الأرض هنا شاسعة واسعة. الحياة سَفَر. قبل أيّام، أخبَرَنا ابني أنّنا سنقضي نهاية الأسبوع في عاصمة البلاد، أوتاوا. الرحلة من بيته تستغرق ساعتَين في السيّارة. كلّمتُهُ على تأجيلها لألمٍ في ظَهري. ردّ كلامي، ووعدني أن يرعى راحتي. انطلقنا يوم السبت. وجد لنا استراحةً على الطريق. ثمّ أكملنا نهارنا في "قرية كندا العليا" التي تبدو تاجَ ...
إقرأ المزيدبعضٌ من تغيير
صديقي المُحبّ نقولا ناصيف، الذي يسكن مع الله اليوم، سلّمني نصيحةً، لتنشيطي في الحياة، أن أترك مكان إقامتي وخدمتي أيّامًا في السنة، أسبوعَين أو ثلاثة، إلى مدًى آخر ووجوه أخرى. حكمتني هذه النصيحة، إلى اليوم، نحو خمس وعشرين سنة. في كلّ سنة، عندما يهلّ شهر أيلول، أترك إلى مكان آخر. عندما ظهرت فكرة سَفَري هذه ...
إقرأ المزيدشجرة القيقب
هنا، ترى شجرة القيقب في كلّ مكان، على الجبال وفي الطرقات وضفاف الأنهار والبحيرات. هذه الشجرة الساحرة هي رمز من رموز هذا البلد وعنوان من عناوين الحياة فيه. إن كنتَ لبنانيًّا، لا تستغرب أنّ ثمّة ورقة شجرة تتوسّط علمَ بلدٍ آخر، بل يثيرك أن تعرف مغزى هذه الشجرة. شجرة الأرز، التي تتوسّط علم لبنان، اخضرارها ...
إقرأ المزيدلتعظيم التسبيح
قبل ظهر اليوم، زرتُ البحيرة. مرّ أمامي بطّ، غاب عنّي ذكرُهُ في الزيارتَين السابقتَين، يسبح في المياه. ذكّرني هذا المشهد بما قاله يسوع عن الطيور التي "أبوكم السماويّ يقوتها" (متّى ٦: ٢٦). في البيت، أردتُ أن أعرف عن البطّ الذي يرعاه الله في هذا الصيف الوديع، ويرعاه في ثورة الشتاء، عندما تنزل حرارة الجوّ، في ...
إقرأ المزيدقراءة وكتابة
قبل أن أنطلق إلى زيارة ابني في البلد الذي وصفتُهُ مرارًا بـ"البعيد والبارد"، فكّرتُ في الأيّام التي سأقضيها هناك. الفكرة، التي ألحّت عليّ، أن أسجّل يوميّاتي فيه، يومًا فيومًا. لكنّي تراجعتُ عن أيّ ما سيشغلني عن الفرح به وبأهل بيته. قلتُ سأعطيهم نفسي أوّلاً. أعرف أنّني لا أستطيع أن أعيش من دون قراءة وكتابة. كبر ...
إقرأ المزيدأن نتمّم الخدمة
سآخذ، لكلامي اليوم، مثلاً عن انصراف يسوع إلى خدمة الناس، حادثة إطعام الجموع في البرّيّة (متّى ١٤: ١٤- ٢١). تعلمون. تبع الجموعُ يسوعَ لغير غرض. الذي حدث بعد نهار طويل أنّ تلاميذه اقترحوا عليه أن يصرف الجموع. هل كان تعبه ظاهرًا؟ هل اعتبروا أنّ إطعامَ جموعٍ مؤلَّفةٍ يستحيل في البرّيّة؟ ردّ يسوع على تلاميذه بما ...
إقرأ المزيدسَفَر
غدًا فجرًا، سأترك وزوجتي لبنان إلى أن نقضي مع ابني وعائلته في بيتهم، في "البلد البعيد"، أسابيعَ عدّةً حدّدتها أمور معلومة وأخرى خاصّة. اقترحتُ على أصدقائي، مديري الصفحة، أن أتوقّف عن الكتابة في الأسبوع الأوّل لسَفَري. لم يوافقوا. لم أقدّم اقتراحي من أجل راحتي. لا تتعبني الكتابة. فكّرتُ في أنّني سأحتاج في البدء إلى ترتيب ...
إقرأ المزيدخدمة بلا قلق
ليس في بالي اليوم أن أتكلّم على هذا الرفيق الوقح، القلق. الذي في بالي أن أنقل إليكم نصيحةً وجّهها أحدُ الكهنة إلى خدّام الكنائس. إنّها دعوة عامّة إلى "خدمة بلا قلق" تنفعنا في أيّ موقع كنّا. عنتني النصيحة التي بناها صاحبها على قوله إنّ: "التغلّب على مشاعر القلق يفترض تمرّسًا في الخدمة". لم يذكر من ...
إقرأ المزيدالأمّ أوّلاً
هي كلمة أكرّرها لخيرنا جميعًا، في أيّ موقعٍ كنّا. آن لنا، في كنائسنا، أن نتوب عن التفرّد والارتجال. نحن هنا، في هذا المدى المطلوب تفريغه، أصل الانتشار المسيحيّ في العالم كلّه. أثمّن العمل البشاريّ ورعاية المهاجر في طولها وعرضها. ولكنّي لا أفهم خدمةً تكلّفُ ذاتَها أو تتمدّدُ على أنقاض الكنائس الأمّ. لا أتقصّد جرح أحد ...
إقرأ المزيدتعزيز الفرادة
أمس، أبقى ابني وزوجته ابنتهما الصغرى، "ناي"، ليلاً في حضانة زوجتي. هذا عشقٌ معروف أن تحتضن أيًّا من أحفادنا. هذه هي المرّة الأولى التي تنام الطفلة فيها عندنا في البيت. رأيتُ قلقًا، أعرفه، على وجهها. زوجتي ربّت أولادنا الثلاثة، وتسهم في حضانة أحفادنا بفرح ليس فيه تأفُّف أو استسلام لتعب. تحبّهم كلّهم واحدًا واحدًا، ويحبّونها ...
إقرأ المزيد