٢٤- كان ابني البكر، إذا سألتُهُ مساعدةً يقدر عليها على أمرٍ يختصّ بشقيقه أو بشقيقته، يجيبني: "أبي، اعذرني، أنا لستُ أبًا له أو لها". أعترف لكم، هذه من الكلمات التي ساعدتني، في حياتي، على أن أستردّ التوفيق، ما استطعت، بين انشغالاتي وعلاقتي بأهل بيتي. احتلّت مكانًا كبيرًا في وعيي. ما دمنا نتنفَّس، أيُّ استقالة عن ...
إقرأ المزيدعهدُ الله
لا يحقّ لي أن أفاضل، في قراءة الكتب المقدّسة، بين قول وقول. الكتاب كلّه واحد. الله يظلّله كلّه، من أوّل حرف فيه إلى آخره. إذا استوقفَتني آية، أرى الكتاب كلّه فيها! اليوم، استوقفَتني هاتان الآيتان: "لا تخف فإنّي قد افتديتُكَ ودعوتُك باسمك، إنّك لي. إذا عبرتَ المياه، فإنّي معك، أو الأنهار، فلا تغمرك، وإذا سرتَ ...
إقرأ المزيدالكنيسة في العالم
الكنيسة ليست هي كنيسة العالم، بل هي الكنيسة في العالم. هذا خلاصنا، في غير زمان ومكان، أن نحتكم أبدًا، جماعاتٍ وأفرادًا، إلى "فكر المسيح" (١كورنثوس ٢: ١٦). لا تقولوا: "الزمان صعب، استثنائيّ". على مدى التاريخ، الشهادة للحقّ تعظَّمَ انكشافُها في أوضاع استثنائيّة. في شهادة الدم. في استقامة الفكر. وفي الحبّ الذي يبيع كلّ شيء من ...
إقرأ المزيدمسيرة خير
قبل أيّام، انطلقت مسيرة رمضان. أيّ خير، في الأرض، من مسؤوليّتي أن أدعمه، بقلبي وروحي، في مسيرتي إلى الله. ثمّ رمضان، في هذه السنة، هلَّ في هذا الزمان الصعب، الصعب علينا جميعًا. نحن واحد في زمان القهر العميم الذي الرغيف فيه صار ترفًا في لبنان. ماذا نعمل للفقراء؟ ما من واجب أعلى اليوم، لمواجهة الفقر ...
إقرأ المزيدحكايات الصمت
أمس، خطفتني كلماتٌ تركَتْها هديّةً لي، لي ولكم، السيّدةُ Amal Halisso. قالت لنا: "في الصمت أحيانًا، آلاف الحكايات لا تجيد الأقلام كتابتها". كنت، في بيتي، أتابع على هاتفي حكايةً من الحكايات المألوفة! عندما انتبهتُ إلى الهديّة، أسرعتُ بها إلى زاوية تخصّني في أنانيّة يفهمها الأطفال! هل صار لكم، أنتم أيضًا، أن تنتبهوا لها؟ هناك دائمًا ...
إقرأ المزيدنهاية الزمان
سألني ابني: "هل هذه هي نهاية العالم؟". هذا سؤال الأسئلة في الأزمنة الصعبة. العالم مأزوم، اليوم. تجاوز العالم كلّ أزمة معلومة باستضافة هذا الوباء الثقيل، كوفيد ١٩. قلتُ له: "إن كان يسوع، عندما طُرح عليه هذا السؤال، اختفى وراء بشريّته بقوله: "لا أحد يعرف الأوقات والأزمنة التي جعلها الآب في سلطانه" (أعمال ١: ٧)، فمَن ...
إقرأ المزيدتهنئة بعيد العمّال
صديقي العامل، اعذرني. لم يحيّرني، في هذه الأيّام القاحلة، عنوان أكتب عنه مثل هذا العنوان. ماذا أقول لك في عالمٍ مأزومٍ معظمُهُ عاطلٌ من العمل؟ ماذا أقول لك أو للعالم الذي يعيّد لك اليوم؟ يحيا العالم من تعبك. أنت تستحقّ التهاني في كلّ يوم. أحبّ أن أسجّل على دفتري هذا السؤال عنك في عالمٍ يفتقر ...
إقرأ المزيديهوذا الرسول (تدّاوس)
يسمّيه الإنجيليّان الأوّلان: "تدّاوس" (متّى 10: 3؛ مرقس 3: 18)، والثالث: "يهوذا بن يعقوب" (لوقا 6: 16؛ أعمال الرسل 1: 13). أمّا يوحنّا الإنجيليّ، فـ"يهوذا غير الإسخريوطيّ". ويسمعنا، في الخطاب الوادعيّ، قوله للربّ معلّمه: "ما الأمر حتّى إنّك تُظهر نفسك لنا، ولا تظهرها للعالم؟" (14: 22). سندخل في مغامرة ...
إقرأ المزيدأعمى أريحا
على مدخل مدينتي أريحا، كعادتي في كلّ يوم، "كنتُ جالسًا على جانب الطريق أستعطي". هذه مهنتي التي رماني دهري عليها. وفي مدينتي، الناس يعرفونني كلّهم، من كبيرهم إلى صغيرهم. منهم مَنْ يتكرّمون عليَّ. ومنهم، ليتحنّنوا عليَّ، يقتطعون من لحم عوزهم. ومنهم يمرّون من قربي كما لو أنّني غير موجود. أنا ...
إقرأ المزيدإلهي، لِمَ تركتني؟
هذا السؤال هو افتتاحيّة المزمور الحادي والعشرين. رأى المفسّرون أنّ يسوع، بقوله على الصليب "إلهي، لِمَ تركتني!"، إنّما كان يصلّي هذا المزمور. في خضمّ الألم، في أوان الموت، الكلام مع الله تجاوز لكلّ ما يصيبنا في الأرض، شهادة بأنّه الحيّ والمحيي. يحمل يسوع في شخصه الإنسان في أقصى عرائه وآلامه، ويعلن أبدًا أنّ الله حاضر ...
إقرأ المزيد