عندي صديق عجيب في حبّه للخدمة. اطلب منه أمرًا، لك أو لغيرك، لا يمكن أن يردّك مرّةً. إن قلتُ إنّني لم أعرف في حياتي أحدًا أحسن منه في الخدمة، لا أبالغ بحرف. لا أنكر أن يكون هناك أناس مثله. أمّا أحسن، فلا أعتقد. إلى اجتهاده الصادق في التعامل مع الناس، عنده عادة بديعة: أنّه يسبقهم ...
إقرأ المزيدسرّ الأسرار
هي دعوتنا أن نكون لله. كيف نحقّق الدعوة في هذا اللحم والدم؟ كيف نقوى على إغراء الخطيئة؟ الله معنا. إن صدّقنا أنّنا له، أي لسنا للعالم ولأشياء العالم، يجاهد هو معنا وفينا، بل إن سقطنا، يهبّ لنجدتنا. هذا سرّ قوّتنا أن نحفظ أنّه "أحبّنا حتّى الموت". نحن موجودون في تاريخ يستعجل ذاته إلى لقاء الله. ...
إقرأ المزيدصديقي جوزيف
جوزيف واحد من أصدقائي في الحيّ. كلّما رآني، عنده في استقبالي طريقتان. إن رآني في ثياب عاديّة (أي ثياب رياضة، مثلاً)، يستقبلني استقبالاً عاديًّا مثلي مثل أيّ شخص آخر. أمّا إن رآني في "غمبازي"، فمن فوره يسلّم وجهَهُ إلى أمارات التقوى، وينحني على الأرض يطلب أن أباركه. صديقي جوزيف محبوب الناس في حيّنا. يبدو فيه ...
إقرأ المزيدالأب وابنه!
ليس جديدًا على كنيستنا، أو على المسيحيّة بعامّة، أن تكون القداسة زينة الأب وابنه أو العائلة برمّتها. الأبوان نقولا خشّة وابنه حبيب قداستهما نموذج معلوم في التاريخ. الحبّ، حبّ الله، لينتقل من جيل إلى جيل. هذا روح إيماننا. لا يأتي الإنسان الواعي من نفسه أو من هذا العالم الحاضر، بل من "إله أبيه" (خروج ١٥: ...
إقرأ المزيدالقائد الصغير
يُعرَف القائد في موقعه، أي في المسؤوليّة التي تُلقى على عاتقه. الإنسان، قبل أن يتولّى مسؤوليّة، لا يكون قائدًا دائمًا. لا أخفي أنّ المواهب، التي الله يعطيها مجّانًا، هي التي تقود حياتنا في غير حال. ما أقوله إنّ المواقع تكشفنا على حقيقتنا. لنأخذ الحياة السياسيّة مثلاً. يُختار فلان إلى موقعٍ مسؤول (في البلديّة، في النيابة، ...
إقرأ المزيدأساس الحياة
كلّ ما في الحياة أساسه أن نحبّ الله من كلّ قلبنا وكلّ نفسنا وكلّ فكرنا وكلّ قدرتنا. إن غاب عنّا هذا الأساس، لا يبقى معنى لحياتنا، بل لا يبقى معنى لأيّ شيء.
إقرأ المزيدسلام على حلب
زرتُ المدينة الشهباء، للمرّة الأولى، قبل نحو أربعين سنة. كان دافعي إلى الزيارة أن أعزّي بأحد الإخوة الكبار فيها. هذا من ثمار الانتماء إلى حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة أن تجعلنا نعرف المدن والدساكر قبل أن نعرفها!، أي أن تجعل الواحد منّا أخًا لإخوة كثيرين من غير مدينة وقرية. ثمّ اندفعتُ إلى زيارة المدينة مرارًا للمشاركة في ...
إقرأ المزيدلبنان اليوم
نقلُ الأخبار، في لبنان اليوم، ليس عملاً محصورًا في وسائل الإعلام. اللبنانيّون، بمعظمهم، باتوا مذيعي أخبار أو مراسلين إعلاميّين. لا يفوتك خبر عن لبنان في لبنان، اليوم. هذا لا يتعلّق بالقلق حصرًا، وإن كان يخدم توزيع القلق. الإنسان يتكلّم عمومًا لغة الساعة. أعرف صديقًا، ينقل الأخبار بإجادة ممتهنيها، منعه طبيبه من متابعة الأخبار. لا يمكننا ...
إقرأ المزيدسنة على غزّة
كلّ شيء حدث في غزّة. نحن في لبنان يمكننا أن نعرف كثيرًا ما الذي حدث فيها فعلاً. قتل الناس، صغارًا وكبارًا. تهجيرهم في الداخل وإلى الخارج. التسجيل على أجساد الألوف منهم عاهاتٍ باقية. التعدّي على المستشفيات والعاملين في الشأن الصحّيّ، إدارةً وخدمة. التعدّي على الإعلاميّين. منع أعمال إغاثة المصابين في البيوت وعلى الطرقات. هدم الكنائس ...
إقرأ المزيدلقاء أبي
لا أحبّ لحظات الوداع. تكسرني. سافر أولادي الثلاثة مرارًا. سافرتْ زوجتي مرارًا. سافر أصدقاء لي. لم أرافق أيًّا منهم إلى محطّة وداع. الوداع، وداعي لهم، يكون دائمًا في اتّصال هاتفيّ أو في زيارة إلى بيوتهم. يفهمني الذين يعرفون جرحي من سفر أبي. قبل نحو خمسين سنة، رافقتُ أبي إلى محطّة سفره. ذهب أبي، ولم يعد. ...
إقرأ المزيد