سألني أحد أصدقائي عن فتاة تساعدهم في البيت. قال: "طلبتْ أن تصوم شهر رمضان. نميل إلى رفض طلبها. في بيتنا، نتّكل عليها. لا نريدها أن تتعب، وتقصِّر في عملها. ما رأيك؟". هنّأتُهُ عليها. قلت: "هذه الفتاة نعمة. اتركها على ما ترغب فيه. لا يساعدنا فعلاً سوى الذين (أو اللواتي) يطيعون الله". أراحته التهنئة. لا أعتقد ...
إقرأ المزيدهروب إلى الكلمة!
إن رأيتَ المحسوبين أنّهم يخصّون الله يهربون من كلمته، اهرب أنت إليها! الكلمة، الكلمة هي التي تجعلنا نخصّ الله، اليوم وغدًا.
إقرأ المزيدإلى الدكتورة آمال الحاوي
سأعترف لكِ بأمر. عندما مسكتُ كتاب "فيلوكاليا الآباء النبهاء"، هممتُ أن أشكر لكِ علنًا تعبَكِ على تعريبه. ثمّ تراجعت! سأقول لِم تراجعت. أنت تعلمين أنّ هذا العمل الجبّار، الذي أنهيتِ الجزء الأوّل منه، ينام الكثيرون ويقومون على رجاء أن يقرأوه بلغتنا. أحبّ أن تعرفي أنّني، منذ نحو ربع قرن، قلتُ لبعضِ إخوة: "لا يعرِّب الفيلوكاليا ...
إقرأ المزيداستقامة الخدمة
الناس لا يقتربون إلى الله، إن أردناهم نحن أن يقتربوا. القربى نعمة. هذا قبولُهُ يُنجّي خدّام القربى من كارثتَين. أُولاهما أن يحسبوا، إنْ رأوا الناس يقتربون، أنّهم هم سبب اقترابهم. ثمّ أن يدينوا الذين يُصرُّون على بُعدهم. يجرحني أن أعرف أنّ بعض البعيدين يستقبحون النعم! ولكنّ هذا لا يسمح لي بأن أنشره على كلّ بُعد. ...
إقرأ المزيدتذكرون وصيّته
لا تسجنوا يسوع في أيّ مجموعة بشريّة. إن كنّا نتبعه فعلاً، فَلْنُنَقِّ مسيرتَنا، ولنتبعْهُ هو هو. هو إلهُ الناس أجمعين، الذين معنا والذين يُظهرون أنّهم ليسوا معنا. لنذكرْ وصيّتَهُ: "أحبّوا أعداءكم". هذه تكسر كلّ اعتقاد بأنّ هناك شعبًا يخصّه وشعبًا لا يخصّه، شعبًا يُحَبّ وشعبًا يُبغَض، شعبًا يُبارَك وشعبًا يُلعَن... لم يقل يسوع حرفيًّا: "أروا ...
إقرأ المزيدالحياة المشتركة
إن أغضبتْكَ زوجتُكَ (أو أغضبَكِ زوجُكِ)، اطلبْ منها أن توضح نفسَها. هناك مشاكل كثيرة، وقعتْ بين الناس، صنعَها التباسٌ في الفهم. هذا الطلب، طلب الوضوح، لا ينجّيكما من الغضب وتَبِعاته فقط، بل أيضًا يعزّز وعيكما أنّ "الحياة المشتركة" هي وطن للسلام والمصارحات التي تبني.
إقرأ المزيدعطايا خدمة
لم يعلّمني أحد أنّ للإنسان قدرةً محدودةً على تحمّل المتاعب. تأخّرت قبل أن أحدّد ما عليَّ أن أفعله في يومي وما يمكنني أن أهمله. لا أقصد أنّ طاولة الأدوية، التي تمدّ لي ذاتَها في كلّ يوم، صنعَتْها الحياةُ التي اخترتُها. هذا جسدٌ أخذتُهُ من أمٍّ وأبٍ ذَهَبَ عن هذه الحياة في مثل سنّي اليوم. لكنّني ...
إقرأ المزيدمجادلة لطيفة
من مجادلاتنا اللطيفة في هذه الأيّام أنّ كلّ مَن له صلةُ قرابةٍ بحفيدي منشغلٌ في تشبيهه إن بنفسه أو بقريبٍ إلى نفسه. هذه مجادلة معروفة في الدنيا. ثمّ معروف ما يزكّيها. تزكّيها الوجوه، الوجوه بتفاصيلها. ويعودون إلى الماضي. أيُّ صورة، أُخذت قديمًا لأبيه أو أمّه أو خاله أو عمّه...، سلاحٌ في معركة مصير! ماذا تُكسِب ...
إقرأ المزيدحضورٌ دائم
كنت أمشي. الساحة، التي أختارها لرياضتي في هذه الأيّام، تجمع مؤسّساتٍ عدّةً منها نادٍ رياضيّ للأطفال. ثمّ جاءتْ في سيّارتها الفارهة. مُذ وصلتْ، بدتْ هي وطفلتها في عالمَين مختلفَين. هي منشغلة في هاتفها! والطفلة ترسم بيدها دوائر في الهواء! تعمّدتُ أن أضبط ساعتي. بقيتْ الطفلة وأمّها ثلث ساعة كلّ واحدة على حالها! ثمّ نزلتا... عندما ...
إقرأ المزيدتاكسي
أضطرُّ، أحيانًا، إلى أن أطلب سيّارة أجرة (تاكسي). صرتُ أعرف الأحاديث التي يلقيها سائقو الأجرة، عن ظهر قلب. معظمها عن كَرَمِ أشخاصٍ أقلّوهم قبلك. أفهمُهم! أمس، بعد الظهر، ذهبتُ سيرًا إلى موقفٍ لسيّارات الأجرة. ركبتُ سيّارة، وقلتُ لسائقها أن يقلّني إلى الجانب الغربيّ من بيروت. أجابني توًّا: "ليس دَوري". ثمّ نادى أصحابه يسألهم: "دَور مَن؟". ...
إقرأ المزيد