الذين استمرّت صداقتي فعليًّا معهم، بعد ارتقائهم في هذه الحياة، هم قليلون. مَن يبقى هو ذاته بعد ارتقاء سوى الذي يؤمن فعلاً بأنّ هذا العالم إلى زوال؟ كان أحد أساتذة اللاهوت يروي أنّ هناك طلاّبًا، بعد رسامتهم كهنة، عندما يزورون المعهد الذي تخرّجوا فيه، يُشعرون الكهنة، الذين علّموهم، أنّهم باتوا زملاءَ لهم. يروي، وهو يضحك، ...
إقرأ المزيدالرخاء المزيّف
لكلِّ عيبٍ، نُصِرُّ عليه، فكرٌ ننسبه فيه إلى الله! العيب، الذي أودّ أن أصفعه اليوم أمامكم علنًا، هو اعتقاد بعضنا أنّ الله ملزم أن يعطينا ما نسأله إيّاه، دائمًا. هل الله موجود فقط من أجل خدمةِ ما يسعدني؟ أعتقد أنّ الله يريدنا كلّنا سعداء. لكنّ السبيل إلى هذه السعادة صعب بل مستحيل من دون إيمان ...
إقرأ المزيدأهل بيت واحد
عشتُ بعيدًا من حمل السلاح. لولا رصاصة دفعني قريبٌ لي منذ نحو خمس وأربعين سنةً إلى أن أطلقها على تنكة مدلاّة من شريط في الهواء، لقلتُ إنّني لم أُمسك سلاحًا في حياتي. لا أتباهى بما يستصغره كثيرون في لبنان. هذا البلد لا يريد أن يرتقي إلى أنّ الناس فيه، على اختلاف أصولهم، أهل بيت واحد. ...
إقرأ المزيدأغلى بكثير
أبيدوا ذكري قبل أن تروني طفلاً يرتجف من صراخ أبوَيه. ما لنا وللحياة في جوار الغضب. استقرار أطفالنا في السلام أغلى بكثير من أن يذكر أحد أنّنا كنّا هنا.
إقرأ المزيدسرّ الشكر
صباح اليوم، قرأنا في كنيستنا إنجيل شفاء البرص العشرة (لوقا ١٧: ١٢- ١٩). معروفة حكاية هذا الإنجيل. عشرة رجال برص يأتي يسوع إليهم، ويأمرهم أن يبيّنوا شفاءهم للكهنة. واحد من هؤلاء الرجال فقط يعود إليه، ويشكر له أنّه شفاه. هذه هي الحكاية، باختصار. الحكاية صريحة في تبيانها أنّ الله، منذ أعياد ظهوره، يصرّ على أن ...
إقرأ المزيدفي ظلّ القدّيسين
قبل يومَين، أخرجتُ من مكتبتي سِيرة القدّيس أنطونيوس الكبير التي نشرتها "منشورات النور" في العام ١٩٩٥. لعيده غدًا استعداداتٌ واجبة. حرّكت السِيرةُ فيَّ ذكرياتٍ قديمة. للرؤى انطلاقاتها. أذكر أنّ شباب النهضة رأوا أن يُوزّعوا هذه السِيرة على رعيّتنا بُعيد صدورها. قالوا شيئَين، لتشجيع الإخوة على القراءة النافعة ولاجتماعهم معًا على نقاش مفتوح على الخبرات التي ...
إقرأ المزيدالحبّ الواثق
لماذا كان الأخ طوني بيطار، الذي انشغل عن معايدات الإخوة اليوم بتعييده في السماء، يصرّ، في مواقفه الأخيرة، على أن تعلن الكنيسة الأنطاكيّة قداسة المثلّث الرحمة المطران بولس بندلي؟ عندي جوابان سأظهر واحدًا، وأترك الثاني اليوم، إن عشنا، لغير يوم. جوابي أنّ الأبناء هم أكثر مَن يعرفون آباءهم. أعتقد أنّ الإخوة، في حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة ...
إقرأ المزيدالله واحد
العنوان الأوّل، الذي خطر لي قبل أن أضع هذه السطور، كان: "وحدة المسيحيّين". ما كان قصدي أن أكتب عن الوحدة المرجوّة، بل عمّا يمكنه أن يجعلنا نستحقّها، أي عمّا نحتاج إليه من انفتاح في زمانٍ بات كثيرون فيه لا يرون خيرًا في أيّ عمل يبتغي خيرنا وقربانا! لمَن لا يعلم، ليس من لاهوتيّ كبير في ...
إقرأ المزيدعالِمٌ عن خبرة
لفتني حبّه لله منذ أن نزلتُ في هذه المنطقة التي أخدم فيها. هو ليس عضوًا في كنيستنا. اللقاءات بيننا تصنعها المصادفات أو الواجبات. قبل أيّام، صار لي أن أزوره في مكتبه. في الزيارة، انكشف سرٌّ فيه. بدت زيارتي أنّها لغرَضَين، الغرَض الذي جئتُ من أجله والغرَض الذي انكشف من أجلي. فتحنا حديثًا عن القدّيس أنطونيوس ...
إقرأ المزيدالحبّ الواحد
سأقطفُ لكم من بستان القدّيس مكسيموس المعترف قولَهُ: "طوبى للرجل الذي تعلّم أن يحبّ جميع الناس بالتساوي". الكلام على الحبّ الواحد لا يصدر عن إنسان، بل ما من إنسان يقدر عليه من نفسه. لم يقل القدّيس المعترف: "دعوتنا أن نكون آلهة" (يوحنّا ١٠: ٣٤). لكنّ ما قاله لا يعني شيئًا آخر. مَن يقدر على أن ...
إقرأ المزيد