21مارس

أمّي

كانت أمّي امرأةً بسيطة. إن أطلّت، تتجلّى لناظرها أنّها وجهٌ فقط. كلّ شيء آخر يخصّها. ثوب محتشم. منديل يغطّي رأسها دائمًا. هذه حالها، في الصيف والشتاء، في البيت وخارج البيت. كانت، من دون بلاغة لغة، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتعليم الرسول عن "إنسان القلب... زينة الروح الوديع الهادئ" (١بطرس ٣: ٤). كانت تعتقد أنّ الربّ رفيقنا في غير حال، لحظةً لحظة. إن خرجت من البيت، تظهر كما لو أنّها تمشي في جوار إله "تراه عن يمينها". في مظهرها. في نظراتها. في كلامها. في كلّ شيء. كانت أمّي طاهرةً على عمق في قناعات يفهمها البسطاء مثلها أو الذين يقرأون البلاغة في مشهد. أعرف منها أنّ ما كانت عليه كان تربية. كلّنا مسؤول عن أن نزرع في أولادنا قناعة الكلمة.

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading