17سبتمبر

القرية

تعلّمتُ هنا أنّ كلمة "كندا"، في لغة الإيروكواس (اللغة العرقيّة في كيبيك)، تشتقّ من كلمة "كَنَتا" التي تعني القرية. ليس من كلمة في العالم تغريني مثلما تفعل هذه الكلمة: القرية. هذا ليس اعتراضًا منّي على أنّني ولدتُ في مدينة وترعرعتُ في ضواحيها، بل هو من اعتقادي أنّ المدى يُلبسنا من خصائصه! الهدوء حاجة مُلحّة لا سيّما قبل الهدوء! عيناي في لبنان إلى بعضِ قرًى كنتُ قد كشفتُ لزوجتي أنّني أرغب، إن أكرمني الله، في أن أمضي بعضًا من عمري في إحداها. زوجتي تحبّ القرية. ولكنّها لا توافقني على هذه الرغبة. لا تعتمد في موقفها على أنّ الخدمة في المدينة تسمح دومًا بالذهاب إلى عدد من الناس أعظم. كلانا يعتقد أنّ كلّ إنسان يستحقّ أن يُخدَم. لكنّها، عالمةً بأحوالي، ترى أنّني لا أحتمل برد الشتاء في القرية. لم أُضف "كندا" إلى القرى التي ذكرتُها. لا علاقة للبرد بذلك. أريد قريةً، إن نزلتُ في ترابها، تعرفني!

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading