأمنيًّا وصحّيًّا واجتماعيًّا... كلّنا نعرف أنّ أزماتنا، ما دمنا نتعاطى نتائجها، لا حلّ لها. إطعام الجوعى مثلاً، لا ينهي الجوع. ...
إقرأ المزيدالدواء
تعرّفتُ إلى الدواء منذ اثنتين وعشرين سنة. كنتُ في زيارة. ابنة البيت، الذي كنتُ فيه، ممرّضة مجازة. سألتني سؤالاً. صرتُ في المستشفى. خرجتُ معي ثلاثة أدوية اثنان منها سيرافقانني إلى قبري. على مرّ السنين، تضاعفت حاجتي إلى الدواء، مرّتين وثلاثة. لا أميّز نفسي. هذا نصيب معظم الذين يجايلونني اليوم. لا أعترض. تعوّدتُ الدواء. عاد تناوله ...
إقرأ المزيدجشع التجّار
صديق، يمارس الرياضة لدواعي صحّيّة، أخبرني أنّه، قبل شهر، اشترى حذاءً رياضيًّا من متجر معروف. دفع ثمنه خمسمئة وعشرين ألف ليرة. أوّل من أمس، كان يمشي على الطريق. ضرب قدمه اليمنى بحديدةٍ لم يلحظ وجودها. نجّاه الله. لكنّ حذاءه انفلع من أمام. عاد إلى المتجر عينه. رأى الحذاء عينه إنّما بثمنٍ آخر، مرتفع، جنونيّ، بمليون ...
إقرأ المزيدإلى أطبّاء لبنان
أعلن نقيب أطبّاء لبنان د. شرف أبو شرف أنّ هناك المئات منكم وزملاء لكم في التمريض وجّهوا عينَيهم نحو الخارج. هذا بلد لا حياةَ سليمةً فيه اليوم، والغد فيه ضبابيّ! لكن، إذا سمحتم، أودّ أن أستوقفكم للحظة. أنتم أخذتم قرارَ أن ترحلوا في زمان ضاغط. هل تعتقدون أنّ القرارات، التي نأخذها تحت الضغط، تصحّ دائمًا؟ ...
إقرأ المزيد