أن نستقرّ في أنّ الحبّ هو قبول، قبول الذين يحبّوننا أو لا يحبّون أحدًا، هذا هو سرّ الحبّ في بُعده الأفقيّ. أن نحبّ، لهو أن نحبّ الآخرين بما فيهم من جَمال نراه وجَمال لا نراه، بما نراه يتطابق معنا، أو يختلف عنّا. كثيرًا ما كان الحبّ منبوذًا في الأرض! لا محبّةَ مجّانيّةً إلاّ نادرًا في ...
إقرأ المزيدإلى مارون بشارة
قرأتُ باهتمامٍ مقالك الذي أخبرتنا فيه عن "الفتاة الصغيرة" التي افتقدتك في سوق البترون العتيق، في المكان الذي كنتَ تعرض فيه، بسعر رمزيّ، كُتبًا للفقير والغنيّ. صديقة لي قرأته على صفحة Bazar Du Livre، ونقلته إليّ. لا أخفي عنك. أحزنني المقال. لم أفهم كيف لسيّدة، تسمّيها "بائعة البونبون"، أزعجها "ازدحام الناس أمام الكتب" أن تدفعك ...
إقرأ المزيدولم يكن الربّ في الزلزلة
هذا عنوان مأخوذ من أخبار إيليّا النبيّ (١ملوك ١٩: ١١). كان إيليّا يختبئ في مغارة هربًا من إيزابيل زوجة أخاب الملك بعد ذبحه أنبياء البعل. كلّمه الربّ أن يخرج، ويقف على الجبل. ثمّ عبرت ريح، ولم يكن الربّ في الريح. ثمّ زلزلة ونار، ولم يكن الربّ في الزلزلة والنار. ثمّ صوت منخفض خفيف. فلمّا سمع ...
إقرأ المزيدحرص على الآخرين
درج، في زمان حكم الوباء، أن يترك الناس، في أفراحهم وأحزانهم، في إعلانات يقرّرونها، أرقام هواتفهم، لاستقبال التهنئة أو التعزية. هذا الأسلوب في الاستقبال، الذي أبعدنا بعضنا عن بعض من جهة، خفّف عنّا، من جهة أخرى، نقل عدوى المرض وتبعاته. اليوم، على أنّنا لم نتخلّص كلّيًّا من الوباء، استعاد العالم انفتاحه. الأزمة عندنا هي في ...
إقرأ المزيدكفى!
الذين يتعاطون الشأن العامّ في بلدنا اليوم معظمهم يبرعون في شيء واحد، في تقديمهم لك السمّ في كلّ يوم أكثر فأكثر. كلّ إنسان مسؤول، عنده ذَرَّة من الحكمة، إن فكَّر في تطوير نفسه في ما يعمله، يُخضع نفسه لنقدٍ وتقويم. لا أعتقد أنّ هناك علامةً للإخفاق في لبنان أعظم من تحويل الإنسان فيه إلى مهاجر، ...
إقرأ المزيدسرّ انتصار
لا يوجد في العالم وحش أشرس من إنسان لا يعبأ بأتعاب الناس، بل يُكفّرهم عليها. هذا شيء من أخلاق الغابة. لا أتكلّم على الوحش الذي صنع له مملكةً في غابة بعيدة، بل على الذي هنا، الذي يحاصرنا، الذي فينا. لا أدعوكم إلى أن نكتفي بتوصيف الحال، بل إلى الثورة على الكسل والظلم. هل تعلمون ما ...
إقرأ المزيدأحد الدينونة
ندخل في كنيستنا غدًا في صوم جزئيّ، نرفع عن موائدنا اللحوم. هذا يطلقه هذا الأحد، الغاية، الذي نسمّيه أحد الدينونة. الإنجيل، الذي قرأناه اليوم، يكشف يسوع لنا فيه أنّه سيديننا على أساس حبّنا لإخوته الصغار (متّى ٢٥: ٣١- ٤٦). عجيب هو هذا الكشف! القاضي يعلن قراره الأخير في الزمان! واقعيًّا، هذا يعني أنّ يسوع لا ...
إقرأ المزيدإفستاثيوس الأنطاكيّ
القدّيس إفستاثيوس الأنطاكيّ، الذي نعيّد له غدًا، عظيم على غير صعيد. أبدأ باستقامته فكرًا وفعلاً. اختير أسقفًا لكنيسة حلب، فكان راعيًا على صورة راعي نفوسنا العظيم. ثمّ بعد ترمّل كنيسة أنطاكية في العام ٣٢٤، توجّهت أنظار الأساقفة والمؤمنين إليه. قاومهم على اعتبار أنّ نقل الأساقفة من كرسيّ إلى آخر هو غير قانونيّ. أصرّوا عليه. أذعن. ...
إقرأ المزيددعاء صالح
في سحريّة السبت المنقضي، وضع المرنّم على لساننا أن نقول للربّ: "نيّح الذين غطّاهم اليمّ وحصدتهم الحروب وشملتهم الزلازل والمائتين قتلاً والذين صيّرتهم النار رمادًا، ورتّبهم في حزب الصدّيقين" (الأودية الأولى). سأحمل، لي ولكم، من هذه الصلاة، التي تُعدّد بعضًا من أوجاعنا اليوم، أمرَين ينفعاننا في كلّ يوم. أوّلهما توجيهها إيّانا، أينما كنّا أو كان ...
إقرأ المزيدقبل الصوم
فترة التهيئة للصوم، التي تكتمل يوم الأحد المقبل، بعناوينها المعروفة، هي سلسلة مترابطة. الكنيسة، قبل الصوم بل كمدخلٍ له، تدفعنا إلى أن نركّز أنفسنا على فضائل أربع لا استقامة لنا من دونها: التواضع، التوبة، محبّة الفقراء، والمغفرة. هذا يساعدنا على تعظيم وعينا أنّ الصوم ليس هو حمية، بل حياة مع الله الذي يريد أن يأخذنا ...
إقرأ المزيد