عندما قامت الحرب في لبنان، كنتُ في مطلع شبابي. في تلك الأيّام، خرج بعضُ أصدقائي إلى بلاد الله الواسعة، هذا طلبًا للعلم وذاك للخبز. ثمّ صار خروجهم واقعًا دائمًا. اندمجوا في البلدان التي لجأوا إليها. كنّا في بيتنا، أمّي وأختي وأنا. أخي الكبير كان له بيته. أمّا أبي، فَخَفَّ إلى الله. مرّةً، شجّعني أحد أصدقائي ...
إقرأ المزيدمثل طراوة الأطفال!
عندما أختلي بحفيديَّ، نلعب قليلاً أو نخبر قصّة، وأحيانًا نصلّي. نصلّي للذين يعرفانهما، وللبنان. الصلاة، لأيٍّ كان، طلبة بسيطة. سأذكر لكم نموذجًا الطلبةَ من أجل لبنان. "يا ربّ، احفظ لبنان". هذه هي. أقولها أمامهما، ويعيدانها ورائي. الكلمة، التي تُعتبَر صعبةً على الصبيّ الصغير، هي: "احفظ". لكنّ الله يعين. منذ يومَين، لأسباب تعلمونها، أبدلتُ لهما "احفظ" ...
إقرأ المزيدنصيحة إلى اللبنانيّين
هناك إخوة أُحبّهم تذكّرني وجوههم بأنّنا، في لبنان، محفوظون بالنعمة. الناس وجوههم. مساكين هم الذين يحيون بلا وجه. أعلم! أعلم! أحوالنا صعبة. لبنان أزمة. ليل حالك. جسد ينزف! ولكن، اسمحوا لي بأن أقول إنّني أعلم أيضًا أنّ الله هنا لا يتخلّى عن الذين يثقون به وبخلاصه. أجل، لكلّ أزمة نهايتها. الله لا يمكن أن يسلّمنا ...
إقرأ المزيدمضيق الحبّ
في بلدة الحازميّة (جبل لبنان)، بَنَتْ بلديّتُنا المبدعة حائطًا على حدود دير الآباء المخيتاريست من خلف، وآخر مقابله على حدود كنيسة مار مارون (قيد الإنشاء)، وتركتْ عليهما "لوحات مراحل درب الصليب". هذا "المضيق" بين الحائطَين طريقي في كلّ يوم. الحبّ احتضان. ليس هناك أحلى من أن تشعر، في ذهابك وإيابك، بأنّ الحبّ، الذي تجلّى، كاملاً، ...
إقرأ المزيدالميلاد في الأزمة
هل لمحبّي الصلاة أن يلتفتوا إلى ميلاد يسوع في الأزمة أيضًا؟ أنت تذهب إليه حيث تراه يستريح "في مواضع سيادته كلّها". تذهب إلى الفقراء والمكسورين والمشرَّدين... إلى الذين استحضر الأبد بقوله عنهم إنّهم هو (متّى ٢٥: ٣١- ٤٦). هذا إله معروف عنه أنّ بلاغة حضوره تعظم في الأنين وصرير الأمعاء والتلوّي على المفترَشات... هناك أيضًا ...
إقرأ المزيدالسيّد الحاضر
منذ سنتَين، يتعاملُ إخوة عديدون مع المطران جورج خضر بأسلوبٍ واحد: بتسجيل ما يقوله. لا أتكلّم فقط على المكلَّفين ملازمته وخدمته، بل أيضًا على بعض زوّاره. قبل أيّام، تحلَّقنا حوله لمناسبة العيد. كنّا سبعة أشخاص. ثلاثة سجّلوا بعضًا من كلماته، هذا على هاتفه، وذاك على ورقة. سأله واحدٌ منّا عن اللاهوتيّين في أنطاكية. أجابه. طلب ...
إقرأ المزيدلغة جديدة
التقيتُ، في هذه الأيّام الأخيرة، بأشخاصٍ أخبروني أنّ صغارهم يتحسّرون على مدارسهم. حتّى كنّتي، زوجة ابني البكر، قالت لي إنّ طفلتها نورًا تشتكي من لزومها البيت. حدّثتُ الطفلة. قالت لي ما قالته لأمّها: "في المدرسة، أتعلّم أشياءَ جديدة". هذا، لغةً، جديدٌ على أطفال لبنان! اقترحتُ على أحد الإخوة المساعدين في رعيّتنا أن يجمعوا الأطفال في ...
إقرأ المزيدعلى طريق السلام
عندما اخترتُ هذه الترويسة عنوانًا لـ"مقال" يوم الأحد على الفايسبوك، أردتُها عنوانًا لكلّ يوم. كان قصدي منها كنسيًّا أوّلاً. الكنيسة شأنها في العالم أن تسير إلى الله دائمًا في سلام، لتقدر على أن تخدم السلام في الأرض. أي كان قصدي أن أسهم، على قدر استطاعتي، في هذه الخدمة. هذا "عملنا"، أساقفةً وكهنةً وعلمانيّين. ليس لعضوٍ ...
إقرأ المزيدكلام نبوّة
تناقل قومٌ من كنيستنا كلامًا قاله أحدُ الأساقفة الأرثوذكسيّين في لبنان منذ أيّام في عظة. الكلام على سائقِ تكسي سأل الأسقفُ من أين يأتي بقُوته إن قطعنا الطرقات عنه. هذا، من دون العودة إلى قائله، ككلّ شيء في لبنان، فُسِّر سياسيًّا. لا يستطيع اللبنانيّون أن يتركوا أحدًا من دون تصنيفه سياسيًّا. هذا الكلام سمعتُ بعض ...
إقرأ المزيدمقال السبت
أفيق يوم السبت يأكلني اشتياقي إلى "مقاله". كان المطران جورج خضر، في صباح كلّ سبت، يمدّ لنا، من الكلمات التي تنزل عليه، مقالاً تنشره إحدى جرائد لبنان. لا أتكلّم على نفسي حصرًا. أعرف كثيرين يشتاقون إلى الكلمات التي كانت تنزل يوم السبت تحضّنا على محبّة التنقية فيما نكون مقبلين على "يوم الأحد". ربّما أخبرتُكم من ...
إقرأ المزيد