المآسي، التي يسبّبها الجوع والتشرّد والمرض...، هذه المآسي التي تخنقنا اليوم، تعلّي الأمّ تريزا كالكوتا فوقها كلّها مأساة أن يكون الإنسان وحيدًا، أي متروكًا في حياته وفي موته! تعالوا نفكّر في الجرائم التي نخلّفها عندما نكون مُهْمِلين. لا أتكلّم فقط على إهمالنا الناسَ البعيدين، بل أيضًا الذين نحيا معهم في شركة حياة، في البيت أو ...
إقرأ المزيدانحناءة ودّ
تعرّفتُ إلى السيّدة هَنا كرم سابا (مانولي) على العشاء في منزل صديقيَّ إبراهيم رزق وفدى كرم. مفاجأتي الكبرى كانت الأخ "طوني مانولي" الذي كان اسمه يتردّد في كنيسة برج حمّود واحدًا من الذين أسهموا في إنماء حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة فيها. كانت هذه المرّةَ الأولى التي أراه فيها، وجهًا بوجه. كان الأمين العامّ وزوجته معنا، أو ...
إقرأ المزيدDNA Test
أيّ لبنانيّ، يشعر بتفوّق جينيّ على الآخرين من أترابه وغيرهم، أقترح عليه أن يجري اختبارًا خاصًّا بالكشف عن الانتماء الجينيّ (DNA) لمعرفة أصوله الحقيقيّة. هذا، أيًّا كانت كلفته المادّيّة، قد تردّ نتائجه عنّا أيّ شعور بغيض، إذا تركناه يستفحل، لا تقدر ثروات الأرض على أن تعيننا على الشفاء منه. بلا فحص، أنّى لنا أن نعرف ...
إقرأ المزيدإلى أصدقائي
سألني صديق: "هل فكّرتَ في الهجرة يومًا؟". أنا إنسان مثلكم. عندي أفكاري وأثقالي وما أحبّه لي ولكم ولبلدنا وأهله. هذا البلد لي ليس قضيّةً فقط، بل ربح أيضًا. أعرف الأحزان التي يجنيها الملتزم لبنان وطنًا نهائيًّا. الأحزان، كما أعرف نفسي، ستكون لي أعظم، إذا هاجرت. أسفي على المتشدّقين الذين يعتبرون وجودنا هنا هَبَلاً، أو الذين ...
إقرأ المزيدأحببْ تحيَ
واحد من البساتين، التي دخلتُها بفرح وشكر، كان كتاب ستان روجيه "أحببْ تحيَ". سأترك اليوم لكم بعض سطور قطفتُها منه. "دعوا الله يقنعكم أنّه لا يحبّكم على سبيل المزاح" (صفحة ٢٤). "كم يشتهي (الله) أن يهب ذاته في البرهة عينها التي نبحث فيها عنه" (٥٩). "إنّ حدود الحبّ هي أن نحبّ بلا حدود" (٧٣). "البشر... ...
إقرأ المزيدمساحة لقاء
إن لم نقبل مساحات الاختلاف بيننا وبين الآخرين، في أيّ إطار يجمعنا في هذه الحياة، لا ننتظر أن تكون لنا مساحة لقاء.
إقرأ المزيدالنبيّ التائب
لا أعتقد أنّ هناك نبيًّا، يُختزَل بمشهد، مثل مار إلياس. إنّه، لمعظم الناس، ذلك الغيورُ الذي يَذبحُ بالسيف (١ملوك ١٨) فقط! كثيرون يستحضرونه من أجل حروبهم، لا سيّما من أجل أن يقتصّ من الذين يمسّون الله إلهنا بكلمة عوجاء. مَن جعل قدّيسًا عظيمًا رجلاً لا تتعب يده من إشهار السيف؟ لنراجع أنفسَنا! هل من شيء ...
إقرأ المزيدإلى المدينة!
سأل المطران إلياس عودة قبل أيّام في عظة ألقاها في كاتدرائيّة بيروت: "في أيّ غابة نعيش؟". كان يمدّ كلمته إلى البلد، قادةً ومقتدرين. سأل عن الإخوة الصغار، الفقراء الذين "يتضوّرون جوعًا، ويموتون عطشًا وانتحارًا"، عن المسنّين "الذين يأكلون من مستودعات النفايات"، عن الذين "يقايضون موجودات بيوتهم بعلبة حليب لرضيع"، "المؤسّسات التي أُغلقت"، و"العاطلين من العمل". ...
إقرأ المزيدحياد لبنان!
دعوة غبطة البطريرك المارونيّ مار بشارة الراعي إلى "حياد لبنان"، لم تلقَ قبولاً جامعًا. هذا فهمُهُ ليس صعبًا على أحد. الدعوات، التي تخصّ لبنان كلّه، أيًّا كان طارحُها، يستحيل قبولها من دون انطلاقات إلى الشريك الآخر تمهّدُ لتوافقٍ يقاربُ الإجماع. هذا هو لبنان. أتكلّم على الدعوة في شكلها. لا أعطي رأيًا في مضمونها. يعرف غبطته ...
إقرأ المزيدمَن يريدني ميتًا؟
كلّما ألحّت علينا أزمة، يعظم قلقي على الحياة في لبنان. كثيرة هي أزماتنا وتشعّباتها. ولكنّ أمرَين لا تُسامحُنا السماءُ والأرضُ إن لم نتكاتف الآن على تحييدهما: "العلم والطبابة". تابعتُ أزمة الأدوية والمستشفيات. شيء مخيف فعلاً، بل غير إنسانيّ، أن تبحث عن دواء في صيدليّات لبنان لا تجده! مَن يريدني ميتًا؟ ثمّ المدارس أزمة. الجامعات أزمة. ...
إقرأ المزيد