في بيت ابني، إيقونة ليسوع مثبّتة فوق باب المدخل. يعرف ابني أنّه ليس من تراثنا أن نضع الإيقونة في بيوتنا إلاّ في غرفة داخليّة، في مكان الصلاة، على الحائط الشرقيّ. ليست الإيقونة مشهدًا للعموم، بل هي انفتاح في الزمان على أبدِ الذي أتانا من مشرق المشارق. ولكنّ ابني يعتقد، مثل كثيرين غيره، أنّ الإيقونة هي ...
إقرأ المزيدكنيسة الحكمة
لا يتحرّك الكاهن من أبرشيّة إلى أخرى قبل أن ينال إذن الأسقف رئيسه والأسقف الذي سينزل في أبرشيّته. قبل سَفَري، زرتُ المطران سلوان موسي لطلب بركته وأدعيته. علمتُ أنّه سيراسل المطران سابا إسبر عن نزولي في ضيافته كنسيًّا بضعة أسابيع. أعرف المطران سابا منذ نحو أربعين سنة. كلّمتُهُ على زيارتي. لا يضيفك بكرمٍ سوى الذي ...
إقرأ المزيدسرّ الكنيسة
من الذين التقيتُ بهم في هذا المدى الواسع، إخوة أقرباء لم أكن أعرف أنّ بعضهم هنا. التقينا في بيتنا، في الكنيسة. عجيب سرّ الكنيسة! عجيب اقتدارها على كسر الحدود بين الناس، أيًّا كان أصلهم أو لونهم أو جنسهم…، عجيب اقتدارها على جعل الكلّ واحدًا، من أهل بيت الله! لا معنى لنا من دون هذا السرّ، ...
إقرأ المزيدنياجارا فولز
يوم الأحد الفائت، زرتُ الشلاّلات في مدينة نياجارا فولز التي لا مثيل لحركة مياهها في الأرض. أترك تعب الطريق الطويل من بيت ابني إلى المكان. انطلقنا يوم السبت صباحًا. قضينا ما تبقّى من يومنا في مدينة تورنتو. زرنا أقرباء لنا. نمنا في المدينة. في الصباح، صلّينا في كنيسة مار جرجس في ريتشموند هيل. رئس الخدمة ...
إقرأ المزيدمشهدٌ باقٍ
هنا في هذا البلد، يغفو بيتُ ابني على كتف بحيرة في حيّ جميل ينافس النهارُ فيه الليلَ في هدوئه. يتألّف البيت من قاعدة وطبقتَيْن وفناء خلفيّ تلفّه أشجار السرو. إنّه امتدادٌ للحيّ الذي يقع فيه، واحدٌ هندسيًّا معه. البيوت، هنا في الحيّ، كلّها مستقلّة وطبقاتها متقاربة. أكتب هذه التفاصيل فيما تسكن عينيَّ أحياء أخرى وأناس ...
إقرأ المزيدتكريم
عندما وصلنا إلى مطار YUL، استُقبلنا بتكريمٍ ظاهر. أيُّ موظَّف، وقفنا أمامه، كان يسهّل لنا مرورنا. سألتُ كنّتي عن هذا التسهيل. قالت: "الطفلة (حفيدتي الصغيرة التي وضعناها على "عربة خاصّة")، وأنت. هنا الإنسان مكرَّم، لا سيّما إن كان طفلاً أو مسنًّا". في المطار، طلب ابني أن أستريح إلى مقعد قريب بانتظار وصول حقائبنا. كان هناك ...
إقرأ المزيدمن أعظم الهدايا
كلُّ أمٍّ حبّ. أحكي عن أمّ سويسريّة كانت جارتي في مقعد الطائرة التي أقلّتنا من جنيڤ إلى البلد البعيد. استمرّت هذه الرحلة نحو ثماني ساعات ونصف. كانت الأمّ تحمل ابنتها، ذات التسعة أشهر، بين يدَيها، بصبر وانتباه كاملَيْن. عيناها إليها دائمًا كما لو أنّها الملكة، ويداها منشغلتان في خدمتها، يدٌ جعلتها عرشًا لها، وأخرى التزمت ...
إقرأ المزيدمن بيروت إلى جنيڤ
جنيڤ كانت محطّة سَفَري الأولى. في مطار بيروت، الناس عناق ودموع. وجوه منذهلة ومبلَّلة. لا أختصر الذين رأيتُهم. كان ثمّة بعضٌ أيضًا عليهم أمارات الجدّيّة، وبعضٌ وجوههم مفتوحة على كلام وبعضٌ على فرح، وشخصَان دخلا في مشاجرة أنهتها عناصر من قوى الأمن ببضع كلمات. كانت عيناي إلى الجميع! بحثتُ عن صديقي عبدالله ناصيف الذي عاد ...
إقرأ المزيديسوع وحده
عيد التجلّي هو هذه الكلمات القليلة التي يقولها مدوّنو الحدث: "فرفعوا أعينَهم ولم يروا أحدًا إلاّ يسوع وحده" (انظر مثلاً: متّى ١٧: ٨). لا أخفّف من وهج الحدث: النور، موسى وإيليّا، ما قاله الله الآب بصوته…، بل أذهب معكم إلى هدفه. التجلّي هو أيضًا أن نطلب نحن يسوع وحده. هو هذا الإصرار المنقذ أنّ يسوع ...
إقرأ المزيداطلبوا النعمة
لا تطلبوا الحظّ، بل النعمة. الحظّ للذين يطلبون أن يغيّروا واقعهم بأنفسهم، للذين يستنجدون المصادفات، الذين يستعجلون من دون الله إلى واقع أفضل... أمّا النعمة، فلكم، النعمة للذين اختبروا أنّ الله يفيض حبّه المخلِّص على القاصي والداني، البارّ والخاطئ... هذه هي كفاية المؤمنين.
إقرأ المزيد