هي كلمة شكر أرسلها إليك أوّلاً وإلى سيّدنا ألكسندر والإخوة الكهنة لقبولي بينكم واحدًا منكم في كنيستكم الجميلة. قضيتُ هناك خمسين يومًا شعرتُ فيها، كما قلتَ لي بصوتك القريب، بأنّني في بيتي. أشكر أيضًا الإخوة العلمانيّين الذين رأيتُ فيهم بلادنا التي تراهم فيها. كانت لقاءاتي بهم، في ما قلناه وما بدا طموحًا فيهم، تعزيةً كبيرةً ...
إقرأ المزيددعوة في صلاة
وجدتُ نفسي في صلاة الجماعة أقف وراءه. كنتُ هناك قبل أن يأتي. الكلّ، في الكنيسة، أخذوا أمكنتهم. الكاهن، الذي يقيم الخدمة، موجود داخل الهيكل. المرتّلون في مكانهم. المؤمنون يتوزّعون كلٌّ منهم على مقعد. كانت الكلمات الجديدة تتصاعد من هنا ومن هناك. في تراثنا الكنسيّ، الإنسان يسمو بالصلاة التي يتلوها. يرفعها إلى الله، والله يردّها هي ...
إقرأ المزيدإلى فادي وأندريا
هذا اليوم العظيم هو، لكلّ حبيبَين، اليوم المنتظَر. هذا اعتقادنا أنّ الله، منذ أن أوجد آدم وحوّاء، رسم أنّه هو الذي يُنشئ حياةَ كلِّ آدم وحوّاء، الرجل من التراب والمرأة، لدوام العرس (يوحنّا ١٩: ٣٤)، من جنبه (تكوين ٢: ٢١- ٢٤). تعرفان قصّة آدم وحوّاء. القصّة بليغة في تبيانها أنّ هذَين "الزوجَين الأوّلَين" لم يكن ...
إقرأ المزيدإلى ابني وبيته
تركناكم أوّل من أمس. عشنا معكم، في البلد البعيد والبارد، خمسين يومًا. استطعنا أن نحظى ببعض أوقات ننفرد فيها معًا. تكلّمنا على أشياء كثيرة. أحببتُ أنّك تقبض على سرّ التعزية التي تركها الله لك بهذه الصداقة المتينة التي تجمعك بزوجتك. لا أتجاوز المحبّة التي بينكما، بل أسدّ أوقات الفراغ بما يؤجّجها. لا يوصى أبٌ برعاية ...
إقرأ المزيدرؤًى أخرى
انتظرتُ من نفسي، في "طريقي" إلى لبنان، أن أبقى منطبعًا على المراقبة، مراقبة الناس والأشياء. هذا لم يحدث. في مطار مونتريال الذي سأنتقل منه إلى فرنكفورت ثمّ إلى بيروت، بدت عيناي كما لو أنّهما قد وصلتا إلى مدينتي قبلي. ليست عيناي من حجر. ليس قلبي من جماد. أحمل أيّام سفري وما غسلني فيها من فرح ...
إقرأ المزيدمدًى كبير
تنتهي رحلتي إلى كندا اليوم. لا يُختزَل مدًى كبير في سطور. العالم أشياء نحبّها وأخرى نأباها... الذين يعرفون الحياة هنا يمكنهم، إن تابعوني في ما كتبتُهُ عن رحلتي، أن يعرفوا أنّني قصّرتُ في الكلام على أشياء كان عليّ أن أعطيها مكانًا في أوراقي. مثلاً، كان عليّ أن أكتب عن المدن التي تحاول أن تغطّي جِدّتَها ...
إقرأ المزيدأحلى وأبلغ
ساعدني السَفَر على أن أكتب لكم منه وعنه. حاولتُ أن أبقى هنا، أن أختار كلماتي منه. لم تكن الصور هي قصدي دائمًا، بل الذي وراءها. كيف يسجد هذا العالم كلّه لله؟ هذا ما أحاول أن أبحث له عن جواب في كلّ يوم، في كلّ شيء. لا أحبّ الأدب للأدب. شبّهتُ هذا المدى الجميل، لبعض الأصدقاء، ...
إقرأ المزيدورثة موسى
أيّ أخ شابّ، سألني نصيحةً هنا، كان جوابي له واحدًا: خذْ من هذه البلاد علومَها التي ترى نفسَكَ قادرًا عليها أو التي تقدّمُها هي لك، وخذْ لغاتها، لبنائك وازدهار بلاد تنتظرك. لا تهتمّ بأيّ ثروة أخرى تغري الناس. كلّنا، مسافرين، ورثة موسى! أفترض أنّك تبحث عن أصل جديد. موسى مثلك. ربي في قصر فرعون. ولكنّه، ...
إقرأ المزيدالقرية
تعلّمتُ هنا أنّ كلمة "كندا"، في لغة الإيروكواس (اللغة العرقيّة في كيبيك)، تشتقّ من كلمة "كَنَتا" التي تعني القرية. ليس من كلمة في العالم تغريني مثلما تفعل هذه الكلمة: القرية. هذا ليس اعتراضًا منّي على أنّني ولدتُ في مدينة وترعرعتُ في ضواحيها، بل هو من اعتقادي أنّ المدى يُلبسنا من خصائصه! الهدوء حاجة مُلحّة لا ...
إقرأ المزيدتاريخ مقبول
قبل أيّام، سألتني كنّتي عن أيّام شبابي. أخبرتُها، بتفصيل، عن أبي، عن وفاته التي علّمتني باكرًا أن أضع مسافةً بيني وبين جميع الناس. سلّمني أبي مسؤوليّة بيته باكرًا. انصرفتُ إلى دنيا العمل باكرًا. تزوّجتُ باكرًا. غدوتُ أبًا باكرًا. ناداني المطران جورج خضر إلى الدراسة إعدادًا للخدمة الكهنوتيّة باكرًا. رُسمتُ شمّاسًا ثمّ كاهنًا باكرًا… سألتني من ...
إقرأ المزيد