أتيتُ إلى هذه المنصّة التواصليّة في زمان طغت عليه لغةُ سوءٍ لا توفّر كبيرًا أو صغيرًا. هذا كان قبل سبع سنين. خاف بعض أصدقائي من أن يغدو غضبي من اللغة السيّئة هو حبر هذه السطور. ينجّيني الله. تساعدني قناعتي أن ليس هناك أناس لا يصطلحون، بل لا يريدون أن يصطلحوا. الكتابة لا معنى لها إن ...
إقرأ المزيدأمّي
كانت أمّي امرأةً بسيطة. إن أطلّت، تتجلّى لناظرها أنّها وجهٌ فقط. كلّ شيء آخر يخصّها. ثوب محتشم. منديل يغطّي رأسها دائمًا. هذه حالها، في الصيف والشتاء، في البيت وخارج البيت. كانت، من دون بلاغة لغة، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتعليم الرسول عن "إنسان القلب... زينة الروح الوديع الهادئ" (١بطرس ٣: ٤). كانت تعتقد أنّ الربّ رفيقنا ...
إقرأ المزيددلالة الأشياء
سأعترف لكم بأمر. إنّني من الذين لا يتخلّون عن الأشياء التي لها ما تُذكِّرهم به. هناك أشخاص كانوا لي يومًا أصدقاء مقرَّبين. حتّى هؤلاء الذين تغيّرت علاقتهم بي، إن تركوا شيئًا له معنى عندي، لا أتخلّى عنه أيضًا. تصوّروا أنّ هناك أشخاصًا يتغيّرون فيما أشياء منهم تحافظ على مكانتها في حياتنا! هل أحتفظ بأشياءِ أُناسٍ، ...
إقرأ المزيدأعاجيب النعمة
سُئل القدّيس سيرافيم ساروفسكي (+١٨٣٣): "لِمَ عدنا اليوم لا نرى أعاجيب النعمة التي كانت تجري كثيرًا في الماضي؟". أجاب: "ثمّة شيء واحد نفتقده اليوم: جدّيّة في الالتزام (حرفيًّا: عزم ثابت)". هل قصد القدّيس سيرافيم أنّنا، إن حفظنا مقتضيات الالتزام الكنسيّ، أي صلّينا وصمنا وتبعنا برَّ الكلمة...، نفعل الأعاجيب؟ ليست الأعجوبة عملاً بشريًّا. ما يدعونا هذا ...
إقرأ المزيدسبّحة صلاة
كنتُ أمشي. تكونون قد لاحظتم. منذ أن ضيّق الوباء حصاره علينا، أخذت، في معظم الأوقات، أختار، لمشيي، الطرقات الداخليّة في منطقتنا. رؤية الناس، كلمة كلمتان، سلام من بعيد، تكسر لي بعضًا من هذا الحصار الخانق. رأيتُها. كانت هناك ممدَّدةً على الطريق، "سوداء، جميلة". بدت تنتظرني! نزلتُ إليها، وأخذتُها بيدي. هذه سبّحة صلاة أعرفها، بل وجدتُ ...
إقرأ المزيدصديقي
كانت زوجتي واقفةً أمام المكتبة في بيتنا. طلبت أن أساعدها على إيجاد كتابٍ سمَّته لي. وقعت عيناي على كتاب المطران جورج خضر: "هذا العالم لا يكفي" (دار النهار، ٢٠٠٦) الذي حاوره فيه سمير فرحات. ليس الكتاب جديدًا عليَّ. قرأتُهُ قبلاً، مرّةً ومرّتَين، بل كتبتُ عنه، مرّةً ومرّتَين. ناداني الكتاب إلى أن أخطفه معي. لا أحلى ...
إقرأ المزيدالرؤية الحركيّة
لم أكن هناك، يوم السادس عشر من آذار العام ١٩٤٢. لم أر أحدًا يدخل تلك القاعة التي أُعلن منها تأسيس حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة. كان على أبويَّ أن ينتظرا عشر سنين بعدُ، ليلتقيا، ثمّ سبعًا أُخَر، لينجباني. لا أُدخل نفسي في حدثٍ قد يعتبر بعضُكم إدخالي نفسي فيه جنونًا. لكنّي مجنونًا أكون إن لم أقل إنّني ...
إقرأ المزيدحركة الشبيبة الأرثوذكسيّة
ترعرعتُ في منطقةٍ كلُّ شيء فيها كان مباحًا. الخطايا، قبل أن تكون أفعالاً، رفقة! عندما دعاني الإخوة في حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة إلى اجتماعاتهم، كان بعضُهم يعرفني. تبادلوا الخوف منّي! ثمّ اكتشفوني كنزًا لفهمٍ للخطايا أوفر! أدخلتُ على لغتهم، من اختصاصي، ما كانوا يقاربونه نظريًّا! يمكنكم أن تعرفوا لِم أحبّهم، لِم أُعطي قضيّتهم حياتي. لطهرهم أوّلاً. ...
إقرأ المزيدصوم الكلمة
أتيتُ إلى الصوم الكبير بعد تهاونٍ كبير. في بيتنا، كنّا مقسومين إلى قسمَين. القسم، الذي يصوم، هما أمّي وأختي. لا أنكر تأثيرهما في خياراتي الجديدة. لكنّ الصوم، ممارسةً، جاءني هديّةً من هدايا الكلمة (أقصد هنا التعليم الذي توزِّعه حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة). هذا أعطاني أن أتنشّق دائمًا رائحة كلمة الله في أيٍّ من مقتضيات الالتزام في ...
إقرأ المزيدخبرة انتصار
لا تقبل أمرًا يغرقك في بحر من القلق. ذكّر نفسَك دائمًا بأنّ ما يقلقنا اليوم أعاننا الله على أن نخرج من مثله، أمس. لا شيء يُقوِّي نفوسنا على صعوباتٍ تواجهُنا مثل أن نذكر أنّنا نحمل خبرةَ انتصار. لاحظ نفسك! إن أقلقتك صعوبةٌ ما حتّى النهاية، افهم أنّك في خطر. ولكنّ الخطر ليس في أنّك تحت ...
إقرأ المزيد