قال بعض علماء التفسير إنّ يسوع بقوله: "الفقراء معكم في كلّ حين" (متّى ٢٦: ١١) كان يقصد أنّ أغنياء العالم لن تكون عندهم رغبة بتاتًا في تغيير البنى الاجتماعيّة والاقتصاديّة في الأرض. اتركوا من بالكم أنّهم أتوا بتفسيرهم من واقع الأزمنة. مفسّر الكتب شأنه أن يظهر ما هو قصد الكاتب في كلماته. لا أقول إنّهم ...
إقرأ المزيدالمحبّة للربّ وللإخوة
المحبّة هي دائمًا للربّ أوّلاً. قرأتُ صفحاتٍ كثيرةً تبيّن أنّ محبّة الربّ تظهر صدقَها محبّةُ الإخوة، القريبين والبعيدين. ولكنّ الذين كتبوها تعلّموا على الله أنّه محبّة. الله، إن أحببناه أوّلاً، يجعل العالم مدًى للمحبّة، للمحبّة فقط، يجعل المحبّة حياةً وخدمة. إذا سمحتم، اتبعوا الكلمات. هناك مسيحيّون، في كلّ مكان، يعوزهم مَن يذكّرهم أنّ المسيحيّة ليست ...
إقرأ المزيدغريب في يدي
كنتُ أتعشّى في بيت أخي في بلدة النقّاش (تبعد نحو ١٢ كيلومترًا عن مركز العاصمة، بيروت). عدتُ متأخّرًا. كان هناك، أمام البناء الذي أقيم فيه، بعض أشخاص ينتظرونني في خدمة. انتشر خبر هذا الانتظار. لم يكن جميع الناس يومئذٍ قد اقتنوا هاتفًا نقّالاً. وصل الخبر إلى أحد أصدقائي. بعد قدّاس يوم الأحد، دنا منّي، وسلّمني ...
إقرأ المزيدخير ذكرى
ينتظر بعض القرّاء من الكتّاب في كنيستنا أن يحوّلوا الأقلام في أيديهم إلى مجالد. أقدّس الغيرة. ولكنّ اعتقادي أنّنا لا يمكننا أن نتجدّد من دون إرادتنا يجعلني أنظر إلى هذا الانتظار بكثير من الحذر. لا أتّهم أحدًا باعتباره الإصلاح عملاً بشريًّا بحتًا. لا يعوزنا في كنائسنا مَن يعلّمنا أنّ إصلاحنا يستحيل أن يقوم من دون ...
إقرأ المزيدالتعليم والحياة
في آحاد الصوم، تدفعنا الكنيسة إلى أن نركّز على وجهَي الالتزام، التعليم والحياة. ما أودّ أن أذكّر به اليوم، هو أنّ الهدف الأعلى من هذا التركيز هو أن نحبّ الاستقامة في غير حال. لا معنى لشيء نعرفه، إن لم نعتقد أنّ الاستقامة لا تُجزَّأ. لا تُفصَل العقيدة عن الحياة. ليست الهرطقة لفظيّةً فقط، بل سلوكيّة ...
إقرأ المزيدأمّه، أمّنا
أن نعتقد بأنّ العذراء مريم هي "أمّ يسوع"، هذا أساس لإيماننا بأنّها أمّنا أيضًا. "هذه أمّك"، قال يسوع لتلميذه الحبيب (يوحنّا ١٩: ٢٧). لاحظوا حركة القولة. يسوع هو الذي يقدّم مريم أمًّا لتلميذه، أو لتلاميذه في غير جيل. هذا يكشف ما يهمّه أن نعرفه عن علاقتنا بمريم. نحن، في رعايتها، نكون من "أهل بيته". لا ...
إقرأ المزيدالصوم الكبير
الصوم، للذين يمارسونه بقناعة واعية، هو اعتراف علنيّ أنّ الدنيا إنّما هي إلى زوال. كلّنا نعرف أنّ هذا الصوم الكبير طريقنا إلى الفصح، رحلة إلى العيد، كما يسمّيه الطيّب الذكر الأب ألكسندر شميمن. ولكنّ الفصح لا نصل إليه من دون صليب، من دون موت. إذًا، الصوم هو هذا الإقرار الإراديّ أنّنا نقبل هذه الطريق، هذه ...
إقرأ المزيدسلام على الأحرار
أمامي أصدقاء أودّ أن أدفع إليهم هذا السلام. سلام على الأحرار! أجمل الناس في العالم هم الذين يواجهون الظلم في مواقف علنيّة، الذين يقولون، بصوت لا تأتأة فيه، إنّ هذا العالم ليس للسحل، ليس للموت، بل للحياة وانطلاقات الحرّيّة التي ترقّي الحياة إلى قصدها الموضوع. كلّ إنسان هو إنسان كامل. هذا لا يقوله اليوم الذين ...
إقرأ المزيدانطلاق إلى الفصح
صار لي تقليدًا سنويًّا أن أقرأ، في مثل هذه الأيّام، كتاب الأب ألكسندر شميمن: "الصوم الكبير". الكتاب غاية في الأهمّيّة، إن على مستوى العلم، أي هنا المعرفة التي تتعلّق بـ"زمن التريودي"، أو قدرة كاتبه على اقتحام أعماقنا، من أجل أن يمدّ لنا غنَى أنّ العمق، عمقنا، هو موطن الله الأحبّ. الكتاب، كلّما قرأتُهُ، يتحدّاني بغناه، ...
إقرأ المزيدالابن الشاطر
هو رفيقنا إلى الفصح. إنّ ذكرَهُ يضجّ في صلوات الصوم الكبير من البدء إلى المنتهى. الله، في مثل الابن الشاطر (لوقا ١٥: ١١- ٣٢)، انكشف أنّه إله لا يريد شيئًا كما يريدنا معه أحرارًا، أيًّا كانت كلفة هذه الإرادة: أن يخسر "ثروته"، أن يعيّره الناس، أن يلومه أهل بيته، إخوتنا الكبار… إله يحبّنا، إله وجَدْنا ...
إقرأ المزيد
