4نوفمبر

إلى أن يصحو لبنان

عندما وصلت زوجتي إلى البلد البعيد الذي يقطنه ابني البكر وعائلته، ترك الولدان الصغيران مكانهما في باحة المطار الداخليّة، وركضا نحوها. وصل صوتُهما يناديانها من بعيد باسمها إلى هنا! عناق، قبلات، دموع، ورقص. الشيء، الذي صعب عليَّ فهمُهُ، هو أن يبكي طفل من الفرح! كيف يبكي طفل من الفرح؟! عندما خرجوا إلى باحة المطار الخارجيّة، استرسلوا في الرقص. الجَدّةُ عشقُ أحفادِها. بعض المارّة خطفهم المشهد إلى متابعته من بعيد. الفرح يأمر الزمان بالتوقّف. أيّ شيء آخر يمكن أن ينتظر. كانت لنا شركة في الحدث من هنا. بدونا هنا وهناك. أشعر بطعم دموع. ما أجمل اللقاء بمَن تحبّهم! هذا ليس تغزّلاً بالغربة، بل لتذكيري نفسي أنّني، إلى أن يصحو لبنان، مسؤول عن المساهمة في تخفيف أوجاعها!

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading