من العبارات المحبّبة إلى قلبي، عبارة: "الله يرضى عليك". هذه كانت عبارة أبي. كانت أمّي، عندما تردّدها، تظهر أنّها تستعمل ما هو لغيرها! كان لأبي طقسه في إطلاق العبارة. كان يشدّ على اسم الجلالة، ويتطلّع إلى فوق، عند طلب الرضا، بثقة الداعي. قبل أن يتفتّح وعيي، لازمني اعتقاد أنّه، في تطلّعه الواثق، لا يستجير فقط، ...
إقرأ المزيدمزرعة الحيوان
قال الحمار بنيامين في رواية جورج أورويل "مزرعة الحيوان": "حسب علمي، لا يوجد ما يستحقّ القراءة" (صفحة ٤٢). قلتُ رواية أورويل من دون صفة تمدحها. ليس من صفة تكفي لروايةٍ كلُّها واقعيّة وبلاغة وسحر، رواية، عفوًا "بنيامين"، إن لم نقرأها، نظلم أنفسنا. نشر أورويل هذه الرواية في العام ١٩٤٥. انتقد فيها الأنظمة الشموليّة وأهل السلطة ...
إقرأ المزيدالحقيقة المزعجة!
ذكّرني صديق لي اليوم بأمر جرى لي منذ نحو خمسٍ وعشرين سنة. سأخبركم! دعاني أحدُهم إلى أن أكلّم شبابًا في كنيسة بلدته. أعرف البلدة. لم يقبل أن أذهب وحدي، بل أتى إليَّ، وأخذني بسيّارته. على الطريق، أخجلتني براعته في المديح! وصلنا. أتممتُ ما أتيتُ من أجله. قضيتُ مع الشباب نحو ساعتَين. أمطروني أسئلة. آخر سؤال ...
إقرأ المزيدنصيحة
الذين يدّعون الفهم أزمةٌ ليست لها نهاية قبل النهاية. أيضًا الذين يحيون على أنّ هناك أناسًا لا يردّون السوء بمثله. شخص، على منصّات التواصل، أسقط عليَّ عباراتٍ تتّهمني بأنّني بعيد عن تعليم كنيستي، الكنيسة الأرثوذكسيّة. لأطمئن الأخ الكريم: لم يزعجني حوارك عنّي من الأردنّ مع أصدقاء لك في أنطاكية. هل تريد أن تعلم ماذا قال ...
إقرأ المزيدنبعُ الجَمال
من التجارب القاتلة التي يتعرّض لها الملتزمون الحياة مع الله، أن يحسبوا أنفسهم شيئًا في عينَيه. أن تحسب، مثلاً، أنّ الله يحبّك لجَمال فيك، أو أن ترى نفسك أعظم من أناسٍ تعرفهم أو لا تعرفهم (تذكرون مثل الفرّيسيّ والعشّار)، هذان قبرٌ لكلّ خير في النفس. هل تريد أن تعرف مَن أنت في عينَي الله، فعلاً؟ ...
إقرأ المزيدرجاء سلام
أمس، أراني صديقي صورةَ بيتٍ خَرِبٍ أُقفِلَ بابُهُ بإحكامٍ ظاهر. استوقفتني الصورة. سألتُهُ عنها. قال: "لا أعرف شيئًا عنها. جذبني إليها أنّني رأيتُها تعبّر عنّا جميعًا. نحن اليوم في عالم مقفَل. البيت المقفَل لا يختلف عن الخَرِب". قلتُ له: "أرى الصورة تروي قصّة حرب قد انتهت". قال: "أين ترى حربًا قد انتهت؟". أجبتُهُ: "من الباب. ...
إقرأ المزيدسؤال كبير!
استلقى حفيدي قربي. كان أبواه قد تركاه يقضي نهاره عندنا. طلبتُ منه أن يصلّب يده على وجهه. حرّكها على جبينه كما يفعل الأطفال بعمره. انتهى. أخذتُ أنشد أمامه أنشودة الفصح: "المسيح قام من بين الأموات...". الأنشودة يعرفها. أكملناها معًا. عندما انتهينا، سألني: "هل تنشد أيضًا مع "جيمس" (هو ابن عمّه البالغ أربعة أشهر)؟". استغربتُ السؤال. ...
إقرأ المزيدنحو المدرسة الرسميّة
أمس، قرأتُ الكتاب المفتوح الذي وجّهه إلى فخامة العماد عون "رؤساءُ الرهبانيّات" في لبنان. يعلن الكتاب أنّ معظم المدارس الكاثوليكيّة "متّجهةٌ حكمًا نحو الإقفال القسريّ". لبنان مهترئ اقتصاديًّا. هذا لا يعني فقط أنّ مئات الآلاف من التلامذة يجب، منذ اليوم، أن يبحثوا لهم عن مقاعد في مدارس أخرى (إن وَجدوا)، بل أنّ البطالة ستتعاظم في ...
إقرأ المزيدمن رائحة الفصح
وضعت ابنتي أطروحةً من أجل نيل شهادة الماجستير في علم الأحياء. تمّت مناقشة هذه الأطروحة اليوم، التزامًا بقرار التعبئة العامّة في لبنان، على هذا المدى الإلكترونيّ. العلم أولويّة. الذي أعرفه أنّ ابنتي أعطت عينَيها لجامعة أخرى، في لبنان، تسمح لها بأن ترتقي في معارج اختصاصها. هذا كان في تصميمها قبل انتشار هذا الوباء الجديد، كوفيد ...
إقرأ المزيدأعلى الكلام
يردّد الأسقف كاليستوس وير أنّ "الإله لم يصبح إنسانًا من أجل أن يصبح الإنسان إلهًا فقط، بل من أجل أن يصبح إنسانًا حقيقيًّا أيضًا"! هذا، إن شئتم، هو الكلام الأعلى في المسيحيّة التي هي أن نعتنق الآتي "الآن وهنا". ليس من إيماننا أن نؤجّل قبول إنعامات الله علينا، أي أن نفصل بين الحاضر والآتي، بين ...
إقرأ المزيد