31ديسمبر

جواز سفري!

عندما قامت الحرب في لبنان، كنتُ في مطلع شبابي. في تلك الأيّام، خرج بعضُ أصدقائي إلى بلاد الله الواسعة، هذا طلبًا للعلم وذاك للخبز. ثمّ صار خروجهم واقعًا دائمًا. اندمجوا في البلدان التي لجأوا إليها. كنّا في بيتنا، أمّي وأختي وأنا. أخي الكبير كان له بيته. أمّا أبي، فَخَفَّ إلى الله. مرّةً، شجّعني أحد أصدقائي على الهجرة. كانت أمّي تكره أن تسمع أنّ أحدًا سيهاجر. لها جرحان في الخارج، أخٌ وأختٌ لا تعرفهما، هاجرا قبل أن تُولَد! قلتُ أمازحها. قلتُ لها: "الحياة في البلد عادت لا تُطاق! خلص! سأرحل". سقطت دموعها على جواز سفري. محت عنه صورتي واسمي. منذئذ، أنا رجل أحيا بلا جواز سفر!

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading