21سبتمبر

رؤًى أخرى

انتظرتُ من نفسي، في "طريقي" إلى لبنان، أن أبقى منطبعًا على المراقبة، مراقبة الناس والأشياء. هذا لم يحدث. في مطار مونتريال الذي سأنتقل منه إلى فرنكفورت ثمّ إلى بيروت، بدت عيناي كما لو أنّهما قد وصلتا إلى مدينتي قبلي. ليست عيناي من حجر. ليس قلبي من جماد. أحمل أيّام سفري وما غسلني فيها من فرح أو من حزن. هذا معي، سيبقى معي. ثمّ هذا أنا، وهؤلاء في المطار حولي. أرى مَن حولي وما حولي. ولكنّ أفكاري تحملني إلى رؤًى أخرى لا تفارقني. ربّيتُ نفسي على أن أحيا واقعيًّا. عندي أشواق. أصلّي أن تتحقّق أشواقي. ولكنّي الآن ممدود إلى الإخوة الذين وجوههم مداي في خدمتي. أعود إلى موقعي، إلى الأرض التي أحبّها، التي يحييني خيرها، التي سأقدّم حسابًا أمام الله عنها. الحبّ أبقى من المدينة الجميلة! أكتب هذه السطور من مقعدٍ في المطار. أرجو أن أقرأها معكم جميعًا من لبنان.

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading