في مطلع تسعينات القرن الفائت، تعاطيتُ العمل في المحكمة الروحيّة نحو ثلاث سنين. ثمّ قدَّمتُ استقالتي إلى غير رجعة. مرّةً، جاءت سيّدة موفورة الكرامة، من كنيسة أخرى، تطلب رؤية مطران أبرشيّتنا الذي أَحَبَّهُ المسيحيّون كلّهم، بل جميع أهلنا، في بلدنا. عبرتْ بالمحكمة أوّلاً. كانت تحمل معها أربعة اعترافات مكتوبةً بخطّ اليد لنسوة تقرّ كلٌّ منهنّ ...
إقرأ المزيدصلِّ لي، يا أخي!
يبتعد الناس اليوم، أكثر فأكثر، عن الجوهريّ في حياة الشركة، أي عن طلب التعاضد في الصلاة. هذا طيش فيه اتّكال مفرط على الذات، أي فيه نأي عن طلب معونة الله، وانصراف عن لغة القدّيسين (١تسالونيكي ٥: ٢٥). مَن يقول اليوم لآخر: "صلِّ لي، يا أخي"؟ مَن يلتجئ إلى الله في الناس؟ في شبابي، كان هذا ...
إقرأ المزيدنصيحة
لن تكون إنسانًا كاملاً من دون الآخرين الذين تحبّهم والذين يزعجونك أو يغضبونك... هل عندك مكان لنصيحة؟ خفّف عنك تذكير نفسك بمساوئ رأيتَها في مَن لا يعجبونك. لا تستعجل في المخاصمة. مرّن ذاتك على أنّ هناك ما يُفرح في الناس، في جميع الناس. هذا يفتح عينَيك على أمور جميلة فيهم تمنعنا الذاكرة المريضة من رؤيتها. ...
إقرأ المزيدأين الجبّة؟
أسأل عن الجبّة المعروفة قصّتها في أدبنا الكنسيّ، التي يستر فيها "الرئيس" عورة أخٍ سقط في زلّة. أين هي؟ لا تنتهي الأزمنة من القصص، من السقطات التي تعبر من دون ذكر والتي ذكرها يدوّي، سقطات الواقفين أو الذين يُظنّ أنّهم واقفون (١كورنثوس ١٠: ١٢). ما دام اللحم والدم لم يتجلّيا بعدُ، لن ينتهي زمان "القصّة". ...
إقرأ المزيدمنصّة الشاحنات
هذه منصّة قديمة، قبل المنصّات الإلكترونيّة المستحدثة، كنّا نروّج عليها أفكارًا بعضها حكم وأمثال تتعلّق بالله وإيماننا بفعله. "دعاكِ يا أمّي". "الله يحمي"… دفعتني إلى كتابة هذه السطور شاحنة، عبرت أمامي اليوم، كُتب على هيكلها من خلف بتصرّفٍ قولُ الإمام الحسن البصريّ: "لمّا علمتُ أنّ رزقي على الله، اطمأنّ قلبي". هذا كلّه تشجيع على الاتّكال ...
إقرأ المزيدالالتزام الواحد
عندما يتكلّم القدّيسون على بُعدَين للالتزام، اللاهوتيّ والأخلاقيّ، إنّما يقصدون بُعدًا واحدًا. لا حياة صحيحة لا تُبنى على معرفة الله. لا معرفة حقيقيّة لله لا تُترجَم في حياتنا على الأرض. الأخلاق وجه صريح لإيماننا بما "خرج من فم الله"، أي لهذا الوعي، القلبيّ والعلنيّ، أنّنا "نحيا في حضرته دائمًا". لا أحصر الأخلاق في فضيلة واحدة. ...
إقرأ المزيدالله المعزّي
قعد قربي. كنتُ أعزّي صديقًا بوفاة أمّه. أحد أقرباء المتوفّاة قاده إلى الكرسيّ الفارغ الذي كان قربي. شغله، وشغلني! من فوره، دفعني إلى أن نتحدّث عمّا تفعله الكنيسة اليوم في محاربة الفقر في بلادنا. بدا رصينًا، لبقًا، وغيورًا على الحقّ. استفضنا في حديثنا عن دورنا، أفرادًا وجماعات، في خلق مجتمع عادل. أذهلني بقوله إنّ خدمة ...
إقرأ المزيدسؤال للسادة
كنتُ، إذا مرّت سيّارة من أمامي تصدح الموسيقى من مذياعها، أشعر بانقباض في نَفَسي. أغضب. أنفض في مكاني. لا يحقّ لأحدٍ أن يعتقد أنّ الدنيا هي ملكه وحده، أو أن يكون سببًا لإزعاج الآخرين. هذا كان رأيي. اليوم، تغيّر رأيي. صرتُ إذا سمعتُ سائقًا مطروبًا، أفرح له وبه. ندر الفرح في بلدي، يا سادة. أمس، ...
إقرأ المزيدإلهُ الآن
لا تفصل نفسك عن الله في أيّ آن. عندما تصادفك أمور تقلقك أو تتعبك أو تحزنك أو تفرحك، استدعه من فورك. حوّل المصادفة إلى حدث. دعه يسمح لك أن تكتشف أنّه معك. حوّل اللحظة، التي أنت فيها، إلى أوان دعاء وتسبيح وشكر. كلّ آن مناسبة للاكتشاف أنّ الله هو إلهنا في كلّ آن.
إقرأ المزيد'قولا لإخوتي'
هذه كلمة يسوع القائم لـ"مريم المجدليّة ومريم الأخرى". كلمته الكاملة لهما: "اذهبا قولا لإخوتي أن يذهبوا إلى الجليل. هناك يرونني" (متّى ٢٨: ١٠). أمران يستوقفانني في هذه الكلمة. الأوّل عطر المحبّة الأولى الذي يتضوّع منها. الجليل هي المنطقة التي انطلق يسوعُ فيها في اختيار تلاميذه. الذين أنكروه وهربوا خوفًا يوم صلبه… كلّهم يدعوهم إلى "تجديد ...
إقرأ المزيد