١٩- كتبتُ عن المحبّة مرارًا. أَحَبَّ ما كتبتُهُ بعضٌ، وانتقدني عليه آخرون. لن أدخلكم في رسائل الخصومة التي وصلت إليَّ. لا أرفض الانتقاد إن قلتُ إنّ الحقيقة يستحيل أن يصادقها الذين يهمّهم فقط أن يقول لهم الناس: "نِعمّا نِعمّا" (كلمة للمدح)! بكلام واحد، إن لم نصرّ على مصادقة الحقيقة دائمًا، صداقاتُنا كلُّها أضحوكةٌ على ثغر ...
إقرأ المزيدعالم الحياة
كلّنا رأينا لبنان يفتح عقله وقلبه على تقبّل اللقاح ضدّ جائحة كوفيد ١٩. هل يحقّ لإنسان أن يتمدّد جسرًا لعبور الموت؟ سمعتُ أصدقاء ينادون أن يُترك الناسُ أحرارًا في موقفهم من اللقاح. تُغنينا الحرّيّةُ التي في خدمة الحياة. خدمة الموت جُرْم، أيْ ليست هي انفصالاً عن الحقّ فقط، بل معاداةٌ له أيضًا. أترك المؤامرات التي ...
إقرأ المزيدبين جريمة وأخرى
لا يعني الغدر بالآخرين سوى أنّنا نرى أنفسنا أعلى من الله! هذه خطيئة التاريخ أن نرفض أنّ الله هو الله وحده. لا تكفي إدانة الجرائم في لبنان. لا يكفي التأسّف. نحن نحيا في عالمٍ لا يفترق كثيرًا عن جهنّم! عقود من حياتنا قطعناها جرجرةً بين جريمة وأخرى. سألتني صديقتي: "هل تابعتَ مراسم تشييع لقمان سليم؟". ...
إقرأ المزيدليبقى لنا وطن!
آسف، جدًّا! لبنان! جرحي النازف، هذا لبنان، لبنان الغارق في سياسة الحقد. جرّبنا هذه السياسة، جرّبناها سنين طويلة! ألم يحن أوان تجديدنا؟ مَن يهدينا أن نعرف أنّه لا حياةَ للبنان إن لم نكتسب قناعتَين: أنّ الحقد، أيًّا كان مصدره أو تبريره، هو خطيئة، ثمّ أنّنا، لبنانيّين، شركاء في الحياة، شركاء في النجاح والفشل، في الحياة ...
إقرأ المزيدالكنيسة الحيّة
يبدأ المسيحيّون الكاثوليك اليوم سيرَهم إلى الفصح العظيم. في هذا اليوم، تجمع كنيستهم، في طقس خاصّ، بداءة الزمان إلى تمامه. تدعو المؤمنين إلى أن يذكروا أنّهم تراب فيما ترسم على جباههم علامة الصليب. لا يقدر الإنسان على أن يحفظ أنّ الله قادر على أن يوجده دائمًا من العدم من دون أن يعلّي نعمة حبّه لنا. ...
إقرأ المزيدرجل الكلمة
١٤- لا تمنعنا الشهادات المعلومة عن براعة المطران جورج خضر في خدمة الكلمة من القول إنّ قيمة الرجل العليا، إلى هذه الخدمة وغيرها، تتجلّى في وعيه أنّه "خادم لا خير فيه" (لوقا ١٧: ١٠)! لكلّ رئاسة أمجادها. لكنّه، رئيسًا، لا يأتي من لحم ودم، بل من إنجيلٍ فُتح يوم رسامته على قول يسوع لله الآب: ...
إقرأ المزيدضوء العالم
أحفظ بعضًا من حوار التقطتُهُ، منذ سنين عديدة، من فيلم أجنبيّ. شابّ سألته زميلتُهُ في العمل عمّا فعله في عطلة نهاية الأسبوع. قال لها شيئًا لا أذكره. أعاد هو عليها سؤالها عينه. أجابته: "قرأتُ كتابًا"! ربّما الصدمة الجميلة هي التي أنقذتني من خطيئةِ أن أنسى هذا الجواب، أو ربّما انبلاج الضوء في هاتَين الكلمتَين (قرأتُ ...
إقرأ المزيدسرّ الشركة
عندما تُحدِّث شخصًا عمّا يجعله برأيك أفضل، إن أبعَدَكَ هو عنه إلى عيوب الناس، افهمْ أنّه لا يفهم شيئًا من سرّ الحياة المشتركة. ليست الحياةُ أصابعَ موجَّهة، كسهامٍ مسنَّنة، إلى الآخرين. كلّنا نحيا في العالم. إذًا، كلٌّ منّا مكشوف. أفهم أن تؤلمنا الخطايا في الأرض. لكنّي لا أفهم أن نغطّي أخطاءنا بإعلاء الخطايا التي يرتكبها ...
إقرأ المزيدنقولا ناصيف
تركَنا أمس صديقي نقولا ناصيف. الوباء غدّار. لا أسمّيه كشفًا إن قلت: "عاد الرجل إلى فوق، إلى المكان الذي نزل منه، أي عاد إلى الله". المتواضعون سلّم العالم إلى فوق. أراه من أوّلهم في إصراره على تذكيرنا أنّنا، في كلّ ما نقوله ونفعله، ينبغي لنا أن ننقص، ليتمجَّد الله وحده. إذا نظرتم إلى الكنيسة التي ...
إقرأ المزيدإنجازات الخير
عندي صديق يعمل في مؤسّسة عالميّة صار فيها، منذ شهور، تبديلاتٌ إداريّة كبيرة. كلّفه مدير عامّ، عُيِّن جديدًّا، أن يُشرف على إعداد عشاء يرغب في أن يكرِّم فيه مديرين سابقين وموظّفين كبارًا بلغوا سنّ تقاعدهم. طلب منه، لكلمة سيلقيها في العشاء، أن يحضّر له "تقريرًا عن إنجازات كلّ منهم". انهمك صديقي في تنفيذ الطلب. النتيجة، ...
إقرأ المزيد