10أغسطس

مشهدٌ باقٍ

هنا في هذا البلد، يغفو بيتُ ابني على كتف بحيرة في حيّ جميل ينافس النهارُ فيه الليلَ في هدوئه. يتألّف البيت من قاعدة وطبقتَيْن وفناء خلفيّ تلفّه أشجار السرو. إنّه امتدادٌ للحيّ الذي يقع فيه، واحدٌ هندسيًّا معه. البيوت، هنا في الحيّ، كلّها مستقلّة وطبقاتها متقاربة. أكتب هذه التفاصيل فيما تسكن عينيَّ أحياء أخرى وأناس آخرون. هل اكتسبت عيناي، في هذه الأيّام القليلة، ذاكرة مهاجر؟! لستُ مهاجرًا. أرى الأشياء تجاوزًا. إنّها وجوه أصدقائي القادرة على أن تحوّل نفسها، في غير زمان ومكان، إلى مشهدي الباقي. لا أتنكّر لقدرة الأمداء على دفعنا إلى تذكّر الأشياء والأشخاص، لا أهمل سَفَري في الوجوه الأخرى، بل أحفظ نفسي في شركة أصدقاء يخطفهم اليوم التضرّع إلى "المدينة ذات الاثني عشر سورًا". من هنا، من هذا المدى البعيد، أرسل سلامي إلى الأصدقاء المنشغلين في خدمة الجَمال الأعلى.

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading