اخترتُ لكم اليوم ثلاثة أقوال من إرثٍ عمليٍّ تركَهُ لنا، لخيرنا، أبونا القدّيس يوحنّا السلّميّ الذي عيّدنا له اليوم. قبل أن أورد الأقوال، أحبّ أن أذكر أنّ السلّميّ هو واحد من الآباء النسّاك الذين لم يحصروا أنفسهم في مخاطبة الذين يشبهونهم في خيارهم في حياة الشركة الرهبانيّة، بل مدّوا أنفسهم إلى الذين يحيون مثلنا في ...
إقرأ المزيدنشاط الروح
أخذت حفيدتي الكبرى قرارًا أن تصوم هذه السنة الصوم الكبير، مثل الكبار، أي مثلما تأمر كنيستنا أن نصومه. أكتب هذه السطور عنها ولها، لليوم وللغد. هذا قرار الأبناء الذين يسعون إلى تعظيم الوعي أنّ الله، أي حبّه والإيمان الذي من عنده، أهمّ من هذه الحياة الدنيا كلّها بتفاصيلها. كيف لطفلة، لم تصل إلى منتصف سنتها ...
إقرأ المزيدالبابا بنديكتوس
تودِّع كنيسة روما غدًا، في صلاة أخيرة، قداسة البابا بنديكتوس الـ١٦ بعد أن قضى عمرًا طويلاً يعطي الله ما أعطاه في قلبه وعقله. إن كان من الممكن أن يُقال في هذا الأسقف الكبير بضع كلمات، لا أرى أوفق من أنّه كان، في مواقفه اللاهوتيّة، يعرف متى يكون دقيقًا كاثوليكيًّا ومتى يجترئ. هل أقول إنّ تنحّيه ...
إقرأ المزيدأن نجدّد أنفسنا اليوم
هذه غايتي في هذه السطور العجلة. تعلمون. ما من يوم من دون ماضٍ. حتّى يومنا الأوّل في هذه الحياة، يحمل ماضيًا كوّنّاه في بطون أمّهاتنا. هنا، يعنيني زمان وعينا. بدء تجديدنا يفترض أن نقبل أوّلاً أنّ ما وصلنا إليه في حياتنا هو نحن. الغرق في التخيّل. في الأحلام. الهروب من الواقع. اعذروني: هذه مرض الفاشلين! ...
إقرأ المزيدتاج الواقعيّة
يعطي معظم الناس في العالم اليوم العرّافين مكانةً كبيرة. لا يوافقونهم في وهْمهم فقط، بل يساعدونهم أيضًا على تفريغ العالم من مضمونه، أي على إغراقه في شيئَين، في التزييف وفي التاريخ. لم أقل في التاريخ المزيّف، بل في شيئَين يخدم أحدُهما الآخر. لاحظوا ترابط الغرق في التزييف والتاريخ. عندما يبحث الإنسان في وهْم التزييف عمّا ...
إقرأ المزيدطلبُ الكلمة
الكنيسة عائلة. هل من عائلة من دون جروح؟ المشهد العامّ في الجماعات الكنسيّة لا يُخفي أنّ إخوةً كثيرين نالوا المعموديّة لا يهتمّون بحياة الالتزام فيها، أي لم يصيروا مسيحيّين فعلاً بعد! هنا مجتمع، بعض الذين فيه لا يختلفون عن غيرهم من الذين يضعون الله خلف أظهرهم. هل أدعوكم إلى أن نستسلم لهذا المرض؟ لا، بل ...
إقرأ المزيدفعل الله
قال يسوع "مغفورة لك خطاياك". قال أيضًا: "لا ترجع إلى الخطيئة". لا يُفهَم القول الأوّل من دون الثاني. المجّانيّة والإرادة. النعمة والجهاد. الهدايا وتثميرها. هذا اكتمال فعل الله فينا.
إقرأ المزيدعيد التوبة
الكنيسة، في ترتيب صلواتها الجماعيّة، تتحرّك دائمًا في اتّجاه أهداف موضوعة. العيد الكبير يُنظَر إليه من بعيد. الصغير أيضًا… التوبة هي قاعدة من قواعد هذا التحرّك. ولكنّ التوبة، في هذه الأيّام التي تمتدّ من عيد الظهور الإلهيّ إلى مطلع التهيئة للصوم الكبير، لا تبقى هي قاعدةً فقط، بل تصبح هي العيدَ أيضًا. سجَّلَ إنجيلُ اليوم، ...
إقرأ المزيدزمان الوضوح
كلّما شعرتْ ابنتي بأنّني مصدوم من شخص كنتُ أضعه في مكانٍ ليس له، تطلق في وجهي ابتسامتها الجميلة قبل أن تقول: "اعذرني، أبي! المشكلة ليست فيه وحده، بل فيك أوّلاً. أنت تسرع في وضع الناس في مكانٍ لا يخصّهم كلّهم"! اكتملت قناعتي بأنّها على حقّ. الفتاة، مثل أمّها، في علاقتها بالناس، تبرع في أمرَين، في ...
إقرأ المزيدطلبة للحكّام
هناك، في صلوات كنيستنا الجماعيّة، طلبة من طلبات عدّة ندعو فيها لـ"حكّام هذا البلد ومؤازرتهم في كلّ عمل صالح…". لا أخالف إيماني بقدرة الله على صنع الأعاجيب إن ذكرتُ لكم أنّني، كلّما واجهتُ هذه الطلبة، أجرّ نفسي إلى تلاوتها. أصدقكم القول. لا أعتقد أنّ الصلاة تجب لمَن يستحقّون الصلاة، بل أنّني لم أبلغ بعدُ الحرّيّة ...
إقرأ المزيد