جوزيف واحد من أصدقائي في الحيّ. كلّما رآني، عنده في استقبالي طريقتان. إن رآني في ثياب عاديّة (أي ثياب رياضة، مثلاً)، يستقبلني استقبالاً عاديًّا مثلي مثل أيّ شخص آخر. أمّا إن رآني في "غمبازي"، فمن فوره يسلّم وجهَهُ إلى أمارات التقوى، وينحني على الأرض يطلب أن أباركه. صديقي جوزيف محبوب الناس في حيّنا. يبدو فيه أنّ الكلّ يخصّونه. الكلّ يفرحون بلقائه وبالحديث معه. أعرف منه ومن آخرين أنّ واحدةً من كنائس الحيّ، التي يصلّي فيها، تكلّفه أن يدور بالصينيّة على المؤمنين يلمّ تقدماتهم في صلاة الجماعة. لا تتصوّرون كم يعنيه هذا التكليف. ليس هناك فرح يوازي فرحه به أو قصاص يتعبه مثل أن يُعطى لآخر في يوم. أمس، تفاجأ جوزيف بي أحتسي القهوة في محلّ يشغله صديق آخر في الحيّ. طايبني بكلماتٍ تستدرُّ الفرح، وقبّلني. لا أعتقد أنّ أحدًا يحبّ بصدقٍ أكثر من صديقي جوزيف.
اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.