28أكتوبر

من منظار الباب

الصورة، التي استعملها صديقي ليث حنّا في إخراج بوست يوم الإثنين، هي لحفيدي المسافر. طفل، عمره أربع سنوات، عَلِمَ أنّ جدّته، في تلك الليلة، ستسافر من لبنان إلى زيارتهم في البلد البعيد الذي اختاروه لهم. أمّه وأبوه كانا بعيدَين عنه. شقيقته الكبرى أيضًا. قرّر وحده أن يضع كرسيًّا فوق كرسيّ، ويرتقي إلى منظار الباب يترقّب، من فوق، وصولَ الجدّة التي لم يرها وجهًا بوجه منذ عشرة أشهر. كان يعلم أنّ اللقاء بضيفتهم الكبيرة سيكون في المطار. ولكنّ قرار ارتقائه أظهره عالمًا بأنّ أيّ لقاء يمكن أن يُستبَق! الشوق معلِّم. هجرة الأحبّة مُرّة، مُرّة عليهم وعلينا. سافرت جدّته. هناك اليوم، حيث هي، بحرٌ من الحلاوة سيخفّف كثيرًا من مرارة البعد. أرجو لكلّ مَن له قريب مهاجر أن يجد نفسه عن قريب ينظر من منظار الباب.

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading