19مايو

سؤال للسادة

كنتُ، إذا مرّت سيّارة من أمامي تصدح الموسيقى من مذياعها، أشعر بانقباض في نَفَسي. أغضب. أنفض في مكاني. لا يحقّ لأحدٍ أن يعتقد أنّ الدنيا هي ملكه وحده، أو أن يكون سببًا لإزعاج الآخرين. هذا كان رأيي. اليوم، تغيّر رأيي. صرتُ إذا سمعتُ سائقًا مطروبًا، أفرح له وبه. ندر الفرح في بلدي، يا سادة. أمس، كدتُ أستوقف شابّين كانا كما لو أنّهما يرقصان في السيّارة. مرّا من أمامي بسرعة مقبولة وصوت الموسيقى تصدر من السيّارة عاليةً عالية. لم أفكّر في رعونة هذا التصرّف أو في خطره عليهما، بل في تهنئتهما، في توقيفهما وشكرهما. أيّ مظهر للفرح بات مرغوبًا فيه كثيرًا، بات عندي موضع محبّة وتقدير. إلى متى سنبقى شعبًا يشحذ مشاهد الفرح؟ إلى متى، يا سادة؟

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading