في خريف العام ٢٠١٣، كرّس المطران جورج خضر كنيسة القيامة في الحازميّة (جبل لبنان). بعد الخدمة، سأله أحد الإخوة عن رأيه في بناء الكنيسة الجديدة. أجابه: "أرجو أن يُترَك لنا أن نصلّي فيها"! أعادت هذه الكلمة عليَّ ذاتَها مرارًا في هذه الأيّام الأخيرة. الذين سمعوها اعتقدوا أنّ المطران يتنبّأ بأنّ مصير المسيحيّين في لبنان لن ...
إقرأ المزيدالقداسة
أيّ إنجاز، نحقّقه في هذه الحياة، مهما كان عظيمًا، لا يساوي شيئًا أمام إنجاز القداسة التي "بغيرها لن يرى الربَّ أحد" (عبرانيّين ١٢: ١٤). هذه للتذكرة في كلّ يوم، لاستحقاق الحياة الحقّ، الحياة من أجل الأعظم، الإنجاز الأعظم!
إقرأ المزيدعطيّة السماء
قرأتُ عظةً لكاهن من الغرب عن حادثة شفاء المخلّع في مرقس ٢. سحرتني قدرته على دفع الواقع إلى الارتقاء إلى سموّ الكلمة. انتقد علنًا الذين يتعاملون مع يسوع على أنّه موجود فقط، ليعالج أمراضنا الجسديّة، أي يعتبرونه معالجًا فيزيائيًّا أو طبيب أمراض جلديّة (ذكر خبر شفاء الأبرص)… لم ينتقد العلوم الطبّيّة، بل أرادنا، في علاقتنا ...
إقرأ المزيدالله يرى!
كان أمامي على الطريق في نصف النهار. رأيتُهُ بوضوح. هذه ليست المرّة الأولى التي أراه فيها يدسّ في يدِ واحدٍ من عمّالِ النظافة على الطرقات، في منطقتنا، شيئًا يبثّ فيه الفرح، مساعدةً ماليّة، عشرة آلاف ليرة أو عشرين… (أقلّ، أكثر، لا أعلم). كيف لي أن أكون واثقًا؟ قلتُ إنّها ليست المرّة الأولى. الرجل منطبع على ...
إقرأ المزيدإبداع الكبار
صار لي، قبل أيّام، أن أتابع بعضًا من حلقة تلفزيونيّة قديمة كان فيها الموسيقار الراحل ملحم بركات وصديقه الشاعر الكبير نزار فرنسيس ضيفَين منفردَين على برنامج فنّيّ. كعادة بركات المتأخّرة، انصرف، في أدائه واحدةً من أغانيه الجميلة، إلى الدندنة، دندنة لحن الأغنية، من دون كلماتها. الرجل لا يُتكلَّم على إبداعاته، صوتًا وألحانًا. الذي أذهلني أنّ ...
إقرأ المزيدكنتُ أعرفه!
أعرفه مُذ كنّا شبابًا. كان، كلّما رآني من بعيد، يهرول نحوي كطفل. دعاه هذا البلد المفسد إلى وظيفة عامّة. ماذا يحدث للإنسان عندما "يترقّى في الدنيا"؟ في يوم، احتاج أحد أصدقائي إلى خدمة. سمّاه لي. قال لي حرفيًّا: "(…) هو يقدر على مساعدتي". اتّصلتُ به مرّةً ومرَّتَين وثلاثًا. كانت مساعِدته، في كلّ مرّة، تقدّم عذرًا ...
إقرأ المزيدمدى خدمة
عندما يرى العالم أنّنا نهتمّ بالله، لن نعرف من أيّ جهة ستأتينا الضربات، من أمامنا أو خلفنا أو من شمالنا أو يميننا! لا أقول إنّ علينا أن نقبل الأذى صاغرين، بل أن نعظم في الوعي أنّ هذا العالم، كما هو في واقعه، إنّما يفتقر إلى معرفة الله. الكبار، الذين أنهضهم الله إلى خدمة أمره، يُنتظَر ...
إقرأ المزيدكلمة سلام
أترك المتراشقين التهم على ما جرى منذ أيّام في بيروت وقبلها وما يمكن أن يجري بعدها. الذي يهمّني واحد، هو اللبنانيّون جميعًا، بنو جلدتي، كبارًا وصغارًا، أيًّا كانوا. هي كلمة سلام. أناشد الكبار في لبنان أنِ اشهدوا للحقّ، أخبروا شبابكم عن "حروبنا" التي لا رابح فيها سوى الخوف والموت والذلّ والتشرُّد... الحرب لا يمكنك أن ...
إقرأ المزيدالسلام
ما من برهان عن أنّنا قائمون مع الله أعظم من حبّنا للسلام. كنتُ أقول أمس لبعض إخوة، جرحهم مشهد بيروت صباح الخميس بل يجرحهم لبنان منذ أن فتحوا عيونهم على الحياة، إنّنا، في كنيستنا، نبدأ عبادتنا الجماعيّة بذكر السلام وننهيها بذكر السلام. ليس السلام هو، فقط، سبيلنا إلى الوحدة بالله، بل هو أيضًا خدمتنا في ...
إقرأ المزيدغابة بيروت
لبنان، هذا البلد الظاهر كعروسٍ على البحر، بدا يوم أمس على حقيقته، غارقًا في ظلامِ الحقدِ وقبولِ الكثيرين فيه أن يكونوا أناسًا آليّين (robots) للاستغلال وللقتل العبثيّ. ما جرى في مدينة بيروت أمس، عفوًا في "غابة بيروت"، لا يستغربه سوى الجهلة والذين لا يرون أبعد من أنوفهم! لنكن واقعيّين! لبنان بلد يأبى أن يتعلّم من ...
إقرأ المزيد