الصوم الأربعينيّ كلّه إصرار على أن نستمرّ في الصوم حتّى النهاية، أي حتّى عيد الفصح. هذا الأحد، الذي عيّدنا فيه للسجود للصليب، مثال صارخ على ذلك. العيد، في تفاصيله، يستدعي النهاية. زيّاح الصليب، الورود، السجود والتقبيل…، كلّها من عطايا الأسبوع العظيم. الخدمة، كما هي، تحثّنا على أن نكمل انطلاقنا بفرحٍ إلى الفرح. هذا دربنا إلى ...
إقرأ المزيدكيف نصل إلى الفصح؟
هذا سؤال طرحه أحد أصدقائي على أخ كبير منذ نحو أربعين سنة. كنّا في الصوم الكبير. أصارحكم. استغربتُ السؤال! ألسنا، في الصوم، في طريقنا إلى الفصح؟! ولكنّ أخانا قَبِلَهُ بجدّيّةٍ ما زالت أمامي. أذكر جوابه. قال: "إن لم نكتسب فضيلة التواضع، نعبر العيد إلى رتابة جديدة". قبل يومَين، ردّني إلى هذا الجواب واحدٌ من الإخوة ...
إقرأ المزيدزمان الصوم
عندما قال الأب ألكسندر شميمن في كتابه الكبير "الصوم الكبير": "الخطيئة هي دائمًا غياب الحبّ" (صفحة ١٥)، لم يحدّد الخطيئةَ أو مرتكبَها. أيّ خطيئة، تُرتكَب في العالم، تفضحني. لو كنتُ أحبّ أكثر، لكان العالم أفضل. لِم لا أعود إلى نفسي، مثل الابن الشاطر؟ لِم لا أحني رأسي عن هذا العالم أستدرّ الرحمة لي وله، مثل ...
إقرأ المزيدرحلة جديدة
سنمشي غدًا في رحلةٍ نخالُ أنّنا نعرفها. ولكنّ الله، للصائمين، مرافقات مجدِّدة. إن استطعنا أن نفهم أنّ هذا الصوم الكبير سبيل إلى معانقة المسيح الحيّ (متّى ٢٨: ١٦)، يكون كلّ ما يطلبه الله فيه منّا جديدًا لنا. بلى، الصلاة نعرفُها. نعرف ما نأكل فيه وما لا نأكل… كيف يكون المعروف جديدًا؟ في الممارسةِ جوابُنا. الله ...
إقرأ المزيدتمرين على الخير
مَن يعطيني أن أُردّد على نفسي كلمةً توافقني تشبه كلمة القدّيس أنطونيوس الكبير: "أنا لستُ راهبًا. لكنّي رأيتُ رهبانًا"؟ ليس جوهر التواضع أن أرى فقط أنّني لا شيء، بل هو أيضًا أن أعترف بجمال الآخرين، وأن أفرح بهم. تعالوا نمرّن أنفسَنا على هذا الخير في الصوم المطلّ. لنفتقر إلى النعمة. كلّ شيء ممكن بالنعمة.
إقرأ المزيديوحنّا السلّميّ
في الأحد الفائت، دعانا يسوع إلى أن نحمل صليبه. قال ما يعني: "إن كنتم تريدون أن تتبعوني إلى فصحي، ثمّة شيء ينبغي لكم أن تميتوه فيكم". ماذا أراد يسوع بقوله؟ ما هو هذا الشيء الذي يريدنا أن نميته؟ قدّيس الأحد الرابع من الصوم، أبونا البارّ يوحنّا السلّميّ، هو معنا اليوم من أجل أن يجيبنا عن ...
إقرأ المزيدأعلى ما يُقال
كلّما قرأتُ مثل الابن الشاطر (لوقا ١٥: ١١- ٣٢)، يستوقفني الأب الكامل في حبّه وإيمانه بحرّيّتنا وفي قدرته على انتظارنا إلى أن نعود من بعيدنا المعتوه. أحبّ أن أعتقد أنّ الأب، بعد أن أعطى ابنه أن يذهب في سبيله، انتظره نهاره وليله على شرفة المنزل! يسوع، عندما روى المثل، لم يذكر شيئًا عن شرفة. لكنّ ...
إقرأ المزيدمَثل الفرّيسيّ والعشّار
هذا المَثل المعروف، الذي قرأتْهُ كنيستُنا علينا اليوم (لوقا ١٨: ١٠- ١٤)، يفتح لنا زمانَ التهيئة للصوم الكبير الذي هدفه عيد الفصح. لِمَ اختارت الكنيسة، في مطلع هذه التهيئة، مثلاً نبذَ فيه يسوعُ جهارًا صومًا مارسه فرّيسيّ متعجرف؟ لا تتجدّد الحياةُ مع الله على أساس الادّعاء البغيض الذي أخرج آدم من الفردوس. منذ البدء، قبل ...
إقرأ المزيدالصلاة والصوم
قال أحدُهم للأب ألكسندر إلخانينوف: "لا تجد أناسًا طباعهم سيّئة كما تجد في الأسبوع الأخير من الصوم الكبير". ردّ عليه: "ما تقوله صحيح تمامًا. هذا ما يحدث دومًا عندما نفصل ما بين الصوم والصلاة..."! لا أعتقد أنّ هناك أبلغ من هذا الحوار دلالةً على أنّ الصوم ليس حميةً أو هدفًا بذاته. الصوم لا نفهمه فعلاً ...
إقرأ المزيدصداقة الكلمة
ما سرّ هذَين المثلَين، مثل الفرّيسيّ والعشّار (لوقا ١٨: ١٠- ١٤) ومثل الابن الشاطر (لوقا ١٥: ١١- ٣٢)، اللذين يسيطران على صلوات الصوم الأربعينيّ المقدَّس؟ هذا سؤال يعيد ذاته عليَّ في كلّ صوم كبير. لا أتذمّر من تكرار! حاشا! مَن يتضجّر من إلحاح الكلمة؟ لكنّي أحبّ أن أبدي عجبي علنًا! عجبي وإعجابي! كنيسة، ورثت كتابًا ...
إقرأ المزيد






