كلّما التقيتُ بمهاجرين من لبنان في البلد أو في الخارج، في كثير من الأحوال، أرى لبنان ذاته فيهم. لا أتكلّم على خير البلد وجَماله فقط. هناك لبنانيّون يحملون معهم إلى البعيد عيوبنا أيضًا وخصوماتنا السياسيّة وغيرها! قليلاً ما ترى أشخاصًا من بلدنا استفادوا من هذه المسافة الشاسعة بينهم في المهاجر وبين بلاد خلّفوها، ليراجعوا أنفسَهم ...
إقرأ المزيدالغربة عن الكلمة
الغربة الكبرى، التي تجعل الإنسان يرى نفسه إلهًا بقدرته الذاتيّة، يصنعها شيء واحد: الغربة عن الله وكلمة نعمته. هذا ما جعل آدم يخرج من الفردوس، وقايين ينقضّ على أخيه هابيل ويفترسه مثل الوحش، وهيرودُس يقتل أمس أطفال بيت لحم، واليوم بيوت جنوب لبنان وبقاعه وبيروت والجبل... ليس هناك أمٌّ للخطايا مثل أن يحسب الإنسان أنّه ...
إقرأ المزيدالإعلام
هل خبرُ فكّ خطوبة فنّانة، فنّانة أو فنّان، خطوبة أو زواج، يستأهل فعلاً أن تقتحمنا وسائل الإعلام الإلكترونيّة فيه بتواتر فاجر؟ عفوكم! هذا توظيفُ الإنسانِ نفسَهُ في خدمة التفاهة! ربّما كان الخبر يسلّي أناسًا أو يطلبونه رغبةً في معرفة أحوال أناس يحبّونهم فعلاً. ولكن، هل هذا زمان موافق؟ نحن نحيا في زمان مصيريّ، لنا ولغيرنا. ...
إقرأ المزيدإلى الأب غريغوريوس سلّوم
قالوا إنّ قذائف دولة الحقد أصابتك في جسدك. على أيّ جبهة كنتَ تقاتل، يا رجل؟! نسمعُ من قادةٍ في جيشهم تبليغاتٍ يُخطرون فيها المدنيّين بمواعيد قذائفهم! هل أخطروكم؟ هل التزمتَ القرية الجميلة التي تخدمها في جنوب لبنان، رغم إخطارهم؟ أكتب لك من بعيد يجعلني في قلق كبير عليك وعلى البلد. أحملك في قلبي وفي أدعيتي. ...
إقرأ المزيدالوطن
كلّما أخبرَني إنسانٌ من بلادنا أنّه ضرب لنفسه موعدًا مع وطن آخر، أي سيهاجر، يؤكّد من جديد أنّنا نحن الشعوب، التي تحيا في أمداء متشرذمة، تجمعنا وحدة بشعة: لا نرى أوطاننا أوطانًا لنا! ما الوطن؟ في اللغة، هو المكان الذي يطن الإنسان به، أي يسكنه ويألفه. ما نبدو عليه أنّنا شعوب طمست ذاكرتها! هذا ما ...
إقرأ المزيدعار وطن
أراني صديقٌ لي فيديو عن دار حضانة يظهر فيه بعضُ موظّفات يعنّفن أطفالاً رضّعًا، بالقول والفعل. هل من وجود لمثل هذا الإثم؟! أكّد صديقي أنّ الفيديو حقيقيّ، وأنّ دار الحضانة، التي جرى فيها هذا التعنيف الجارح (اقرأوها بمعنى المفترس!)، أُقفلت بالشمع الأحمر. استوضحتُهُ عن مصير مالكة الدار والموظَّفات المعنِّفات. قال إنّه تمّ تحويلهنّ إلى القضاء. ...
إقرأ المزيدأن يتأهّب الوطن
السؤال، الذي طرحه حفيدي علينا أمس، هو: "هل هذا هو لبنان؟". هو يعرف لبنان. عاش فيه ما يزيد قليلاً على السنين التي قضاها بعيدًا عنه. لم يوضح نفسَهُ. لم يقل شيئًا عمّا يعرفه عن بلده. لم يقل شيئًا عنّا، عن بيتهم، عن بيتنا... بدا حائرًا فقط! ماشاه أحدُ الذين كانوا معنا. أجابه: "نعم، هذا هو ...
إقرأ المزيدحوار وابتسامات
يتداول مواطنون في لبنان، من وقت إلى آخر، بياناتٍ صادرةً عن مسؤولين تحذّرهم من تعاظم السرقات والتعدّيات في هذه الأيّام. سألني أحدُ معارفي: "مَن يحمي الناس، إن كانت دولتهم تحذّرهم؟". قلتُ له: "هذا تذكير بأنّنا أيضًا مسؤولون". ولكن جوابي الكامل يفترض أن أذكر أنّ هذا السؤال من حقّ الناس على الدولة أن تجيبهم عنه. فاجأني ...
إقرأ المزيدوطن الحبّ
هل الكره في السياسة يبني وطنًا؟ أدعوكم إلى أن تطرحوا على أنفسكم هذا السؤال كلّما أطلّ عليكم مسؤول في بلدكم يلفظ كرهًا في حقّ آخرين يعارضهم؟ الانتخابات النيابيّة على الأبواب. تعلمون أنّ الكره مرض خبيث. ولكنّ الكاره، زعيمًا كان أو طامحًا إلى الزعامة، ليظهر قلبه علنًا، يعتمد على أنّ الناس، الذين يخاطبهم، هم المرضى، عميان ...
إقرأ المزيدتحيّة لشباب "بكّير"
في هذا الأسبوع الأخير الذي كنتُ فيه محجورًا في بيتي، صار لي أن أشاهد بعضًا من المسلسل اللبنانيّ "بكّير" الذي انتهت آخر حلقاته قبل أيّام. لا أدّعي قدرةً على تحليل الفنون إن قلتُ: استوقفتني في المسلسل قدرة الممثّلين الشباب. كيف لشباب يافعين أن يكونوا مبدعين أمام بريق الكبار؟ كانت نايا شربل مثلاً مقنعةً في غير ...
إقرأ المزيد