في مطلع التزامي، استصعبتُ كلمات أشعياء النبيّ: "لا صورة له ولا جمال، فننظر إليه" (٥٣: ٢). كان الإخوة قد شرحوا لي أنّ هذه كلماتٌ على المسيح المتألّم. حرفيًّا قالوا: "نبوءة"، "إطلالة من بعيد". ولكن، بقي صعبًا عليَّ أن يكون فادي العالمين شخصًا لا يُرى من بشاعته! كيف لا يكون للجميل جمال؟! ثمّ هداني اللهُ علمًا ...
إقرأ المزيدانطلاق الروح
"لو كان الذي أريده في العالم، لانقلبتْ هذه الأرض سماء". هذه كلمات قطفتُها من بستان المثلّث الرحمة البابا شنودة الثالث. كنت أتنزّه في كتابه "انطلاق الروح"، ولمعتْ في عينيَّ من بعيدٍ يشبهني. تذكّرت صديقي زكّا، زكّا العشّار... هل ما أراه صحيح؟ قلتُ أمشي في إثر زكّا. اقتربت. القامات الوضيعة يعوزها أن تلقى لنفسها وسيلة قربى ...
إقرأ المزيدتقليدُ الأكابر
عاشت أُمّي ما يزيد على التسعين سنة. لم نسمعها تتأفّف من صوم قائم أو صوم آتٍ. كانت تقبل الصوم ببساطة الرهابين. قالت مرّةً: "أن نأكل أيّ شيء، هذا أمر ممكن. هناك قدّيسون عاشوا على الخبز". هذا كان ردَّها إن اعترضنا على أكلة صياميّة. "الصائم لا يسأل عن نوع الطعام، ولا يرفض ما يقدَّم له منه". ...
إقرأ المزيدحياة إلى الأمام
تنتظر أبرشيّة "جبل لبنان" مطرانًا جديدًا لها، تنتظر هي ومطرانها المستعفي. سأخبركم. منذ أيّام، التقيتُ بالمطران جورج خضر في خدمة جنازة شقيقته الكبرى. بعد الخدمة، رافقتُهُ تأبّطًا من باب الكنيسة إلى سيّارته. دَنا أحدُ الشباب، وقال له بتودّدٍ ظاهر: "هذه الكلمات المعزّية، التي سمعناها منك في الخدمة الآن، تقول إنّ الذين كان عليهم أن يستعفوا ...
إقرأ المزيدمصارع صنديد!
أوّل من أمس، زرتُ الأب جورج مسّوح في المستشفى. صلّينا. مسحتُهُ بزيتٍ مقدّس. ثمّ أخذتُ أخبره عمّا يحدث في الخارج، اليوم. هذا كلّه كان رسمَ ماغي، زوجته. اتّفقنا أن أتكلّم، وأن يرافقني هو بعينيه. بعد أن أنهيتُ ما عندي، قلتُ له: "الآن إذًا، ليس وقت مستشفيات. مكانك في الخارج. إنّنا نحتاج إليك". رفع عينيه كما ...
إقرأ المزيدأمانة جميلة!
ما من لحظاتٍ تقضيها أجمل من التي تُعطى أن تصغي فيها لشخصٍ اختبرَ اللغة النهضويّة، أي اللغة التي تُعلِّمُها حركةُ الشبيبةِ الأرثوذكسيّة. قيل الكثير عن هذه اللغة الجديدة والمجدِّدة. أعتقد أنّ أعظم ما قيل هو أنّ الحركة ليست لها (أو لا تدّعي أنّ لها) لغة مخ
إقرأ المزيداللامعنى!
الذين يهمّهم أن يكونوا عظيمين في عيني الناس إن لم يروا أنفسهم اليوم أنّهم بلا معنى، فلن يتأخّروا عن الوصول إلى هذه الرؤية!
إقرأ المزيدإلى الله!
الرهبان وجهٌ إلى فوق، سَنَدٌ ودواء. منذ أيّام، أُعطيتُ أن أزور بعض رهبان في ديرهم. هذا من مطارح الصداقة التي تحمي من كلّ وهْم يريد أن يقنعنا بأنّ الدنيا أبديّة. في الدير، يسمح الله لك بأن تلتقط بلاغة أنّ هذا الزمان عابر. هنا الحياة تنتمي إلى زمان آخر، إلى الأبد. أخذتنا أحاديث متنوِّعة. الوعي يخرج ...
إقرأ المزيدالروحُ إنْ قال!
صباح اليوم، التقيتُ بالمعتمَد البطريركيّ لأبرشيّة جبيل والبترون، أفرام متروبوليت طرابلس والكورة. أعرف الرجل منذ مطلع التزامي. التقينا، في هذه السنين، على أمور كثيرة وطّدت علاقتي به. ولكنّ لقاءنا اليوم حرَّكتْهُ دعوتُهُ الكهنةَ إلى استشاراتٍ تتعلّقُ بانتخاب مطران جديد على "جبل لبنان". "أبونا أفرام" يعلمُ جيّدًا أنّ الكنيسة لا تُدار فقط من فوق. الشورى اعتراف ...
إقرأ المزيدبطنُ الأمّ
قال لي صديقي: "عندما أكون في ضيق، ألجأ إلى أمّي". هذا رجل يكبرني بنحو عشر سنين. عرفتُهُ يتيمًا. لا أخفي عنكم، شدَّني قولُهُ. استدعاني إلى التفكير في أمّي. كانت أمّي، إن شعرتْ بأنّني في ضيق، تحملني معها إلى "مخدعها" (متّى ٦: ٦). هذا كان أسلوبها في المساندة. لم يذكر لي صديقي شيئًا عن صلاةِ أمِّهِ ...
إقرأ المزيد