31ديسمبر

ناجي الفليطي

ليست قصّة "منقوشة السعتر" هي التي لفّت حبلاً في عرسال على عنق الرجل الأربعينيّ! القصّة هي قصّة وطن يتقلّب على نار جهنّم فيما أولو الأمر فيه لم ينهوا غداءهم بعد! ذهب ناجي الفليطي خَجَلاً من فقرٍ يشدُّ على عنقه، من غير جهة، مثل الحبل. لا مال! لا عمل! الناس، أصحاب الأفران، أهله وجيرانه، لم يكن عندهم حرج في أن يعطوه ما يطلبه بانتظارِ غدٍ يكون أفضل له. ولكن، ماذا تفعل بخجله من الفاقة، من الاستدانة، بشعوره أنّه المسؤول عن أن يطعم أهل بيته من عرق جبينه؟ متى يفهم لبنان هذا الخجل؟ متى يقوم على الجوع الذي يذلّ الناس؟ يا الله، يا الله، اضرب معنا مواعيد الحياة!

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading