قلتُ لصديق لي خطفت عينَيه نقاطُ ماءٍ تساقطت في بيته على أريكة مجدَّدة: "مصير الماء أن ينشف"! سمعني. ولكنّ عينَيه بقيتا تستطلعان "مصير الأريكة"! أكسبتني الأيّام خوفًا، بات يلازمني كظلّي، (خوفًا) من تجاوز الوعي أنّ أشياءنا قد تنخرب في أيّ لحظة. ما سرّ القلق على المقتنيات؟ هل هذا تعلُّقٌ بالدنيا يتضمّن، في طيّاته، أنّنا باقون ...
إقرأ المزيدعن المطرانَين
منذ أيّام، تبادل الناسُ مقالاً نشرته جريدة لبنانيّة عن مصير مطرانَي حلب، بولس يازجي ويوحنّا إبراهيم. يذكر واضعُ المقال أنّ المطرانَين "قُتِلا في كانون الأوّل ٢٠١٦". هذا ليس المقال الأوّل الذي يُنشر عن مصير المطرانَين، بل يَفترض أنّهما قُتِلا. هناك مقالاتٌ وتقارير عديدة نُشرت قبله، بل سمعنا أيضًا أشخاصًا معروفين في سورية ولبنان تحدّثوا بثقة ...
إقرأ المزيدالكلمة التي تنفع
بعض إخوة أتوا من رعيّة أخرى إلى خدمة جنازة في كنيستنا. في قاعة الكنيسة، قال لي أحدُهم اعتراضًا إنّ عظتي كانت تفتقر إلى موقف صريح ممّا يجري في لبنان اليوم. أحبّ أن أكون أفضل. ولكن، إن سألتني، ارتحت، في عظتي، إلى ما تطلبه الكلمة. الكنيسة هي، عندي، في غير وقت، شفاءُ العالم من الشرذمة والتنابذ ...
إقرأ المزيدلبنان الجديد!
هل هذا كانون الأوّل؟! أين "العُدّة للعيد"؟ أين الزينة، الأضواء، وأصوات الموسيقى وأغاني الميلاد...؟ لا أسأل عن شيء أرغب فيه، بل شيء تعوّدناه في لبنان. لم يتب لبنان عن حبّ المظاهر البرّانيّة، بل غلبته بلبلةُ السياسة! ساوى بين الناس في القلق والحزن! بدلاً من أن يتركنا نرتدي الفرح الذي يعطيه النظر إلى العيد، غطّانا ببلبلته! ...
إقرأ المزيدناجي الفليطي
ليست قصّة "منقوشة السعتر" هي التي لفّت حبلاً في عرسال على عنق الرجل الأربعينيّ! القصّة هي قصّة وطن يتقلّب على نار جهنّم فيما أولو الأمر فيه لم ينهوا غداءهم بعد! ذهب ناجي الفليطي خَجَلاً من فقرٍ يشدُّ على عنقه، من غير جهة، مثل الحبل. لا مال! لا عمل! الناس، أصحاب الأفران، أهله وجيرانه، لم يكن ...
إقرأ المزيدرسالة الحياة
ما تعوّدناه في لبنان، وفي بلدان قريبة، من حروب دمويّة أو اضطرابات تشلُّ الحياة، أنّ هجرةً تعقبها دائمًا. هذه مؤامرة متكاملة. هذا ما نراه يجري أيضًا في فلسطين والعراق وسورية... مَن يصرخ في وجه حيتان السفارات التي تريد أن تبتلعنا من جديد، التي لا يعنيها أنّ لله في إيجادنا في بلداننا قَصْدًا؟ أتكلّم على الهجرة ...
إقرأ المزيدمعنى الحبّ!
قال دستويفسكي في "مذكّرات قبو": "إنّما الحبّ هو كلّ شيء" (صفحة ١٥٩). هذا هو الكلّ. أيّ شيء آخر هو آخر، إن لم يعبق به الحبّ الذي لا يُسبَر غَورُهُ، هو "صنج يرنّ"، أي لا ينفع بشيء. "الحبّ هو كلّ شيء" لكلّ شيء. للصلاة. للمعرفة. لتوزيعها. للطاعة. للخدمة. للصداقة. لشراكة الحياة، كلّ الحياة. حيث ينوجد الحبّ، ...
إقرأ المزيدجرح التعصُّب
كانت أمّي تعتبر نفسها معنيّةً بأيّ اجتماع، تقيمه حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة في بيتنا، كما لو أنّها عضو فيه. مرّةً، في إحدى زيارات الإخوة لنا، أخذَنا أن نتكلّم على جرح بليغ في حياة الجماعة، جرح التعصّب الذي يشيّع أهله أنّ الله خلقهم، وكسر القالب! كانت أمّي قريبةً في المطبخ تحضّر لنا ضيافتها. عندما دخلتْ علينا، قاطعتنا ...
إقرأ المزيدكلمات أخويّة
ليس من صغير في الكنيسة سوى الذي يستصغر نفسه، أي الذي يستخدم الحياة فيها لمجده أو لمصلحته الشخصيّة. أينما كنتم، أيًّا كنتم، قولوا إنّ هذه كلماتٌ من أخٍ يحبّكم.
إقرأ المزيدحفظ التراث
الثابت أنّ تراثنا رسمَ أن نعظ، في الخدم الليتورجيّة، بعد قراءة الإنجيل توًّا (مجمع اللاذقيّة، قانون ١٩). الوعظ توزيع لكلمة الإنجيل في أوانها. هناك، في الخدمة، تقابلٌ بين توزيع الكلمة على المؤمنين وتوزيع القرابين. لاحظوا أنّنا، بعد إتمام صلوات التقديس على القرابين، نُسرع في إعدادها لتوزيعها. وهكذا الكلمة، بعد قراءتها، ننتقل إلى توزيعها. تأخّرُ بعضٍ ...
إقرأ المزيد