قبل يومَين، قرأتُ خبرًا، على موقع إخباريّ معروف، عن سعر الجنارك أو البرقوق الأخضر في لبنان. موسم هذه الفاكهة، كما تعلمون، هو في فصل الربيع. ولكنّنا في هذا البلد العجيب، على فقرنا المتعاظم، نحبّ أن نتفاصح، أن نظهر أنّنا أهلٌ للاستيراد، أنّنا بلدُ الخير والحياة! مَن سوى الجاحد، في لبنان اليوم، يأكل فاكهةً في غير ...
إقرأ المزيدتعاضد
عندما كان أولادي صغارًا في أوّل مشيتهم، كنت، إذا تعثّر أحدُهم، أعطيه ملاحظةً يجرحني اليوم أن أذكر أنّها كانت قاسيةً أحيانًا. هذا كان حالي. أعترف. كنتُ أعتقد أنّ الكمال في التربية يصنعه القانون الصارم. ولكن، بعد أن كبروا، صرتُ أعطيهم يدي، ونمشي معًا. كيف انتقلتُ من تلك الحال إلى حال التعاضد؟ أُعطيتُ أن أكتشف، إن ...
إقرأ المزيداللبنانيّ المقتصد
الناس في لبنان صاروا كلّهم علماء اقتصاد! هو الضيق العظيم الذي يكتفي أولو الأمر بتوصيفه! صار لبنان كلّه في الفقر تقريبًا واحدًا. انظر إلينا، إلى أشيائنا، من ثياب وأثاث وأغراض شخصيّة… كلّ ما نستعمله بات يلمع في عينَينا كما لو أنّه جديد! نقتصد في كلّ شيء. إن انوجد الدواء، نقتصد في أخذ الدواء. أخذُ الدواء ...
إقرأ المزيد١٠٠٠ الجحود!
قبل أيّام، كنتُ على الطريق مع رفيق لي يعمل مدير بناء في منطقتنا. مرَّ من قربنا بائعُ غازٍ في شاحنة. أشار إليه رفيقي أن يتوقّف، وسأله عن سعر القارورة (في هذه الأيام، لا يوجد في لبنان سعر ثابت لأيّ شيء). أجابه: "٣٠١٠٠٠ ليرة". شكر للبائع جوابه، ثمّ أوضح لي أنّ هذا السعر هو للقارورة في ...
إقرأ المزيدخدمة المحبّة
لا يخدم المحبّة في الأرض فعلاً سوى الذي يزرعها في أماكن وجوده أوّلاً، في بيته مثلاً. هذا أمر الكلمة (١تيموثاوس ٥: ٨).
إقرأ المزيدمثل الغضب!
الغضب المستشري في لبنان من ذلّ السياسة وأهلها هو ٤ آب آخر يمكن أن ينفجر في أيّ لحظة. لا أتنبّأ. لا أقابل بين القضايا التي تُلصَق دائمًا بمجهول! أتكلّم على وطن عاد لا يحتمل ما فيه من مناكفات واستهتار وصراعات جديدة أو موروثة أو ارتضاها هديّة! عجيب أمر هذا البلد الذي أيّام العمل فيه نقطة ...
إقرأ المزيدسؤال لإنسانيّتكم
أمس، في تشييع أحد المواطنين في منطقة قريبة إلينا، أُطلق رصاص كثيف في الهواء. كنتُ أمشي. هاتفتني ابنتي، ثمّ صديقان آخران رأياني على الطريق. كلّهم حذّروني من "الرصاص الطائش". عندما رجعت، تبادلتُ مع جارٍ لنا في الحيّ أطراف الحديث. أراني أثر رصاصة نزلت على سيّارته! هذا عندنا، في لبنان، في مدننا وقرانا، موضوع قديم جديد. ...
إقرأ المزيداستقلالنا
أشكّ كثيرًا في أن يكون لبنان قابِلاً للشفاء قريبًا من مرض الفساد. لا تضطربوا من سطوري اليوم. البلد كلّ شيء فيه يخبر أنّه باق، إلى أمدٍ يعلمه الله، هو كما هو. انظروا! إنّه دول. الكهرباء! الماء! المحروقات! الدواء!… دول أنشأها أنّنا لم نقبل فعليًّا أنّنا كلّنا للبنان. كنتُ طفلاً عندما خطفتني كلمة الشاعر في نشيدنا ...
إقرأ المزيدالانتخابات المقبلة
حدّثني صديق لي، يحيا في الخارج، عن حملة التسجيل من أجل الاقتراع في الانتخابات النيابيّة المُفترَض أن تجري في لبنان في العام المقبل. قال إنّهم مندفعون إلى إجراء هذه الانتخابات، ربّما أكثر منّا! روى لي عن الكبار الذين يحيا لبنان فيهم وعن حماسة الشباب الذين لبنانهم وطنًا لم يُصنَع بعد! استفضنا في المقابلة بين الداخل ...
إقرأ المزيدإلى أن يصحو لبنان
عندما وصلت زوجتي إلى البلد البعيد الذي يقطنه ابني البكر وعائلته، ترك الولدان الصغيران مكانهما في باحة المطار الداخليّة، وركضا نحوها. وصل صوتُهما يناديانها من بعيد باسمها إلى هنا! عناق، قبلات، دموع، ورقص. الشيء، الذي صعب عليَّ فهمُهُ، هو أن يبكي طفل من الفرح! كيف يبكي طفل من الفرح؟! عندما خرجوا إلى باحة المطار الخارجيّة، ...
إقرأ المزيد